البث المباشر
الغذاء والدواء تُغلق مشغل مخللات غير مرخّص تيارات التأزيم و التعتيم ...قوى الشد العكسي أردنيا عطاء يبني الاجيال..مدير "خيرات الشمال" يطلق مبادرة لبناء مدارس ب"المفرق" سي إن إن: الهجوم الأمريكي على إيران أسفر عن نتائج عكسية غير متوقعة "الأوقاف" تطلق المرحلة الثانية لمبادرة "معاً لحي أنظف" بعد عيد الفطر "الصحة العالمية" تحذر من عرقلة وصول الإمدادات الطبية إلى غزة حريق محدود في الفجيرة نتيجة شظايا طائرة مسيّرة وزارة السياحة تطلق حملة للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية الأردن والفلبين يحتفلان بمرور 50 عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية مؤسسة حرير تنفذ إفطارها الثاني عشر ضمن حملة سُلوان الأمل لأطفال غزة وعائلاتهم انطلاق مبادرة "زوار المحافظات" في العقبة لتعزيز الحركة السياحية والتجارية فوز الجزيرة على الرمثا في دوري المحترفين لكرة القدم غارات إسرائيلية على بلدات جنوب لبنان الأمن العام : وفاة حدث في لواء الشوبك نتيجة عيار ناري بالخطأ من قبل حدث آخر إطلاق مسار الباص السريع بين عمّان والسلط. الجيش الأميركي: استهداف أكثر من 90 موقعا عسكريا في جزيرة خرج الإيرانية شهيدان بقصف إسرائيلي على خان يونس اقتصاديون: طرح المملكة فرص استثمارية كبرى في ظل الظروف الإقليمية دليل على القوة المنتخب الوطني للشباب لكرة القدم يبدأ معسكرا تدريبيا داخليا بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام

الخدمات الحكومية عبر الذكاء الاصطناعي التوليدي

الخدمات الحكومية عبر الذكاء الاصطناعي التوليدي
الأنباط -

خالد الوزني 


الذكاء الاصطناعي التوليدي أو ما يُطلَق عليه Generative AI، نوع متطوِّر من استخدامات الذكاء الاصطناعي يقوم أساسا على تطوير نماذج ذكية معتمدة على كميات هائلة من البيانات لإنتاج محتوى جديد أصلي، سواء كان نصا أو صورة أو موسيقى أو حتى برامج عمل. وقد بات واضحا استخدامُه في مجالات الفنون، والإعلام، والتسويق، والعلوم البحتة، والصناعة. وفي المجالين الأخيرين، بات الذكاء الاصطناعي التوليدي يعمل بشكل واضح في مجالات اكتشاف أدوية جديدة وتصميم مواد جديدة، وفي تصميم المنتجات وتحسين العمليات الإنتاجية. بيد أنَّ دراسة حديثة لمجموعة مكينزي McKinsey أظهرت أنَّ نحو 40 % من ساعات العمل في الصناعات سيقوم بإنتاجها الذكاء الاصطناعي، وأنَّ صناعة المحتوى الرقمي، البرمجة والتشفير الرقمي، سترتفع كفاءتها بما يزيد على 55 % عبر استخدامات الذكاء الاصطناعي التوليدي، أمّا في مجالات كتابة المحتوى التنظيمي المؤسسي، من صياغة الوثائق، والأدلة العملية، والهياكل التنظيمية، فإنَّ المتوقَّع أن يتمَّ إنجاز نحو 80 % من ذلك كله عبر تقنيات ذلك الذكاء التوليدي المتطور.
وأخيراً وليس آخراً، من المتوقَّع أن تغطّي تقنيات التفاعل عبر الذكاء الاصطناعي التوليدي ما يزيد على 60 % من تقديم خدمات المتعاملين والمستهلكين، وبكفاءة أكبر ممّا هي عليه اليوم. بيد أنَّ كلَّ ذلك لن يُغني عن الحاجة إلى التدخُّل البشري في مجالات الإبداع الفكري، والتعاطف والتفاعل البشري، وكذلك في مجالات الحوكمة الرشيدة، والضبط الأخلاقي والمهني، والتعليم والتدريب. ومن منطلق ما تقدَّم، وضعت دراسة مكينزي، المشار إليها سابقاً، خريطة طريق مهمّة لحكومة الولايات المتحدة، للاستفادة وتبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ضمن خمس خطوات تفاعلية، تبدأ الأولى بالقيام بتحديد خطة عمل لتبنّي وإطلاق خدمات حكومية عبر الذكاء الاصطناعي التوليدي، ثمَّ تشكيل فريق عمل يضع أسسا وضوابط أخلاقية ومهنية لتبنّي الاستخدامات الذكية التوليدية، ثمَّ تأتي الخطوة الثالثة التي تقوم على تجهيز البيانات المطلوبة لغايات إطلاق وتشغيل الخدمات المحدَّدة، ومن ثمَّ تشكيل فريق عمل من المبدعين، والمختصين، القادرين على التعامل والتفاعل مع ذلك الذكاء التوليدي، وفي الختام تأتي الخطوة الأخيرة عبر إطلاق نماذج مرحلية تجريبية، يقوم من خلالها الذكاء الاصطناعي التوليدي بكافة العمليات المطلوبة، ويُترَك له التفاعل والإبداع في تنفيذ العمليات، على أن يكون ذلك ضمن مخاطر محسوبة ومتابعة وتقييم مستمرَّيْن.

الذكاء الاصطناعي التوليدي أصبح حقيقة، ينبغي للحكومات عبر العالم أن تبدأ باستغلاله واستثماره لتحسين مستويات أدائها، وتجويد خدماتها. الحديث عن الأتمتة، والحكومة الإلكترونية، والتطبيقات الذكية التقليدية، سيصبح قريباً في عالم التقادم، وعلى الحكومات الجادة في تحسين الخدمات، وخلق البيئة المناسبة لجذب الاستثمارات، أن تسعى إليه وفق خريطة طريق واضحة وجادة، بل واندفاعية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير