اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
اجواء معتدلة حتى السبت ماذا يحدث عند وضع الخل الأبيض في مكيف الهواء؟ شائعة في مشروبات الطاقة .. مادة تثير مخاوف بشأن سرطان الدم دراسة تكشف عن رابط وراثي يجمع الوسواس القهري والتوحد ومتلازمة توريت الهند .. أحرقوا جثمانه وأقاموا له العزاء .. وبعد شهر ظهر حيا في السجن! الملك يعود إلى أرض الوطن الغذاء والدواء.. العين الساهرة اللي بدنا إياها على دوانا وأكلنا ترند الثمانينات في مخيلتنا.. حنين إلى البساطة دوري الأبطال ينطلق.. صدامات قوية وبداية مبكرة لحسابات التأهل التسول .. هل تحول الى مهنة منظمة؟ بتوجيهات ملكية سامية.. إخلاء مواطن أردني مصاب إثر حادث سير في الإمارات آسيا ياغي… فراشة تحلّق رغم قسوة المقعد الأردن يدين “الدخول اللاشرعي” لنتنياهو إلى جبل الشيخ في سوريا الملك والملكة يشاركان بمراسم جنازة الملك هارالد الخامس في أوسلو بني مصطفى تتفقد جمعيات ومراكز في إربد وتفتتح مدرسة دامجة وحضانة ‏سفارة الصين في الأردن: نتابع شكاوى المستهلكين بشأن سيارة صينية ونؤكد أهمية الجودة والسلامة تكريم أوائل الثانوية العامة في الزرقاء بحضور مجتمعي مميز أمنية تواصل توسعة شبكتها وتعزز استثماراتها في المرحلة الثانية من شبكة 5G للارتقاء بتجربة العملاء والمشتركين لجنة السياسات الاجتماعية تبحث رصد اتجاهات الرأي العام تجاه القضايا الاقتصادية والاجتماعية وزير الخارجية ينقل تحيات الملك للرئيس السوري

نتنياهو وعبقرية البقاء بالخداع والكذب!

نتنياهو وعبقرية البقاء بالخداع والكذب
الأنباط -
رجا طلب

في عالم السياسة تعد مسألة البقاء في الحكم أو في التاثير على مجريات األمور وتطوراتها قضية أساسية ومفصلية والمقصود هنا بشكل خاص في عالم »الديمقراطيات« بتنوعها ولهذا فأن السياسي الحذق والمحنك أو »الداهية« هو الذي يبتدع الطرق واألساليب و"التكنيك« للبقاء في المشهد حاكما كان أو معارضا.

من أشهر أساليب البقاء في الحكم عبر التاريخ هو الحكم بالقسوة واألمثلة على ذلك كثيرة، ومن األساليب االخرى هو أسلوب الحكم العادل أو الرشيد وهو أسلوب للدول وليس لألشخاص وهو نموذج محدود جدا، أما األسلوب الثالث فهو أسلوب المكر والخداع وقد تحدث عنه ميكافيلي في كتابه الشهير »األمير«.

واذا اردنا التحدث عن ثعلب في السياسة وعن مهارة الخداع والبقاء سنجد أن بنيامين نتنياهو يتصدر الحالة والمشهد ليس في »إسرائيل« فحسب بل على مستوى العالم، وإذا تساءل أي منكم لماذا نتنياهو بالذات سيكون جوابي ألنه بالبقاء رئيسا لوزراء إسرائيل لمدة 15سنة وعلى ثالث فترات فهو يستحق هذا اللقب، فهى ميزة وقدرة لم تتوفر ولم ينتزعها أحد غيره وهي الفترة الزمنية األطول في تاريخ دولة االحتالل والتي عمرها 75 سنة.

نجح نتنياهو خالل الخمس عشرة سنة التي حكم فيها وما زال من إنجاز الجزء األكبر من برنامجه اليميني المتطرف، أما الجزء اآلخر فكان مرتبطا بمصالحه الشخصية والتي نجح وبعبقرية ملفتة في أن يغطيها بشعارات »وطنية« كاذبة ومخادعة أما أبرزها على اإلطالق فهي ما يلي:

أولا: نجح خالل فترة رئاسته األولى بتوتير اجواء السالم التي انبثقت عن اتفاقيات وادي عربة وأوسلو، وتحديدا معنا في األردن بعد محاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل والتي رد عليها جاللة المغفور له الحسين بن طالل بحزم حول األردن إلى عقدة بالنسبة لنتنياهو، ولكن بفضل شجاعة الحسين استمرت المسيرة وسقط نتنياهو عام 1999 ومن المفارقة أن غياب الحسين رحمه هللا تبعه سقوط نتنياهو ونجاح أيهود بارك برئاسة الحكومة اإلسرائيلية.

ثانيا: الفترة الثانية وهي الفترة الذهبية في عمر نتنياهو حيث نجح في تحقيق أمرين اثنين األول تدمير اتفاق اوسلو وتحويله إلى اتفاق أمني بحت مع السلطة الفلسطينية، وثانيا تفجير موجة االستيطان الكبرى في الضفة الغربية وتحديدا في المناطق المصنفة »جيم« أي التي تعد مناطق فلسطينية حسب اتفاق »اوسلو« ولكنها مغلقة لغايات واستخدامات عسكرية إسرائيلية وهي المناطق التي يعمل وزيرالمالية الحالي سموتيريشعلى بناء المستوطنات فيها.

ثالثا: الفترة الثالثة كانت هي الفترة الكبرى للتحديات التي واجهت نتنياهو حيث تكالبت عليه تهم الفساد والرشوة وأفقدته كل البريق الذي كان يتمتع به »كملك« إلسرائيل وخسر بسببها االنتخابات في يونيو عام 2020 لصالح تحالف نفتالي بينت ويائير لبيد، لكن »الثعلب« نجح في تكوين أقوى ائتالف يستطيع من خالله االستمرار بالحكم وهو االئتالف مع متطرفين ومنبوذين وهما »العظمة اليهودية« أي بالعبري )عوتسما يهوديت( بزعامة ايتمار بن غفير وزير األمن القومي، وسموتيرش وزير المالية زعيم حزب )الصهيونية الدينية( ومن خالل تحالفه مع التطرف في المجتمع اإلسرائيلي استمد »الثعلب« القوة التي ربما لن تنتهى بسهولة، وها هو اليوم ينقل ليسفقط العالم العربي أو أوروبا بل أميركا إلى المربعات التي يريدها بمنتهى الخبث.
وفي الحديث عن هذه المرحلة من الضروري التحدث عن التالي:

أولا: نتنياهو لم يعلن الى اليوم بعد مرور سبعة شهور عن فشل أو نجاح ما أسماها المناورة العسكرية في غزة، رغم أن أبرز أهدافها عودة المخطفتين والقضاء على »حماس« وقدراتها العسكرية لم تتحقق.

ثانيا: وللهروب من ما سبق افتعل خصاما حميدا مع بايدن »عجوز البيت األبيض« ألهداف داخلية ليظهر كبطل وذهب لمعركة مع إيران استدرج فيها واشنطن والعالم الغربي بال أي مبرر

وغطى بذلك المجازر البشعة التي مارسها ويمارسها في غزة، وحول العالم من منتقدا إلسرائيل إلى متعاطف معها كضحية رغم الرد اإليراني الباهت على قصف القنصلية في دمشق.



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير