اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير. إرادة ملكية بتعيين "نذير العواملة" أميناً عاماً للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والعواملة يوجّه رسالة شكر أمين عام سلطة المياه يتفقد الواقع المائي في المفرق والبادية الشمالية ويوجه لحلول فورية العيسوي يرعى احتفالا بالمناسبات الوطنية في المشيرفة بجرش التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي مؤسسة "مساواة" ومسار تختتم ورشة "ريادة الأعمال من الفكرة إلى التنفيذ" مهرجان صيف الأردن.. أبعاد سياحية وترفيهية وقيم تُرسخ الهوية الوطنية تعديل التعرفة الجمركية على الدراجات الكلاسيكية لتصبح 3 آلاف دينار 4 إصابات إثر زلزال ضرب شمال شرق اليابان بقوة 7.2 درجة إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية الجامعة الأردنيّة تستحدث برنامج بكالوريوس إدارة الجودة والعمليات في فرع العقبة لما وعبدالله البنا الف مبروك التخرج مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين أبوغزاله يستقبل وزير الخارجية التونسي ويبحث تعزيز التعاون بين الجانبين رئيس مجلس النواب يلتقي وزير الطاقة الأذري في باكو منع إقامة فعالية دُعي لتنفيذها أمام المسجد الحسيني الجمعة أبو علي: الضريبة تواصل تطوير إجراءاتها الداعمة للصناعة والاستثمار مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان

من العام إلى السيادي

من العام إلى السيادي
الأنباط -
مهنا نافع
يتقاطع مفهوم الصندوق الاستثماري السيادي مع مفهوم فصل الإدارة عن الملكية، فالحكومة هي من تملك موجودات الصندوق، وهي من تراقبه، وهي من تحدد السياسة العامة لإطار استثماراته، وتحدد كذلك الاستثناءات ودرجة المخاطر التي يسمح الخوض بها سواء كانت توجهات هذه الاستثمارات قد وضحت الدراسات مخاطرها إما بالمتوسطة وبعائد متواضع ومضمون، أو عالية المخاطر وبعائد عال ولكن غير مضمون، وبعد ذلك يكون لهذا الصندوق الطاقم الإداري المستقل كليا ببقية قراراته التي تهدف إلى تحقيق الأرباح لزيادة أصول ونمو موجوداته.

من المتعارف عليه أن هذه الصناديق السيادية تؤسس أصولها من فوائض الدول (الدخل المتبقي بعد ما تم إنفاقه) ولكن هل يمكن للدول التي تعاني ميزانياتها من عجز أن تخوض غمار هذا الحقل؟
فكما يتم الاقتراض لسداد ما عجزت ميزانياتها تغطيته من التزامات ودون أي عائد، فبالإمكان الاقتراض ولكن ليس من الخارج وأنما من الداخل، وكذلك يمكن تسييل بعض الأصول باتجاه من يرغب من المؤسسات أو الشركات المحلية، ليكون كل ذلك بهدف واحد فقط وهو الحصول على السيولة لتأسيس هذه الصناديق ليكون لها بالمستقبل القريب عائدا رديفا لسداد الجزء الجيد من ديونها.

إن تم تأمين الأصول يبقى الأهم ألا وهو إيجاد أصحاب الخبرات لإدارة هذه الصناديق، فبالطبع لدى جميع الدول صناديق غير سيادية تتبع مؤسسات محلية مثل صناديق التقاعد والنقابات والبنوك، فبعد الأخذ بكافة المعايير لاختيار المرشحين لإدارة هذه الصناديق السيادية يكون المعيار الأول والأهم أن يتم بالتعاون مع أفراد من رحم المؤسسات التي أثبتت الأرقام نجاحهم وحققوا الأرباح المجزية للصناديق التي يديرونها.

من ميزات الصناديق الاستثمارية السيادية أنها تستطيع الدخول بشراكات بعده استثمارات مع القطاع الخاص كشريك يسعى لتحقيق العائد المرتفع بعيدا عن أي تدخل من الحكومات وهذا ما يعطي مرونة أكثر لها، فهذه الصناديق تدار بطريقة تجارية بحتة وتخضع بكل شفافية لرقابة إما وزارات أو هيئات مستقلة، وما تحققه من أرباح هو المقياس الأول والأخير لنجاح إداراتها.

إن الصناديق الاستثمارية السيادية كثيرا ما كانت كاليد الدافعة لدوران عجلة الاقتصاد في أوقات الأزمات وقد ثبت ذلك إبان الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008 وكذلك فترة الركود التي سببتها جائحة الكوفيد، فقد كانت هذه الصناديق بمثابة المنقذ لاقتصاديات العديد من الدول في تلك الفترة، فهي تماما كمن يستثمر ادخاراته وينميها بكل استقلالية بعيدا عن كل ما يتعلق بنفقاته ليستعين بها بالأحوال الطارئة، فهذه الصناديق إن نجحت إداراتها وحققت النمو بأصولها وموجوداتها ستكون ذخرا للدول لدوام الأمن والرفاه لها وللأجيال القادمة من أبنائها.
مهنا نافع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير