البث المباشر
‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود عيد العمل "السياحة والآثار" تنفذ حملات نظافة في منطقة الجدعة ومقام النبي شعيب بالبلقاء السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج العربية للطاقة المتجددة تعقد الاجتماع التحضيري للحوار العربي السادس للطاقة المتجددة. السفير العضايلة يشيد بتجربة مستشفى سرطان الأطفال في القاهرة السفير العضايلة يلتقي شيخ الأزهر ويؤكد متانة العلاقات مع مؤسساته اتحاد العمال يؤكد مواصلة الدفاع عن حقوق العمال وتعزيز بيئة العمل اللائق الطاقة الدولية: حرب الشرق الأوسط أوقعت العالم في أزمة طاقة واقتصادية كبرى الأوقاف: لا محاولات للحج بشكل غير قانوني حتى الآن رئيس مجلس الشورى الإيراني: مضيق هرمز سيكون “خاليا من الوجود الأميركي” غوتيريش يحذر من اضطرابات الملاحة في هُرمز يهدد الاقتصاد العالمي

سعيد الصالحي يكتب .. فن الاعتزال

سعيد الصالحي يكتب  فن الاعتزال
الأنباط -

الاعتزال فن وذوق وأخلاق، فهو تماما كقيادة المركبة في طريق مزدحم، فوق شارع متهالك، ويمتلئ بكاميرات المراقبة التي تتحسس اخطائك، وتسجلها في سجلات المخالفات الخاصة بك، ولهذا قررت أن أعتزل كل ما لا يروق لي، وأن أتجنب السير في هذه الطرقات، التي نسيت كم الأشجار المثمرة والحرجية التي زرعتها على جانبيها، حتى أن الشرطي الذي سيخالفني يستظل بإحداها، كنت أزرع الأشجار بكل محبة، وأميط الأذى، وألتزم بروح القانون ونصه، كنت أعشق كل شيء في محيطي، حتى أسماك القرش وأبي الهيلمان، وفجأة وعندما ارتفعت أسعار الفائدة في البنوك خسرت كل من إدخرته من البشر، ولم يبق لي إلا الأناس التي لم تربط قيمتها بالدولار أو سلة عملات.

الاعتزال فن وذوق وأخلاق، كالتدخين الذي كان في الخمسينيات مرحبا به في كل مكان حتى في المستشفيات وفي حجرات المصاعد الضيقة، فلم يكن التدخين قاتلا حينها، أما اليوم فالتدخين في صحراء وادي رم أصبح يؤذي المصطاف في غابات عجلون، وأحيانا أفكر أن كل هذه الحملات على التدخين والسجاير، آخر همّ لها صحتنا وسلامتتا، فالتدخين ليس وحده ما يودي بالحياة، فممارسات بعض الناس تكسر الخاطر ثم تقطع النسل وبعد ذلك تودي بالحياة، ولهذا فقد أقلعت عن بعض الناس واعتزلتها.

الاعتزال فن وذوق وأخلاق، فهو يشبه رياضة الجري، فالبعض يجري باحثا عن اللياقة والصحة، والآخر ساعيا وراء الرغيف وعلبة اللبن، وهناك من يجري هاربا من كل شيء،  ومنهم من يجري للتنغيص على الناس، فالجري سنة الحياة، أما أنا فسأوصل الجري نحو عزلتي وعالمي الصغير، عالمي المسطح الذي صممته بكميات محددوة من الهواء، وحرصت ألا ينقلب وألا يلف وألا يدور، ولا تختلف فيه القيم باختلاف الأزمان، ولا يحتاج إلى الاعتدال لأنه لا يعوج أصلا، عالم صغير تتغير فيه المعادلات وتصغر فيه الاحتمالات، عالم جميل كل ما فيه بني على المحبة الحقيقية والتصالح مع الذات والرغبة للعيش بسلام مع العوالم الخارجية الأخرى، ومواصلة الاعتزال التام لكل ما هو مصطنع، وقليل الوفاء وضعيف الذاكرة ولا يحفظ التاريخ.

وتذكروا أن الاعتزال فن وذوق وأخلاق لا يجيده كل من حمل رخصة، لأن الاعتزال قوة ويحتاج إلى الصبر والايمان، وعلى رأي المرحوم عصام رجي "أنا صابر".
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير