الفايز يلتقي رئيس مجلس الشيوخ المصري بدء أعمال بناء أكبر مشروع لإنتاج اليورانيوم الطبيعي في الصين امين عام سلطة المياه يؤكد على ضمان استدامة التزويد المائي لمجموعة المطار الدولية فصل التيار الكهربائي عن مناطق في الكرك الإثنين قصص النواسية حكايات الأمل البنك الاسلامي الاردني يحصد أربع جوائز من مجلة (World Finance) للعام 2024 وكم موقف غير مجتمعا... الدفاع المدني يتعامل مع 1413 حالة إسعافية خلال 24 ساعة الاحتلال يعتقل 30 فلسطينيا بالضفة الغربية والقدس مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل نقيب المهندسين: وضع صندوق التقاعد في النقابة يشهد تحسنا مستمرا مسؤول بحماية المعلومات الإلكترونية: الأردن طور بنية تحتية متقدمة بقانون الأمن السيبراني 9 ميداليات جديدة لمنتخب التايكواندو للناشئين ببطولة كوريا الجنوبية ملك البحرين يدين محاولة الاغتيال التي تعرض لها ترامب مستوطنون متطرفون يقتحمون باحات الأقصى شركة بيت التصدير تمهد الطريق لدخول الأسواق الشرق آسيوية “العمل”: 30 وحدة وفرعا إنتاجيا في المحافظات تُشغل 9200 أردني 48.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية مذكرة تفاهم بين البلقاء التطبيقية و"سيابرإكس" السعودية البرلمان العربي يدعو المجتمع الدولي لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني
مقالات مختارة

حدادين: العنف الانتخابي شوكة في خاصرة الديمقراطية

{clean_title}
الأنباط -
الدكتورة هبا حدادين
تُعدّ الانتخابات حجر الأساس لبناء أيّ نظام ديمقراطي نبيل وسليم، فهي تُتيح للمواطنين/ات التعبير بحرية واختيار ممثليها في السلطة بإرادتهم إلا أنّ هذه العملية النبيلة قد تُشوب أحياناً بظاهرة سامة تُهدّد جوهرها وتُعيق مسارها، ألا وهي ظاهرة "العنف الانتخابي".
وتتخذ هذه الظاهرة اعاقة مشاركة المواطنين/ات في الاستحقاق والعرس الوطني الديمقراطي ونزاهة الانتخابات ممّا يُشكّل خطرًا حقيقيًا على استقرار المجتمعات العربية وتماسكها.
يُعرّف العنف الانتخابي على أنّه أيّ سلوك يهدف إلى التأثير على نتائج الانتخابات أو عرقلة سيرها بشكل غير قانوني، وذلك من خلال استخدام القوة أو التهديد او التخريب الذي يمارس بهدف التأثير على إرادة الناخبين/ات، أو منعهم من المشاركة في الانتخابات، أو إفساد العملية الانتخابية باي شكل من الاشكال.

وتتخذ أشكالًا مُتعددة كالعنف الجسدي كالقتل والاعتداء الجسدي والتخريب، والعنف النفسي كالتهديد والترهيب والشتائم والضغط النفسي مرورًا بالعنف الإلكتروني ونشر الشائعات والتشهير عبر الإنترنت والقرصنة والهجمات الإلكترونية واخير التدخل في العملية الانتخابية من خلال شراء الأصوات والتزوير والتلاعب بالأصوات.
من آثار العنف الانتخابي تقويض الثقة بالعملية الانتخابية وفقدان الثقة في نزاهة العملية الديمقراطية وتشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في المشاركة السياسية وحرية التعبير وزعزعة الاستقرار السياسي واعاقة سير التنمية في المجتمع.
وتُعدّ جذور العنف الانتخابي عميقة ومعقدة كبؤرة ساخنة تنتظر شرارة انتخابية وتشمل الصراعات السياسية والاختلافات الأيديولوجية والضعف المؤسسي والفقر والبطالة، بالإضافة إلى الخطاب التحريضي خطاب الكراهية والتمييز ضد بعض المرشحين/ات على أساس عدة اعتبارات مما يودي إلى خلق بيئة غير ديمقراطية.
إنّ العنف الانتخابي ظاهرة خطيرة تهدد الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتُعيق سير العملية الانتخابية بكل نزاهة وحرية وشفافية.

لذا، من المهم اتخاذ خطوات جادة لمكافحة هذه الظاهرة، من خلال رفع الوعي حول مخاطر العنف الانتخابي وتشجيع المواطنين/ات على المشاركة في الانتخابات بحرية وأمان، تعزيز سيادة القانون ومحاسبة مرتكبي جرائم العنف الانتخابي

، إصلاح النظام الانتخابي لجعله أكثر عدلاً وشفافية ودعم مشاركة كافة فئات المجتمع كالمرأة والرجال والشباب والأشخاص ذو الاعاقة في الحياة السياسية وتوفير بيئة آمنة لهم للمشاركة في الانتخابات بحرية وامان.
إنّ مسؤولية مكافحة العنف الانتخابي تقع على عاتق الجميع، من حكومات ومؤسسات مجتمع مدني وأفراد، من أجل ضمان سير عملية انتخابية ديمقراطية حقيقية تُعبّر عن إرادة الشعب، فعلى الحكومات أن تضع الأطر القانونية والمؤسساتية اللازمة لضمان نزاهة الانتخابات ومكافحة أيّ ممارساتٍ عنيفةٍ قد تعيفها وأيضا يقع على عاتق المجتمع المدني دورٌ هامٌ في نشر الوعي بأهمية المشاركة السلمية في العملية الانتخابية، وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح، ومراقبة الانتخابات ورصد أيّ مخالفاتٍ قد تحدث وأخيرًا، على كل فردٍ أن يتحمل مسؤوليته في التصويت بوعيٍ وإدراكٍ، وأن يرفض أيّ محاولاتٍ للتأثير عليه من خلال العنف.

إنّ تضافر الجهود من قبل جميع الجهات الفاعلة في المجتمع هو السبيل الوحيد لضمان انتخاباتٍ حرةٍ ونزيهةٍ تُعبّر عن إرادة الشعب الحقيقية، وتُرسّخ دعائم الديمقراطية والعدالة.

وختامًا، إنّ مكافحة العنف الانتخابي واجبٌ أخلاقيٌ ووطنيٌ على كل فردٍ في المجتمع، ولن يتحقق ذلك إلّا من خلال تضافر الجهود وتعاون الجميع للحد من هذه الظاهرة.