البث المباشر
تيارات التأزيم و التعتيم ...قوى الشد العكسي أردنيا عطاء يبني الاجيال..مدير "خيرات الشمال" يطلق مبادرة لبناء مدارس ب"المفرق" سي إن إن: الهجوم الأمريكي على إيران أسفر عن نتائج عكسية غير متوقعة "الأوقاف" تطلق المرحلة الثانية لمبادرة "معاً لحي أنظف" بعد عيد الفطر "الصحة العالمية" تحذر من عرقلة وصول الإمدادات الطبية إلى غزة حريق محدود في الفجيرة نتيجة شظايا طائرة مسيّرة وزارة السياحة تطلق حملة للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية الأردن والفلبين يحتفلان بمرور 50 عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية مؤسسة حرير تنفذ إفطارها الثاني عشر ضمن حملة سُلوان الأمل لأطفال غزة وعائلاتهم انطلاق مبادرة "زوار المحافظات" في العقبة لتعزيز الحركة السياحية والتجارية فوز الجزيرة على الرمثا في دوري المحترفين لكرة القدم غارات إسرائيلية على بلدات جنوب لبنان الأمن العام : وفاة حدث في لواء الشوبك نتيجة عيار ناري بالخطأ من قبل حدث آخر إطلاق مسار الباص السريع بين عمّان والسلط. الجيش الأميركي: استهداف أكثر من 90 موقعا عسكريا في جزيرة خرج الإيرانية شهيدان بقصف إسرائيلي على خان يونس اقتصاديون: طرح المملكة فرص استثمارية كبرى في ظل الظروف الإقليمية دليل على القوة المنتخب الوطني للشباب لكرة القدم يبدأ معسكرا تدريبيا داخليا بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام مستوردون: مخزون المملكة من الغذاء مريح وحريصون على تزويده باستمرار

الشرفات يكتب: كيْ لا تٌذْبَحْ هَويَتِنا الوَطَنيّة مرتين

الشرفات يكتب كيْ لا تٌذْبَحْ هَويَتِنا الوَطَنيّة مرتين
الأنباط - توبةُ المعارض من براثن التِّيه ومجافاة الدستور ومصالح الوطن العليا يجب أن تؤخذ عادة بحذر، واستئثار الموالاة بالسلطة يستدعي أن يٌقبل بقدر؛ لأن قدر هذا الوطن أن يٌدار بالحب والحلم، والربيع العربي كان شاهداً على الشراكة الوطنية في حفظ الأمن الوطني إلا شراذم محصورة من الغٌلاة المتطرفين في قوى واهمة، وحراكات مناطقية حالمة تدور بين النفعية وتعكير الصفو واستغلال المناخ الإقليمي الهائج -وقتذاك-.

تلك المقدمة تقودني إلى الرد على بعض الكتاب الذين أرهقهم خطاب الهوية الوطنية، وأربكهم ازدواجهم وقفزهم عن تاريخ هذه الدولة، ومراحل بنائها ومنعطفاتها الصعبة؛ إنهم يصفون الموالاة والوطنيين الأٌباة باليمين الاجتماعي ويقارنونهم بالغٌلاة والمتطرفين، ودون إدراك أن الربيع العربي قد خلق مراجعة ورؤى جديدة للوطنية والحرص وموجبات القلق تجاوزت ضيق العرق واللغة والدين إلى أفق معايير الانتماء للتراب والهوية والسيادة والعرش والالتزام بالدستور.

آن أوان تغيير بوصلة المظلومية المقيتة ونصائح "القلق" التي يقودها روّاد توبة الظرف، واستثمار مناخ التحديث لتغيير مسار الدولة نحو وجع الأمس؛ يمارسون "الغمز "" و"اللمز" دون حرص، ويحاولون خلق فرقة مدانة بين ثنائيات حوار النخب العاقل المنضبط، وخطاب العامة المقلق المنفلت من عقال الخبز والأمن والوفاء، ولعل الوقت قد حان لوأد محاولات تسمميم الوعي، والتنكيل الإعلامي بالمحافظين الراشدين الصابرين، ومحاولات إستدعاء مؤسسات الدولة للتدخل لدرء إخلال بمساواة ليس موجوداً الا في أذهانهم المتعبة.

الهوية الوطنية وفق مقاييس الأردنيين لا تقاس بالأصل او العرق او اللغة او الدين؛ انها هوية الأرض والإنتماء والأخلاص للعرش والوطن؛ إخلاص دائم سرمدي ابدي، وبعد ذلك شرعية الإختلاف دون خلاف، الا انَّ توبة الصباح لا تُمكّن صاحبها حق تقييم الموالاة في الضحى، وتقديم النصح الممزوج بالرفض في الظهيرة، لأن "اليمين الاجتماعي" كما اسموه بصلف صانوا الدولة وسيادتها، وقدموا شهداء، يوم كان غٌلاة "الوهم والإلغاء" وأعوانهم يرقبون أفول الدولة وانهيارها، ويتآمرون مع عواصم "الصلف" ضدها.

يا"لوقاحة" بعض الساسة، يبصقون في البئر الذي شربوا منه، وينكأون جرح الوطن المُهاب، ويوغلون مخالب الغلّ في خاصرته، ثم يأتونا تائبين، ويحاكمونا على تمسكنا بسفر الوطنية الخالد وتصنيفاته ودواعيه.
ذاكرة الأردنيين قوية، وخطابهم الهادئ ونواياهم النقية لا تعني أنهم لا يدركون حجم المؤآمرة على تيار المحافظين من الموالاة؛ الحريصين كل الحرص على هوية الدولة وقيم المجتمع الأساسية، ومحاولة ربطهم بالتطرف والإستئثار بالسلطة هو قول مُدان وإمعان في محاولة إختطاف الدولة وهويتها، وزجّها في أتون الفوضى والاختلاف، وتغريب المجتمع، ومصادرة تضحياته، وتقويض مؤسساته، وسيبقى "اليمين الاجتماعي" نبض الوطن وحارسه الأمين.

الوطن هوية، ولون، وتاريخ، وتضحيات، ورسالة الهاشميين فيه عطر، ودمٌ، وسيفٌ مُشرع في وجه البُغاة والطغاة ودعاة الفتنة وتقويض وحدة أبناء الوطن، وعلى هذا الثرى المقدس دائماً ما يستحق الوفاء.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير