البث المباشر
يقظة كوادر الشرطة الخاصة تمنع كارثة في ماركا الشمالية رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟ "الملكية الأردنية" تتصدر مؤشرات دقة المواعيد في تحالف "oneworld" الرئيس الألباني يزور المدرج الروماني وجبل القلعة استدعاء ضخم يضرب نيسان.. مشاكل بالمحرك في طرازات 2023–2025 المياه تواصل حملات التوعية المائية في شهر رمضان فتح باب التسجيل للشركات الناشئة ضمن مشروع "التدريب في الشركات الناشئة" إطلاق مشروع التحول الرقمي في وزارة العمل

الشخصنة والغوغائية ليست نهج العقلاء ..

الشخصنة والغوغائية ليست نهج العقلاء
الأنباط -

محمد علي الزعبي

نفتقد في مشهدنا الفكري والاجتماعي والسياسي والثقافي إلى فن الخلاف والتعامل وفن الحوار الوطني ، تبعاً لاختلاف الأفهام وتباين العقول وتمايز مستويات التفكير والتعاطي مع الواقع والنظرة الشمولية للاحداث التي تحيط بنا ، والأمر غير طبيعي أن يكون خلافنا في الرأي بوابة للخصومات والمشاحنات والنعرات والفتنة والاستقواء على الوطن ، للحد الذي تصل فيه آثار خلافاتنا لحدود الوطن وإنجازاته وخططه واستراتيجياته، واحتقار عقول الآخرين والنظرة السوداوية والمناكفات والتشكيك والارهاصات، والإساءات والشخصنة .

دعونا من الانتقائية، فليس من مصلحتنا ولا صالحنا أن نكون اوتاد عثرة في طريق الأردن ومسيرته ، ونكون مسمار جحا في استقراره، فكل تلك العوامل لها تأثيرها السلبي ، على جميع مجريات العمل، وعقبة في تحقيق الإصلاح ، وتشكل تلك الغوغائية في خلق أزمات التى تزيد من تباطؤ مسيرة الوطن والذى يدخل مئويته الثانية بهمة وعزم وقوة في جميع الاتجاهات ، وتلك الأقدار الصلبة والقاسية التي تحيط بنا ، والتراكمات والاعباء التي لا تعفينا من المسؤولية الوطنية في تحملها على جميع الصعد ، وإنتاج الفوضى وعدم الاستقرار الداخلي سيؤدي إلى أزمات لا يحمد عقباها .

لازالت الصورة التشاؤمية لكل شيء في هذا الوطن يظهر جلي من بعض البشر ومروجي الاشاعات ، لتعكير أجواء الوطن بسواد ادخنتهم السوداء قاتمة الالوان غامقة خانقة لكل جميل في هذا الوطن ، نزرع الخوف ونحطم أروقة الانتصار ، نحارب الإنجازات ونشكك في نجاحها ، نضع في ذهنية الشارع السلبية والحقد وننزع من البشر الرحمة التى تحيط بنا ، إلى متى هذه الندوب والجروح التى نشكلها في جسم الوطن ؟ ...

بالرغم من كل التبعيات والاحمال التي تحملها الحكومة على كاهلها في المحافظة على إنعاش الاقتصاد ، وبناء جسور الترابط الداخلي والخارجي ، والبحث عن السبل الناجعة للنهوض بالاقتصاد، والعودة به إلى حالة الاستقرار والاستمرار ، والتفكير السليم لآلية التنفيذ ، التي ستفضي إلى واقع أصبحنا نلمسه في المسارات الاقتصادية والاستثمارية والزراعية والصحية، ومكافحة كل ما يعيق تلك المسارات ، والتكيف مع المستجدات الخارجية والداخلية لخلق بيئة آمنه للوطن والمواطن .

يصعب على اي مراقب محايد أن ينكر الدور الريادي لكل مؤسسات الدولة ومجلسي النواب والاعيان ، لتطوير وتحديث القوانين والأنظمة والسعي المشترك لبناء قواعد اصلاحية متينة لبعض المسارات ، وخارطة طريق وتعافي مدعومة ومعززه لمكنونات الحياة العامة ، وبلغة الشفافية والنزاهة والتعامل الصادق المستمد من حوارات جلالة الملك وخطاباتهُ ورؤيتهُ .

ان ما يجري من تعصب ، وإنتاج لخطاب الكراهية وثقافة التصادم التى يحاول البعض استغلالها لتشتيت فكر المواطن وزعزعة العلاقة بين الحكومة والمواطن ، تبدو غريبة على ثقافتنا ، وهذه الأمور والتي تجري من شأنها تعميق الفجوات واحداث انقسامات لا داعى لها ، والتي تخدم بعض الدول والأشخاص ، دعونا من الانتقائية والمناكفات، ولنجعل الوطن والمواطن هدفنا وحوارنا البناء ، وليكن فن الخلاف وفن الحوار منهجنا .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير