البث المباشر
‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب... مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة أبو عرابي رئيس الديوان الملكي يفتتح ويتفقد مشاريع ضمن المبادرات الملكية في عجلون وزير التربية يعرض ملامح خطة استراتيجية لتطوير قطاع التعليم 12 إصابة بحادث تدهور باص كوستر على طريق الشونة الشمالية

عمر الكعابنة يكتب:نعم لـ "قانون الجرائم الإلكترونية"

عمر الكعابنة يكتبنعم لـ قانون الجرائم الإلكترونية
الأنباط -

عمر الكعابنة

 

تعيش المجتمعات الحديثة في عصر رقمي يتسم بالتقدم التكنولوجي السريع والتواصل الإلكتروني الواسع النطاق. ومع ذلك، فإن هذه التطورات التكنولوجية السريعة تأتي معها تحديات جديدة تتعلق بالجريمة الإلكترونية، واستجابة لهذه التحديات، اعتمدت العديد من الدول قوانين تهدف إلى مكافحة الجرائم الإلكترونية وحماية المواطنين والبيانات الحساسة. في هذا السياق، يعد الأردن أحد الدول التي تسعى جاهدة لتعزيز قوانين الجرائم الإلكترونية لمواجهة التحديات القائمة.

ويشهد الأردن، مثل بقية الدول، زيادة ملحوظة في حوادث الجريمة الإلكترونية. يشمل ذلك الاحتيال الإلكتروني، التشهير عبر الإنترنت، سرقة المعلومات الشخصية، التجسس الإلكتروني، والاختراق السيبراني، يهدد هذا التصاعد في التهديدات الإلكترونية الأفراد والشركات والهيئات الحكومية، ويتطلب استجابة قانونية فعالة وشاملة.
وتواجه الصحافة بشكل عام تحديات تتعلق بالجرائم الإلكترونية، أبرزها؛سرقة المعلومات والتقارير الإخبارية عبر بعض المواقع الإخبارية، مما يؤدي إلى تشويّش عملية التوثيق والضرر بالمصداقية والسمعة المهنية للصحفيين ووسائل الإعلام.

لمكافحة سرقة المعلومات الصحافية وتعزيز الحماية للصحفيين والمؤسسات الإعلامية، يجب أن يتضمن قانون الجرائم الإلكترونية تعريفًا واضحًا لسرقة المعلومات الصحافية وتوفير آليات قانونية فعالة لمقاضاة المرتكبين، وتشجيع التعاون بين السلطات القضائية والمؤسسات الإعلامية للحد من هذه السرقات .

بالإضافة إلى تعزيز القوانين، يجب على الصحفيين أن يكونوا واعين لتهديدات الأمان الرقمي ويتبعوا ممارسات أمنية صحيحة. عبر استخدام تقنيات التشفير والحماية للمعلومات الحساسة وتعزيز وعيهم بأحدث الأدوات والتقنيات للحماية الرقمية.
كما يمكن توفير حماية قوية للمواطنين ضد الجرائم الإلكترونية، عبر توفير آليات قانونية للإبلاغ عن الجرائم ومقاضاة المتسببين فيها، مما يعزز الثقة والأمان في المجتمع الرقمي.

ولا بد عند صياغة قانون الجرائم الإلكترونية التطرق لـ سمعة الأردن كوجهة استثمارية آمنة للشركات التكنولوجية والمستثمرين الأجانب، بحيث يشعر المستثمرون بالثقة في النظام القانوني القوي والمحدث، مما يدفعهم للبقاء والاستثمار في الأردن.

وأن يعزز قانون الجرائم الإلكترونية المعدل التعاون الدولي في مكافحة الجرائم العابرة للحدود، من خلال الالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، يمكن للأردن تبادل المعلومات والخبرات مع الدول الأخرى لمكافحة الجريمة الإلكترونية بشكل فعال.
ويجب أن يساهم قانون الجرائم الإلكترونية في تعزيز التوعية والتعليم حول الجرائم الإلكترونية وكيفية الوقاية منها، عبر توفير برامج تثقيفية وتدريبية للمواطنين والشركات والمؤسسات لتعزيز وعيهم وتقوية مهاراتهم في مجال الأمن الرقمي.

في سياق قانون الجرائم الإلكترونية، يجب أن يكون هناك توازن بين حماية الحقوق وتطبيق القانون، ينبغي للقانون أن يضع آليات وضوابط واضحة لحماية حقوق الحرية والتعبير، وفي الوقت نفسه، يحب مراعاة أن لا تسيء تلك الحرية لـ الآخرين.

ومن الضروري تعريف الحدود الأخلاقية والأدبية التي يجب أن تتماشى مع حرية التعبير والرأي، ينبغي أن يتم تجنب الإساءة والتشهير والتحريض على العنف أو التمييز في سياق النشر الإلكتروني، ويتعين على القانون أن يحدد بشكل واضح هذه الحدود ويعزز الوعي بالمسؤولية المشتركة للمستخدمين والناشرين.

من أجل تعزيز حماية حقوق الحرية والتعبير، ينبغي أن يتم تبني القوانين بمرونة واستيعابية، وتشجيع الحوار والتواصل بين الحكومة والصحافة والمجتمع المدني لضمان تنفيذ القانون من أجل المحافظة على حرية التعبير والرأي ، ويجب أن يسهم القانون في تعزيز الوعي والمسؤولية المشتركة بين المستخدمين والناشرين لتحقيق بيئة رقمية آمنة وحرة.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير