اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بدء أعمال تهيئة مشروع تلفريك عمّان ارتفاع أسعار الذهب محليا بين 30 و50 قرشا للغرام " صناعة عمان" بالتعاون مع " التدريب المهني".. تنظم دورة تدريب المدربين - اللحام المتقدم للمعادن أمريكا بين عقلية القرية ومنهجية المدينة Parallel Globe تراهن على الوعي السياسي في مواجهة خطاب الكراهية الضمان الاجتماعي: تنفيذ خدمة «أنت تسأل والضمان يُجيب من الميدان» في السلط يوم غدٍ الخميس المفتاح أجواء حارة نسبيا حتى الجمعة وصيفية معتدلة السبت تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق الألمان يفضلون الاستعانة بالروبوتات في المنزل مضيفة جوية تكشف أخطر 5 أماكن في الطائرة قد تحمل جراثيم لتشجيع الإنجاب .. دولة تدفع 55 ألف دولار لكل مولود جديد ماكينة صراف تمنح العملاء أموالاً مضاعفة .. وتثير ضجة في مصر بنك الإسكان يشارك في المسير الخيري"مسيرتنا صحة وتراث" دعماً لإعادة إنشاء مركز صحي القطرانة موظفو البنك العربي يشاركون في فعالية "مسيرتنا صحة وتراث" في البترا الاقتصاد الأردني.. متانة اقتصادية وإصلاحات ضرورية لتعزيز كفاءة الدولة غوتيريش يدين بأشد العبارات اقتحام الاحتلال لمبنى الأونروا بقلنديا زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية *رؤية اقتصادية في التحول من النقد الورقي إلى الرقمي: إلى أين على المستوى الدولي والاقتصاد الأردني؟ طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو .. وإعلام يتحدث عن زيارة لمدير CIA

"حق الفيتو" الأمريكي: استحقاق ضد "الحق الإنساني"؟!!!

حق الفيتو الأمريكي استحقاق ضد الحق الإنساني
الأنباط -


د. أسعد عبد الرحمن

على مدى العقود الخمسة الماضية، استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية "حق النقض - الفيتو" (53) مرة ضد قرارات مجلس الأمن حماية لإسرائيل. ويعود لجوء الولايات المتحدة لحق النقض لصالح الكيان الصهيوني، لأول مرة، إلى عام 1972، وذلك في مشروع قرار تضمن شكوى بشأن اعتداء ذلك "الكيان" على لبنان. ثم توالى الاستخدام الأمريكي للفيتو لدعم "الكيان" على مدى العقود الخمسة الماضية، ولعل أبرزها كان في 26 حزيران/ يونيو 1976، ضد مشروع قرار يؤكد حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في تقرير المصير، بما في ذلك الحق في العودة والاستقلال الوطني والسيادة في فلسطين، طبقاً لميثاق الأمم المتحدة.

أما وقائع مرحلة ما بعد 7 أكتوبر2023، فتؤكد اصرار الولايات المتحدة على موقفها في دعم "الكيان". فلقد استخدمت للمرة الثالثة (الفيتو) بمجلس الأمن منذ بدء الإبادة الإسرائيلية الجماعية لسكان "قطاع غزة"، فوقفت ضد مشاريع قرارات تدعو إلى وقف إطلاق النار في "القطاع". وفي الأسبوع قبل الماضي تحديداً، حصل مشروع قرار قدمته الجزائر (يدعو إلى وقف "فوري" لإطلاق النار في غزة لأسباب إنسانية) على تأييد (13) عضوا من أصل (15)، فيما عارضته الولايات المتحدة باستخدام (الفيتو) وامتنعت المملكة المتحدة عن التصويت!!!

المتابع لما تقوم به واشنطن تجاه تل أبيب، يدرك تماماً بأن هناك تيارات سياسية في الولايات المتحدة، تسعى من خلال نفوذها وصلاحياتها للضغط على صناع القرار لتوفير )درع دبلوماسي( يحمي انتهاكات الدولة الصهيونية وفق قاعدة: "انصر أخاك ظالماً او ... ظالماً ايضاً". كما تقوم هذه التيارات بتقديم دعمها الى "اسرائيل" في جميع الحروب التي تشنها سواء، سياسيا أو عسكريا أو اقتصاديا. ومما يجدر ذكره، وبحسب بيانات "الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية"، بلغت المساعدات الإجمالية المقدمة من الولايات المتحدة للكيان الصهيوني (فيما بين عامي 1946 و2023) إلى (260) مليار دولار. وفي النطاق السياسي، لطالما حرصت الولايات المتحدة على تهيئة الغطاء اللازم للكيان الصهيوني وتبرير اعتداءاته، سواء داخل فلسطين أم خارجها. فهي تسعى دائما إلى توفير المناخ الآمن للكيان، ولا تمانع في استخدام سلاح "حق النقض" لإبعاده عن الإدانة العالمية. وحقاً، أصبح الفيتو الأمريكي بمثابة تصريح واضحٍ بإطلاق النار لقتل الفلسطينيين، علاوة على حماية "اسرائيل" من أي مساءلة دولية، بل ومن أي نجاح لمساعي تحقيق السلام في المنطقة.

وفي الخلاصة، استخدمت الولايات المتحدة (الفيتو) دعما للكيان الصهيوني من أجل النقض ضد السلام، وضد العدالة، وضد حقوق الإنسان، وضد كل مبدأ من مبادئ ميثاق الأمم المتحدة التي تزعم أنها تدعمه. فلقد تحول "حق الفيتو" أمريكياً الى استحقاق يشهر دوماً في وجه "الحق الإنساني"، وبات سلاحاً فاجراً ضد منظومة القيم الأخلاقية الإنسانية، وايضاً ضد مجموعة نصوص ومعاني الشرعية الدولية، ناهيك عن الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة نفسها بشكل مباشر ونقصد "الجرائم ضد الإنسانية" التي ارتكبتها أمريكا وحدها، اوارتكبتها عبر وكلائها وعلى رأسهم الكيان الصهيوني. هذا "الكيان" الذي أصبح مجرد تابع للولايات المتحدة أقلها طوال أشهر العدوان على قطاع غزة، اذ بات واضحاً أن الجيش الأمريكي هو من يدرب ويفتح خزائن أسلحته ويمول ويحرك أساطيله ويحمي الجيش الإسرائيلي، بينما يلقي فتات الطعام للفلسطينيين، ولدى بلاده كل أوراق الحرب؟!! وطالما أن "إسرائيل" متهمة بارتكاب إبادة جماعية فيجب أن تكون الولايات المتحدة إلى جانبها في قفص الاتهام، طبعاً ان هي لم تسارع الى تغيير موقفها العدواني الراهن، وهذا ما نأمله ...لكننا لا نتوقعه!!!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير