البث المباشر
عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرتي المجالي وبني عطا يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان

ابو كشرة جنان لسعيد الصالحي

ابو كشرة جنان لسعيد الصالحي
الأنباط -

"من كثر حلاوة الأيام" جملة من أغنية "أوقاتي بتحلو" للفنانة وردة، عندما استمع إلى هذا المقطع في أيامنا هذه، احتار في مقياس السعادة والفرح، فمفهوم السعادة من الناحية النظرية واحد، ولكن أسباب السعادة وموجباتها تختلف من شخص إلى آخر، أما على صعيد المجتمع فأسباب السعادة الجمعية من المفترض أن تكون معلومة لكافة أفراد المجتمع، وأن تسعى الحكومات إلى تحقيقها وأن تعتبر هي مؤشر الاداء الرئيس لهم، الذي بموجبه يستحقون ثقة مجلس النواب، وليس مقدار ما يقترضونه أو يسددونه للبنك الدولي وغيره، فنحن مواطنون بسطاء نفرح بأي شيء ونسعد بأي أمر، لكننا منذة فترة لم نعد نجد الفرح بل وفقدنا القدرة على استحداثه بقوانا الذاتية والجمعية، فبتنا نسخر من كل شيء لعلنا نضحك وشتان ما بين الفرح والسخرية.

فالسخرية نوع من الكوميديا السوداء التي تجلب ابتسامة أو قهقهة مؤقتة تخرج من العقل المتعب لتزيد أعباء القلب الذي يعمل بقوة الدفع الذاتي، أما الفرح فينبعث من القلب دون أن يرهقه، وأحيانا لا يرى لأن الشفاه لا ترسمه ابتسامات ولا نسمع صوت له في آذاننا، ولكن نشعر بأثره دائما لأنه كالمطر يروي كل شيء حتى الأرصفة التي لا تحتاج الماء إلا للاستحمام.

ولا علاقة للسخرية بخفة الظل وعفوية اللسان وسرعة البديهة فهي وليدة قلة الحيلة والعجز  وتغير ثقافاتنا الجمعية المرتبطة بالشجاعة الالكترونية الدونكشوتية، فأنا ممن لا يضحكهم التهكم على مسؤول أو السخرية من قراراته فهذا المسؤول وهذا القرار يدعو للبكاء والنحيب ولا يحتاج إلا للدموع وصيوانات العزاء.

غاب الضحك وغاب الفرح لأن حياتنا ارتبطت بالمادة وبكل ما هو ملموس، فكيف نفرح وقد تحولنا إلى آلات دفع وآلات عد للنقود وفي أحسن حالاتنا أصبحنا ناقلين للأموال والنقود من جيب إلى جيب، فنحن لن نعرف الفرح والسعادة في عصر التحول الرقمي الذي حول حياة كل البشر أرقاما، فالعمر رقم والحياة رقم والموت رقم كل شيء آخر أمسى رقما وقيمته بقدره ومثقاله، فلا غرو إذا أن تكون أرقام السخرية في أوجها ومنزلة السعادة في الحضيض.

ونسأل الله أن ييسر لنا من يساعدنا في رفع أرقام السعادة ويجنبنا وأياكم السخرية ومسببيها وأن نتوقف عن ممارسة الفرح والضحك الرقميين المصطنعين، وحتى لو اضطررنا أن نحور أغنية فريد الأطرش لتصبح "أبو كشرة جنان".
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير