البث المباشر
قائد الجيش يوسف الحنيطي: رمز الوطنية والإخلاص في مواجهة افتراءات الأعداء النشامى حكاية دم تُسقط كل افتراء الصين تطلق المسبار القمري "تشانغ آه-7" في النصف الثاني من عام 2026 عيد ميلاد سعيد كاظم الجغبير تقنية 'بوينغ' تنقذ طيارين أمريكيين من جبال إيران: تفاصيل عملية الـ 50 ساعة نفاع ونواب وقيادات واعضاء حزب عزم في المسيرة الوطنية 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند الأمن العام الأردني: مائة عام من عراقة التأسيس وإرث التحديث الهاشمي الذهب يتجه نحو ثالث مكسب أسبوعي على التوالي الأردنية للبحث العلمي : جهود كبيرة للملك في حماية الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين علاج غير دوائي يخفف آلام الظهر المزمنة ما الذي تعرفه ناسا؟ .. تصريح مفاجئ يُعيد الجدل حول وجود الكائنات الفضائية 100 مليون يورو .. برشلونة يفتح الباب أمام رحيل نجمه للدوري السعودي الحرس الثوري الإيراني ينفي تنفيذ أي هجمات خلال فترة وقف إطلاق النار وفاة أم بعد ساعات من انتحار نجلها الطبيب في مصر وكالة الأنباء الإيرانية تنفي وصول فريق التفاوض الإيراني إلى إسلام آباد إسرائيل تسعى لمحادثات مع لبنان بعد قصف هدد هدنة إيران وزير الدفاع الباكستاني: إسرائيل لعنة على البشرية الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن

د نبيل الكوفحي يكتب:فلسطين بين الخامس من حزيران والسابع من اكتوبر

د نبيل الكوفحي يكتبفلسطين بين الخامس من حزيران والسابع من اكتوبر
الأنباط -
فلسطين بين الخامس من حزيران والسابع من اكتوبر
د نبيل الكوفحي
تاريخ العرب الحديث مليء بالاحداث المؤلمة والمخزية أيضا، ولعل أكثرها فجاعةً وذلاً ما تعلق بفلسطين، فهي سلسلة من الهزائم والخسائر وبعض الخيانات وتراكم من الالام والتضحيات من الشهداء والجرحى والمهجرين والمعتقلين والمحرومين. وقد قدم الشعب الفلسطيني الكثير الكثير من التضحيات، لكن التآمر العالمي والدعم اللامحدود من الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا جعل الانجاز محدودا، لكنه حافظ على بقاء القضية حية في نفوس ابنائها في الداخل والخارج كما الكثير من الشعوب العربية والاسلامية ايضا.
توالت الهزائم العسكرية والاحتلالات الجغرافية واالسياسية منذ وعد بلفور وتعمقت في بعض المحطات المؤلمة كاحتلال 1948 واكتمال احتلال فلسطين كلها عام 1967 وبعض الاراضي العربية المحيطة كسيناء والجولان. وحتى حرب عام 1973 وان حررت بعض اراض من سيناء الا انها كانت خسارة سياسية؛ اذ كانت مقدمة لتحييد مصر عبر معاهدة كامب ديفيد عام 1978، وما جرته من " اتفاقيات سلام " بعدها.
وتوالت الهزائم السياسية في اتفاقيات " السلام" والتطبيع التي لم تسجل اختراق حقيقي للشعوب المومنة بقضيتها وعدالتها. لكنها اثرت على الصراعات السياسية العربية البينية بالاضافة لاتساع الهوة بين الشعوب العربية وانظمتها بشكل عام.
لكن هذه الامة حية وولادة، فقدمت تضحيات متواصلة في اكثر من مكان، وكانت فلسطين في المقدمة فكانت انتفاضات متتالية اعادت الروح للقضية العربية في فلسطين، وبرزت حركات جهادية تطورت من رمي الحجارة الى اطلاق الصواريخ متوسطة المدى.وكانت غزة كما الضفة الغربية ساحة النزال الرئيسة ضد الاحتلال.
جاء السابع من اكتوبر عام 2023 واستمر اكثر من كل الرهانات على توقفه او انتهائه من الجميع ولربما بعض حلفاء المجاهدين انفسهم، وبالتاكيد فان حجم التضحيات كبير جدا مقارنة بكل الاعتداءات الصهيونبة العدوانية السابقة، لكن قدر الله ان تستمر وتتمدد بابعاد عسكرية وسياسية وثقافية شملت الكثير من دول العالم، واعادت للقضية محوريها لكل القضايا، وكشفت الكافرين من المنافقين وحتما من المؤمنين.
نحن نؤمن ان ما بعد هذا التاريخ ( 7 اكتوبر) ليس كما بعد ( حزيران). كما يعتقد الكثيرون من الاسرائيليين انفسهم والغربيين بشكل اوسع ان تداعيات السابع من اكتوبر لن تتوقف عند حدود المكان والزمان. وما حركة التظاهر والاحتجاجات التى امتدت لكل ارجاء المعمورة الا دليل على ذلك.
ما حدث لحظة انعطاف تاريخي وليست عابرة كغيرها، ولولا خطورتها ما كان هذا الاصطفاف العالمي من دور الشر وعلى راسها الولايات المتحدة الامريكية وفداحة وشراسة العدوان والابادة الجماعية. يكفي انها انهت السردية التاريخية المحرفة للصهيونية، ويسجل لها انها اعادت القضية للمربع الصحيح؛ احتلال وعدوان لا يمكن التعايش معه وان فلسطين لا تتسع الا للعرب الفلسطينين، ومن جاءها غازيا معتديا من خارجها فعليه العودة من حيث اتى.
لن تطول السنوات باذن الله وسنرى وعد الله يتحقق، ولن يخلف الله وعده، وما نحتاجه ان نغير في نفوسنا بانه ما بعد السابع من اكتوبر ليس كما بعد الخامس من حزيران، و ( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم).
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير