البث المباشر
‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود عيد العمل "السياحة والآثار" تنفذ حملات نظافة في منطقة الجدعة ومقام النبي شعيب بالبلقاء السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج العربية للطاقة المتجددة تعقد الاجتماع التحضيري للحوار العربي السادس للطاقة المتجددة. السفير العضايلة يشيد بتجربة مستشفى سرطان الأطفال في القاهرة السفير العضايلة يلتقي شيخ الأزهر ويؤكد متانة العلاقات مع مؤسساته اتحاد العمال يؤكد مواصلة الدفاع عن حقوق العمال وتعزيز بيئة العمل اللائق الطاقة الدولية: حرب الشرق الأوسط أوقعت العالم في أزمة طاقة واقتصادية كبرى الأوقاف: لا محاولات للحج بشكل غير قانوني حتى الآن رئيس مجلس الشورى الإيراني: مضيق هرمز سيكون “خاليا من الوجود الأميركي” غوتيريش يحذر من اضطرابات الملاحة في هُرمز يهدد الاقتصاد العالمي

الخدمات الحكومية عبر الذكاء الاصطناعي التوليدي

الخدمات الحكومية عبر الذكاء الاصطناعي التوليدي
الأنباط -

خالد الوزني 


الذكاء الاصطناعي التوليدي أو ما يُطلَق عليه Generative AI، نوع متطوِّر من استخدامات الذكاء الاصطناعي يقوم أساسا على تطوير نماذج ذكية معتمدة على كميات هائلة من البيانات لإنتاج محتوى جديد أصلي، سواء كان نصا أو صورة أو موسيقى أو حتى برامج عمل. وقد بات واضحا استخدامُه في مجالات الفنون، والإعلام، والتسويق، والعلوم البحتة، والصناعة. وفي المجالين الأخيرين، بات الذكاء الاصطناعي التوليدي يعمل بشكل واضح في مجالات اكتشاف أدوية جديدة وتصميم مواد جديدة، وفي تصميم المنتجات وتحسين العمليات الإنتاجية. بيد أنَّ دراسة حديثة لمجموعة مكينزي McKinsey أظهرت أنَّ نحو 40 % من ساعات العمل في الصناعات سيقوم بإنتاجها الذكاء الاصطناعي، وأنَّ صناعة المحتوى الرقمي، البرمجة والتشفير الرقمي، سترتفع كفاءتها بما يزيد على 55 % عبر استخدامات الذكاء الاصطناعي التوليدي، أمّا في مجالات كتابة المحتوى التنظيمي المؤسسي، من صياغة الوثائق، والأدلة العملية، والهياكل التنظيمية، فإنَّ المتوقَّع أن يتمَّ إنجاز نحو 80 % من ذلك كله عبر تقنيات ذلك الذكاء التوليدي المتطور.
وأخيراً وليس آخراً، من المتوقَّع أن تغطّي تقنيات التفاعل عبر الذكاء الاصطناعي التوليدي ما يزيد على 60 % من تقديم خدمات المتعاملين والمستهلكين، وبكفاءة أكبر ممّا هي عليه اليوم. بيد أنَّ كلَّ ذلك لن يُغني عن الحاجة إلى التدخُّل البشري في مجالات الإبداع الفكري، والتعاطف والتفاعل البشري، وكذلك في مجالات الحوكمة الرشيدة، والضبط الأخلاقي والمهني، والتعليم والتدريب. ومن منطلق ما تقدَّم، وضعت دراسة مكينزي، المشار إليها سابقاً، خريطة طريق مهمّة لحكومة الولايات المتحدة، للاستفادة وتبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ضمن خمس خطوات تفاعلية، تبدأ الأولى بالقيام بتحديد خطة عمل لتبنّي وإطلاق خدمات حكومية عبر الذكاء الاصطناعي التوليدي، ثمَّ تشكيل فريق عمل يضع أسسا وضوابط أخلاقية ومهنية لتبنّي الاستخدامات الذكية التوليدية، ثمَّ تأتي الخطوة الثالثة التي تقوم على تجهيز البيانات المطلوبة لغايات إطلاق وتشغيل الخدمات المحدَّدة، ومن ثمَّ تشكيل فريق عمل من المبدعين، والمختصين، القادرين على التعامل والتفاعل مع ذلك الذكاء التوليدي، وفي الختام تأتي الخطوة الأخيرة عبر إطلاق نماذج مرحلية تجريبية، يقوم من خلالها الذكاء الاصطناعي التوليدي بكافة العمليات المطلوبة، ويُترَك له التفاعل والإبداع في تنفيذ العمليات، على أن يكون ذلك ضمن مخاطر محسوبة ومتابعة وتقييم مستمرَّيْن.

الذكاء الاصطناعي التوليدي أصبح حقيقة، ينبغي للحكومات عبر العالم أن تبدأ باستغلاله واستثماره لتحسين مستويات أدائها، وتجويد خدماتها. الحديث عن الأتمتة، والحكومة الإلكترونية، والتطبيقات الذكية التقليدية، سيصبح قريباً في عالم التقادم، وعلى الحكومات الجادة في تحسين الخدمات، وخلق البيئة المناسبة لجذب الاستثمارات، أن تسعى إليه وفق خريطة طريق واضحة وجادة، بل واندفاعية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير