البث المباشر
الغذاء والدواء تُغلق مشغل مخللات غير مرخّص تيارات التأزيم و التعتيم ...قوى الشد العكسي أردنيا عطاء يبني الاجيال..مدير "خيرات الشمال" يطلق مبادرة لبناء مدارس ب"المفرق" سي إن إن: الهجوم الأمريكي على إيران أسفر عن نتائج عكسية غير متوقعة "الأوقاف" تطلق المرحلة الثانية لمبادرة "معاً لحي أنظف" بعد عيد الفطر "الصحة العالمية" تحذر من عرقلة وصول الإمدادات الطبية إلى غزة حريق محدود في الفجيرة نتيجة شظايا طائرة مسيّرة وزارة السياحة تطلق حملة للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية الأردن والفلبين يحتفلان بمرور 50 عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية مؤسسة حرير تنفذ إفطارها الثاني عشر ضمن حملة سُلوان الأمل لأطفال غزة وعائلاتهم انطلاق مبادرة "زوار المحافظات" في العقبة لتعزيز الحركة السياحية والتجارية فوز الجزيرة على الرمثا في دوري المحترفين لكرة القدم غارات إسرائيلية على بلدات جنوب لبنان الأمن العام : وفاة حدث في لواء الشوبك نتيجة عيار ناري بالخطأ من قبل حدث آخر إطلاق مسار الباص السريع بين عمّان والسلط. الجيش الأميركي: استهداف أكثر من 90 موقعا عسكريا في جزيرة خرج الإيرانية شهيدان بقصف إسرائيلي على خان يونس اقتصاديون: طرح المملكة فرص استثمارية كبرى في ظل الظروف الإقليمية دليل على القوة المنتخب الوطني للشباب لكرة القدم يبدأ معسكرا تدريبيا داخليا بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام

قيد الاشتعال !

قيد الاشتعال
الأنباط -

د.حازم قشوع



مشروع القرار الأمريكي لوقف إطلاق النار المقدم لمجلس الأمن الدولي بشكل مؤقت جعل من الموقف امريكي يكون تحت علامة سؤال محرج كونه يأتي لشرعنة اجتياح رفح بعد انتهاء مرحلة الهدنة ويجعل من حرب غزة تأخذ صفة شرعية قانونية بالنظام الدولي الأمر الذي قاد الجزائر وروسيا والصين لرفض هذا القرار بجملة اعتبارية واحدة مفادها يقول "tricky formula" وعلى جيك سوليفان ان يعلم بان مجلس الامن الدولي لن يكون مكتب تابع للمجلس القومي الأمريكي ولن يستطيع النظام الدولى السيطرة على الهيئه الامميه بهذه الظرفية وهى الجملة السياسية التي حملها رفض مشروع هذا القرار من نيويورك الى واشنطن.
 
والتى حملت رسالة سياسية مباشرة للولايات المتحدة بضرورة الالتزام بالمبادئ الإنسانية التي من المفترض التقيد بها احتراما للقانون الدولي واستجابة لتوصيات الجمعية العمومية التى دعت لوقف إطلاق النار بشكل فوري ودائم ووقف حالة الاعتداء على فلسطين المحتلة حيث القطاع وميناء غزة قيد الإنشاء الذى يتم مد رصيفه فى عرض البحر من ركام دمار الأبنية المجبولة بأشلاء اهالى غزة ودمائهم فإنه من المعيب تشييد قاعدة عسكرية أمريكية على أراض محتلة و شعبها ومازال يقدم نضالات من أجل حريته واستقلاله وان غرب النهر لن يكون دولة إسرائيلية دون دولة فلسطينية على الرغم من رفض حكومة الحرب الإسرائيلية قيام دولة فلسطينية بقرار بات محط استهجان اممى.
 
وهى الرسالة التى حملها ايضا المناضل الشهيد ابن الحرس الرئاسي الفلسطيني في غزة "محمد بركات" فى دفاعه البطولي لمدة خمس ساعات متواصلة أمام كتيبة اسرائيلية كاملة والذى كان مسلح بعقيده راسخه عز نظيرها حتى تدخل الطيران الإسرائيلي لحسمها لكنها أكدت أن الحال الفلسطيني سيبقى واحد وأن المقاومة الفلسطينية كل لا يتجزأ وستبقى موحدة وان الهدف الفلسطيني سيعمل بنسق مشترك من أجل التحرر والاستقلال بوحده نضالية عناوينها واحدة .
 
وهي الرسالة الميدانية التي جاءت من غزة أثناء زيارة بلينكن لإسرائيل بزيارته القصيرة تحمل ذات المعنى الذي أكدت عليه الأمم المتحدة برفضها للمشروع الأمريكي وهو ما يجعل من منظمة التحرير في المحصلة تعود من جديد للواجهة في القطاع بحلة حماية المشروع الوطني الفلسطيني بعد انسجام الموقف السياسي مع الموقف الميداني في الدفاع عن فلسطين الأرض والإنسان والهوية.
 
حرب غزة لن تقف حدودها عند القطاع فحسب هذا ما تشير إليه معظم القراءات الأمنية التي راحت توصل الخطوط الضمنية ضمن جمل معلوماتية تقود لاستخلاص عندما أخذت بعين الاعتبار انسحاب القوات الايرلنديه من الجولان بتوصية من القيادة البريطانية بعدما تأكد لها أن اجتياح رفح سيجعل من الجولان موقعه اشتباك مركزية ومكان للمناورة الصاروخية وربما البرية وهو ما جعل من أيرلندا تتخذ قرارا بسحب قواتها من الجولان المحتلة لتدخل مكانها قوات كازاخستانية التي تعتبر حليفة لسوريا وتعمل ضمن الفلك الروسي وهو ما أدى لإعادة إحياء تنظيم الدولة "داعش" من جديد ليظهر فى موسكو هذه المرة بعملية امنية ليس لها عنوان إلا عنوان واحد يمكن قراءته من سياق الأحداث بعد دخول فرنسا واسرائيل واوكرانيا فى غرفه عمليات مشتركه فى كييف من أجل الحد من التمدد الروسي وتخفيف الضغط عن محيط تل أبيب بالحد من الأذرع الروسية في المحصلة الجيواستراتيجية.
 
الأمر الذي أخذ يهيئ بجملة بيان ارضيه ميدانية لدخول آلة الحرب الإسرائيلية لمعركة رفح المصيريه على الرغم من التحفظ الذي تبديه الولايات المتحدة إلا ان الضوء الأخضر مازال قيد الاشتعال، وهى المعركة التى يتوقع مراقبون أن تمتد تداعياتها لتشمل الضفة والجنوب اللبناني وسوريا وهو ما يجعل من المنطقة بعد عملية موسكو الاستخبارية ومناورات نيويورك الدبلوماسية ومعارك غزة الميدانية وأعاده قوام القوات الدولية في الجولان تكون قيد الاشتعال.
 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير