اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حمى الله صخرة المشرق العقبة … من التشاركية إلى التكاملية امل خضر تكتب دولة الرئيس جعفر حسان الأردني لا يريد أن يسمع عن الإصلاح، بل يريد أن يلمسه أكاديميّةٌ من الجامعةِ الأردنيّة تحصد جائزة التميّز في اقتصاديات الصحة وأبحاث النتائج الصحيّة لعام 2026 فنجان القهوة بين هيبة العُرف وسيف القانون عمّان الأهلية تُوقّع مذكرة تفاهم مع محرّك الإجابات العربي "جيم" طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة نصف ساعة في الماء الساخن .. تأثير مفاجئ على ضغط الدم أخطر مما يُعتقد.. التدخين يهيّئ خلايا الرئة للتحول إلى سرطان بدون تدفئة مركزية أو طاقة باهظة .. تقليد عمره 2000 عام لمواجهة البرد واقعة صادمة في طائرة عربية .. مسافر يسرق شيئا غير متوقع سوريا ترد على “مزاعم” انضمامها إلى الحرب في اليمن بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها مدارس الجامعة تحتفي بتتويج طالبها محمد حباب بالمركز الأول عالميًا في أولمبياد اللغة الإنجليزية من 16 إلى 21 دينارا تنكة (بنزين 90) تقفز "5 دنانير" بين (2026 و 2012) "Wizz Air" تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى آذا 2027 الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار تتدرج خلال الأيام المقبلة وتتسع الأحد.. والمؤشرات تمتد حتى الثلاثاء تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا

الإجماع العشائري ..

الإجماع العشائري
الأنباط -
إبراهيم أبو حويله

تبقى العشيرة هي تلك اللبنة الأساسية التي تميز المجتمع الأردني وتجعل له صبغة معينة ، هذه الصبغة فيها الكثير الكثير من الإيجابيات ، ولكن لا تخلو من بعض السلبيات التي تجعل بعض مرضى النفوس يستغلها لتحقيق أهدافه الخاصة من الوصول او النفوذ او التنفع ، وتقع باقي العشيرة رغبة ورهبة تحت تأثير هذا الذي إستطاع التحكم بعناصر معينة .

قضية الباب المفتوح هي القضية الاساسية في التعامل ، فالمواطن يريد بابا مفتوحا بينه وبين صاحب القرار ، وهذا الباب لا يفتح لأي احد ، لا بد من صفات معينة حتى يتم فتح الباب له وتحقيق مصالح هذه الفئة من خلاله ، ونعم هنا نقع في جزئية تعتبر محرجة أحيانا كثيرة ، ونعم صاحب القرار يبحث عن الشخص الذي يحقق الهدف بالنسبة له ولا يسبب ازعاجا ، ومن السهل التواصل معه وتحقيق مطالبه التي تمتاز بالمجمل بنوع من العقلانية ، وإلا لم يفتح له الباب أصلا .

نعلق مرة أخرى في مفهوم الدولة ومحدداته ، هل نريدها دولة مدنية أو شبه مدنية أو مدنية بشروط ، دوائر المصالح هي التي تحدد العلاقات بين البشر ، وهذه التقاطعات في هذه الدوائر هي المقتل وهي المخرج ، فالدولة تريد تحقيق السلم المجتمعي بأقل التكاليف .

والمواطن لديه جملة من المطالب ، ويسعى لتعظيم حقوقه ولو احيانا على حساب واجباته ، فالبعض يرى بأن الحقوق ليس لها علاقة بالواجبات ، وهذا مقتل أخر للأسف ، فلا تستطيع دولة مهما بلغت من القوة والثروة ان تحقق متطلبات شعوبها ، وهذا ما واجهته دول الخليج وحتى الدول الغنية في هذه القضية ، وعليه لا بد من تحقيق توازن بين الواجبات والحقوق .

نعود للإجماع العشائري ، وهنا لا يستطيع أي مرشح تحقيق كل متطلبات عشيرته ، والتي على الأغلب ستكون على حساب غيرها من العشائر ، فهذا يريد وظيفة ، وذلك يريد تعليم مجاني او مقعد أو عقد أو عطاء أو شاغر معين إلى اخره ، ولن يستطيع تحقيق جزء منها إلا من خلال سياسة الباب المفتوح التي تمارسه الدولة مع المرشحين ، وكل حسب مسافته من الدولة .

ولكن وجود هذا الباب هو ضرورة ملحة فاحيانا كثيرة يعلق المواطن في قضايا أساسية أو تمس حياته بشكل مباشر، أو يقع عليه ظلم نتيجة لظروف معينة ، عندها يريد بابا مفتوحا يحقق له الوصول إلى صاحب القرار والتواصل معه .

لن تستطيع الكثير من العشائر ايصال مرشحها إلى مجلس الأمة إلا اذا كانت تمتاز بتوافق كبير وعدد كبير ، وهذا يستثني عدد كبير من العشائر ، التي يجب أن تلجأ إلى تكتل عشائري بتصور معين يؤمن لها التفوق العددي المطلوب ، وبناء على توزيع توافقي بين هذه العشائر ، ويبدو اننا سنعلق مرة اخرى ، فالبعض يتلزم عندما يكون الامر له علاقة به ، يتنصل عندما يتعلق الأمر بحقوق الأخرين .

وهكذا هل خرج النائب عن هدفه ومفهومه الأصلي ، والهدف التشريعي والرقابي الذي وضعه القانون له ، بحيث يهتم بالقانون والتشريع والرقابة ، وأصبح نائب خدمات ، حيث فرضت عليه الرؤيا الشعبية متطلباتها ، نعود للهدف الأساسي هل نحن أم الحكومة من أخرج مفهوم النائب عن هدفه ، وجعله بهذه الصورة .

وهل التصور الشعبي للحقوق الواجبات والدولة المدنية والمواطن هو جزء من المشكلة ، وهل من الممكن أن يكون جزء من الحل ، هذا السؤال سيبقى مطروحا ، وسيصل البعض إلى اجابته بالطريقة الصعبة .

إدارة الدولة تختلف عن إدارة المدينة ، وإدارة المدنية تختلف عن إدارة العشيرة والقبيلة ، لقد علق العالم فيما بعد الحربين العالميتن بالدولة القومية كما أشار أكثر من باحث ، لقد كانت الدول أمبراطوريات تضم مختلف العناصر والقوميات والمناطق والأديان ، واصبحنا بعد ذلك محصورين في فكرة القومية ، حتى أن القبيلة كان لها تأثير وصبغة على الدولة في بعض الاحيان .

لا بد من العشيرة في نطاق معين ، ولكن هذا النطاق هو في نطاق الواجبات والتفاهمات والصلابة ، ولكن إذا تعدى إلى منطقة الحقوق فستكون له أثار سلبية على الجميع .


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير