اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
عمان الاهلية بطلة الجامعات الأردنية في الكراتيه للطلاب ووصيفه البطولة للطالبات .. صور إدارة الترخيص تطلق خدمة حجز مواعيد الفحص العملي إلكترونيا اعتبارا من الأحد الوصاية الهاشمية تحظى بإجماع عربي وإسلامي في اجتماع عمّان الزاكي مدرب النشامى وقبله عموتة.. ما قصة ظروف عائلية....؟ "العقبة الاقتصادية" و"السفارة الأميركية" يبحثان تعزيز التعاون واستقطاب الاستثمارات بدعم من جمعية الأطباء الأردنيين في ألمانيا.. جمعية أطباء القلب الأردنية تنظم ندوة علمية حول أحدث مستجدات قصور القلب الجيش يفتح باب التجنيد لحملة البكالوريوس في الحقوق والقانون أسماء المرشحين برنامج الدبلوم العالي قبل الخدمة 2026/2027 الدفعة الاولى اجواء صيفية عادية في اغلب المناطق حتى الأحد كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة

هذه ‏أسرار الهَجْمة ضد الأوقاف

هذه ‏أسرار الهَجْمة ضد الأوقاف
الأنباط -

حسين الرّواشدة
وراء الهجمة الشرسة التي يتناوب عليها نواب "الجماعة "وأعوانها ،ضد وزارة الأوقاف ، هدفان ( لغزان : أصح )، اصبحا مكشوفين ،لا علاقة لهما بدور الوزارة -الذي لا ينكره أحد - سواء في خدمة القرآن الكريم ،أو إدارة شؤون الأوقاف ،أو ابراز الصورة الحقيقية للإسلام ، الهدف الأول: محاولة اقصاء المؤسسة الدينية عن دورها، او تجريحها واضعافها على الاقل ، للاستفراد بالمجال الديني واحتكاره ، باعتباره "غنيمة "، ثم استثماره سياسيا واجتماعيا ،في إطار تعويض الخسائر ، وذلك لتعبئة القواعد الشعبية ، و كسب تعاطفها واصواتها.

أما الهدف الثاني فهو ثأري، يتعلق بتصفية حسابات مع الوزارة ،جرّاء قيامها بتصحيح معادلة علاقة قديمة مع الإخوان، انتهت ( لا تسأل كيف تمت ومن وراءها ؟) منحتهم فرصة الاستثمار" البزنس " في المجال العقاري و الوقفي ، والديني أيضا ، هذا التصحيح الذي تم بموجب القانون "هزّ شجرة " الجماعة ، ودفعها لتصويب نيرانها ضد الوزارة والوزير ، على قاعدة "إما معنا أو ضدنا ".

لفهم "اللغز "الأول ،أسست الجماعة مجلسا للافتاء تابعا لها، وتعمدت في مرات عديدة سابقة إصدار فتاوى تتعارض مع الفتاوى التي تصدرها دائرة الإفتاء الرسمية ، كما أنها حشدت طواقمها الدعوية للانتقاص من دور المؤسسة الدينية في مجال الوعظ والإرشاد ،والفتوى وخدمة القرآن ، ثم التشكيك بقدرة خطباء المساجد وأئمتها (علماء السلطان ) ومصداقيتهم ، حين يتحدثون باسم الدين . حسابات الإخوان بدأت في إطار المناكفة ، ثم تحولت إلى إطار الصراع المكشوف ، خاصة بعد أن تم إنهاء احتكارهم ،الذي استمر عقودا طويلة ، للخطاب الديني ،وتحديدا المنابر ، من خلال إعادة اختيار وتكليف الخطباء ، بناءا على معايير علمية ودينية ،لا علاقة لها بالانتماء لأي تيارات سياسية .

في سياق فهم اللغز الثاني جرت اكثر من واقعة أثارت انفعالات الجماعة وردودها على الوزارة ، آخرها ما حدث قبل شهور ،حين أبلغت الوزارة الجماعة بانتهاء العقد المبرم معها لنادي اليرموك ، الواقع وسط العاصمة عمان ، وهو النادي الذي استأجرته الجماعة لأكثر من 30 عاما ،مقابل مبلغ مالي متواضع ، وبعد طرح العطاء ،وفق الأسس القانونية ،تقدمت الجماعة -بالإضافة لأطراف أخرى ، بعرضها، لكن اللجنة وجدت انه ليس هو الأفضل ،مما دفع عددا من نواب الإخوان للوساطة مع الوزارة ،لاستعادة النادي الذي كان أهم رافد استثماري للجماعة، لكن الوزارة رفضت ، بحجة أن العرض الفائز تم بموجب إجراءات قانونية سليمة ، وانه يحقق للنادي الوقفي ارباحا بأضعاف المبلغ الذي ورد بعرض الجماعة.

في قضية مسجد " العراء" أيضا، اكتشفت وزارة الأوقاف أن احد نواب الجماعة قام ببناء مسجد في منطقة بين عمان والزرقاء، تخلوا من السكان ، وبعد التدقيق تبين انه لم يحصل على التراخيص اللازمة، لا من البلدية ولا من الوزارة ، و أن تكاليف بنائه جاءت تبرعات من الخارج ، لم يتم الأفصاح عنها، وإلى جانب المسجد نصبت " آرمة" إعلان عن بيع قطع من الأراضي لغايات الإسكان (تم استخدام المسجد كمصيدة للترويج العقاري) ، موقف الوزارة لم يعجب النائب، مما دفعه لمهاجمة الوزارة أكثر من مرة .

تكرر ذلك أيضا في " فتنة" جمعية المحافظة على القرآن الكريم ، الوزارة وضعت يدها على أخطاء إدارية ، وحاولت تصويبها بموجب القانون ، والجمعية استجابت ، كان يمكن أن يتوافق الطرفان بلا ضجيج ، لكن ما جرى أن الجماعة دخلت على الخط ، فرفعت المصحف بوجه الوزارة ، واستخدمته ل" شيطنتها"، ثم حاولت أن تظهر الوزير وكأنه "عدوّ" للقرآن، و أن تغطي على جهود الوزارة في خدمة الكتاب العزيز ( 2200 مركز تحفيظ تابع للوزارة ، و مسابقات دولية ينفق عليها مئات الآلاف ، وجوائز للائمة الذين يحفظون القرآن.. الخ)، كل ذلك جرى بهدف كسب تعاطف الجمهور بدون وجه حق ، والانتقاص من دور المؤسسة الدينية ، والتهوين من شأنها ، ثم الاستئثار بالمجال الديني ، أو مقايضة الوزارة (تحت التهديد ) لاستعادة جزء من المكاسب غير المشروعة.

من المفارقات ان سلوك الجماعة يتوافق ،ربما بدون قصد ، مع مواقف تيار العلمانيين المتطرفين ضد المؤسسات الدينية ، لإضعافها أو تشويه صورتها ،من المفارقات ،أيضا ، أن الجماعة تصبّ " لايكات" اعجابها تجاه دول ومنظمات معروفة، بذريعة أنها تخدم القرآن والدين، والأقصى وفلسطين أيضا ، فيما لا تقدّر أي جهد تبذله الدولة الأردنية في هذا الاتجاه ، على العكس من ذلك، فإنها لا توفر أي فرصة للتهوين منه ، من المفارقات ،ثالثا ، أن تحظى وزارة الأوقاف حين كانت بعهدة أي وزير محسوب على الجماعة بالاشادة والاحتفاء، من قبلها ، فيما تتحول -بعد ذلك - ب"كبسة زر " إلى "شعير مأكول مذموم "، ويصبح كل وزير يتولاها مشكوكا في دينه وادائه وأمانته.

كلمة أخيرة ، المؤسسات الدينية في بلدنا هي " قلاعنا" الاخيرة الصامدة بوجه ما نشهده من تحولات سلبية ، تستهدف قيمنا الدينية والاجتماعية والفكرية ، و أمن بلدنا ومؤسستنا ، وأي محاولات لاضعافها، او تجريحها، يصب في مصلحة حرّاس التطرف ، سواء أكانوا من المجال الديني ، أو من خارجه ( وما اكثرهم ) ، كما أن هذه المؤسسات جزء من الدولة الأردنية ، ومن واجب الذين يريدون خدمة دينهم وبلدهم ، أن يدافعوا عنها، أو أن يكونوا منصفين عند انتقادهم لها ، بعيدا عن اية حسابات و مصالح شخصية ، أو سياسية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير