البث المباشر
‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود عيد العمل "السياحة والآثار" تنفذ حملات نظافة في منطقة الجدعة ومقام النبي شعيب بالبلقاء السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج العربية للطاقة المتجددة تعقد الاجتماع التحضيري للحوار العربي السادس للطاقة المتجددة. السفير العضايلة يشيد بتجربة مستشفى سرطان الأطفال في القاهرة السفير العضايلة يلتقي شيخ الأزهر ويؤكد متانة العلاقات مع مؤسساته اتحاد العمال يؤكد مواصلة الدفاع عن حقوق العمال وتعزيز بيئة العمل اللائق الطاقة الدولية: حرب الشرق الأوسط أوقعت العالم في أزمة طاقة واقتصادية كبرى الأوقاف: لا محاولات للحج بشكل غير قانوني حتى الآن رئيس مجلس الشورى الإيراني: مضيق هرمز سيكون “خاليا من الوجود الأميركي” غوتيريش يحذر من اضطرابات الملاحة في هُرمز يهدد الاقتصاد العالمي

الشخصنة والغوغائية ليست نهج العقلاء ..

الشخصنة والغوغائية ليست نهج العقلاء
الأنباط -

محمد علي الزعبي

نفتقد في مشهدنا الفكري والاجتماعي والسياسي والثقافي إلى فن الخلاف والتعامل وفن الحوار الوطني ، تبعاً لاختلاف الأفهام وتباين العقول وتمايز مستويات التفكير والتعاطي مع الواقع والنظرة الشمولية للاحداث التي تحيط بنا ، والأمر غير طبيعي أن يكون خلافنا في الرأي بوابة للخصومات والمشاحنات والنعرات والفتنة والاستقواء على الوطن ، للحد الذي تصل فيه آثار خلافاتنا لحدود الوطن وإنجازاته وخططه واستراتيجياته، واحتقار عقول الآخرين والنظرة السوداوية والمناكفات والتشكيك والارهاصات، والإساءات والشخصنة .

دعونا من الانتقائية، فليس من مصلحتنا ولا صالحنا أن نكون اوتاد عثرة في طريق الأردن ومسيرته ، ونكون مسمار جحا في استقراره، فكل تلك العوامل لها تأثيرها السلبي ، على جميع مجريات العمل، وعقبة في تحقيق الإصلاح ، وتشكل تلك الغوغائية في خلق أزمات التى تزيد من تباطؤ مسيرة الوطن والذى يدخل مئويته الثانية بهمة وعزم وقوة في جميع الاتجاهات ، وتلك الأقدار الصلبة والقاسية التي تحيط بنا ، والتراكمات والاعباء التي لا تعفينا من المسؤولية الوطنية في تحملها على جميع الصعد ، وإنتاج الفوضى وعدم الاستقرار الداخلي سيؤدي إلى أزمات لا يحمد عقباها .

لازالت الصورة التشاؤمية لكل شيء في هذا الوطن يظهر جلي من بعض البشر ومروجي الاشاعات ، لتعكير أجواء الوطن بسواد ادخنتهم السوداء قاتمة الالوان غامقة خانقة لكل جميل في هذا الوطن ، نزرع الخوف ونحطم أروقة الانتصار ، نحارب الإنجازات ونشكك في نجاحها ، نضع في ذهنية الشارع السلبية والحقد وننزع من البشر الرحمة التى تحيط بنا ، إلى متى هذه الندوب والجروح التى نشكلها في جسم الوطن ؟ ...

بالرغم من كل التبعيات والاحمال التي تحملها الحكومة على كاهلها في المحافظة على إنعاش الاقتصاد ، وبناء جسور الترابط الداخلي والخارجي ، والبحث عن السبل الناجعة للنهوض بالاقتصاد، والعودة به إلى حالة الاستقرار والاستمرار ، والتفكير السليم لآلية التنفيذ ، التي ستفضي إلى واقع أصبحنا نلمسه في المسارات الاقتصادية والاستثمارية والزراعية والصحية، ومكافحة كل ما يعيق تلك المسارات ، والتكيف مع المستجدات الخارجية والداخلية لخلق بيئة آمنه للوطن والمواطن .

يصعب على اي مراقب محايد أن ينكر الدور الريادي لكل مؤسسات الدولة ومجلسي النواب والاعيان ، لتطوير وتحديث القوانين والأنظمة والسعي المشترك لبناء قواعد اصلاحية متينة لبعض المسارات ، وخارطة طريق وتعافي مدعومة ومعززه لمكنونات الحياة العامة ، وبلغة الشفافية والنزاهة والتعامل الصادق المستمد من حوارات جلالة الملك وخطاباتهُ ورؤيتهُ .

ان ما يجري من تعصب ، وإنتاج لخطاب الكراهية وثقافة التصادم التى يحاول البعض استغلالها لتشتيت فكر المواطن وزعزعة العلاقة بين الحكومة والمواطن ، تبدو غريبة على ثقافتنا ، وهذه الأمور والتي تجري من شأنها تعميق الفجوات واحداث انقسامات لا داعى لها ، والتي تخدم بعض الدول والأشخاص ، دعونا من الانتقائية والمناكفات، ولنجعل الوطن والمواطن هدفنا وحوارنا البناء ، وليكن فن الخلاف وفن الحوار منهجنا .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير