البث المباشر
تيارات التأزيم و التعتيم ...قوى الشد العكسي أردنيا عطاء يبني الاجيال..مدير "خيرات الشمال" يطلق مبادرة لبناء مدارس ب"المفرق" سي إن إن: الهجوم الأمريكي على إيران أسفر عن نتائج عكسية غير متوقعة "الأوقاف" تطلق المرحلة الثانية لمبادرة "معاً لحي أنظف" بعد عيد الفطر "الصحة العالمية" تحذر من عرقلة وصول الإمدادات الطبية إلى غزة حريق محدود في الفجيرة نتيجة شظايا طائرة مسيّرة وزارة السياحة تطلق حملة للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية الأردن والفلبين يحتفلان بمرور 50 عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية مؤسسة حرير تنفذ إفطارها الثاني عشر ضمن حملة سُلوان الأمل لأطفال غزة وعائلاتهم انطلاق مبادرة "زوار المحافظات" في العقبة لتعزيز الحركة السياحية والتجارية فوز الجزيرة على الرمثا في دوري المحترفين لكرة القدم غارات إسرائيلية على بلدات جنوب لبنان الأمن العام : وفاة حدث في لواء الشوبك نتيجة عيار ناري بالخطأ من قبل حدث آخر إطلاق مسار الباص السريع بين عمّان والسلط. الجيش الأميركي: استهداف أكثر من 90 موقعا عسكريا في جزيرة خرج الإيرانية شهيدان بقصف إسرائيلي على خان يونس اقتصاديون: طرح المملكة فرص استثمارية كبرى في ظل الظروف الإقليمية دليل على القوة المنتخب الوطني للشباب لكرة القدم يبدأ معسكرا تدريبيا داخليا بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام مستوردون: مخزون المملكة من الغذاء مريح وحريصون على تزويده باستمرار

د نبيل الكوفحي يكتب:فلسطين بين الخامس من حزيران والسابع من اكتوبر

د نبيل الكوفحي يكتبفلسطين بين الخامس من حزيران والسابع من اكتوبر
الأنباط -
فلسطين بين الخامس من حزيران والسابع من اكتوبر
د نبيل الكوفحي
تاريخ العرب الحديث مليء بالاحداث المؤلمة والمخزية أيضا، ولعل أكثرها فجاعةً وذلاً ما تعلق بفلسطين، فهي سلسلة من الهزائم والخسائر وبعض الخيانات وتراكم من الالام والتضحيات من الشهداء والجرحى والمهجرين والمعتقلين والمحرومين. وقد قدم الشعب الفلسطيني الكثير الكثير من التضحيات، لكن التآمر العالمي والدعم اللامحدود من الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا جعل الانجاز محدودا، لكنه حافظ على بقاء القضية حية في نفوس ابنائها في الداخل والخارج كما الكثير من الشعوب العربية والاسلامية ايضا.
توالت الهزائم العسكرية والاحتلالات الجغرافية واالسياسية منذ وعد بلفور وتعمقت في بعض المحطات المؤلمة كاحتلال 1948 واكتمال احتلال فلسطين كلها عام 1967 وبعض الاراضي العربية المحيطة كسيناء والجولان. وحتى حرب عام 1973 وان حررت بعض اراض من سيناء الا انها كانت خسارة سياسية؛ اذ كانت مقدمة لتحييد مصر عبر معاهدة كامب ديفيد عام 1978، وما جرته من " اتفاقيات سلام " بعدها.
وتوالت الهزائم السياسية في اتفاقيات " السلام" والتطبيع التي لم تسجل اختراق حقيقي للشعوب المومنة بقضيتها وعدالتها. لكنها اثرت على الصراعات السياسية العربية البينية بالاضافة لاتساع الهوة بين الشعوب العربية وانظمتها بشكل عام.
لكن هذه الامة حية وولادة، فقدمت تضحيات متواصلة في اكثر من مكان، وكانت فلسطين في المقدمة فكانت انتفاضات متتالية اعادت الروح للقضية العربية في فلسطين، وبرزت حركات جهادية تطورت من رمي الحجارة الى اطلاق الصواريخ متوسطة المدى.وكانت غزة كما الضفة الغربية ساحة النزال الرئيسة ضد الاحتلال.
جاء السابع من اكتوبر عام 2023 واستمر اكثر من كل الرهانات على توقفه او انتهائه من الجميع ولربما بعض حلفاء المجاهدين انفسهم، وبالتاكيد فان حجم التضحيات كبير جدا مقارنة بكل الاعتداءات الصهيونبة العدوانية السابقة، لكن قدر الله ان تستمر وتتمدد بابعاد عسكرية وسياسية وثقافية شملت الكثير من دول العالم، واعادت للقضية محوريها لكل القضايا، وكشفت الكافرين من المنافقين وحتما من المؤمنين.
نحن نؤمن ان ما بعد هذا التاريخ ( 7 اكتوبر) ليس كما بعد ( حزيران). كما يعتقد الكثيرون من الاسرائيليين انفسهم والغربيين بشكل اوسع ان تداعيات السابع من اكتوبر لن تتوقف عند حدود المكان والزمان. وما حركة التظاهر والاحتجاجات التى امتدت لكل ارجاء المعمورة الا دليل على ذلك.
ما حدث لحظة انعطاف تاريخي وليست عابرة كغيرها، ولولا خطورتها ما كان هذا الاصطفاف العالمي من دور الشر وعلى راسها الولايات المتحدة الامريكية وفداحة وشراسة العدوان والابادة الجماعية. يكفي انها انهت السردية التاريخية المحرفة للصهيونية، ويسجل لها انها اعادت القضية للمربع الصحيح؛ احتلال وعدوان لا يمكن التعايش معه وان فلسطين لا تتسع الا للعرب الفلسطينين، ومن جاءها غازيا معتديا من خارجها فعليه العودة من حيث اتى.
لن تطول السنوات باذن الله وسنرى وعد الله يتحقق، ولن يخلف الله وعده، وما نحتاجه ان نغير في نفوسنا بانه ما بعد السابع من اكتوبر ليس كما بعد الخامس من حزيران، و ( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم).
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير