اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
انطلاق أعمال المؤتمر الإقليمي لإطلاق تقرير "الراصد العربي 2025" المياه توضح ردا على الاخبار المضللة والمغلوطة حول مشروع الناقل الوطني 768 مليون دينار صادرات تجارة عمان بالنصف الأول من العام الحالي إنتركونتيننتال العقبة يفوز بجائزة العلم الأزرق وشهادة المفتاح الأخضر 2026 البنك الأردني الكويتي يوقع اتفاقية شراكة مع شركة إنفنيتي - الأردن لإتاحة الدفع عبر JKBPay لشحن المركبات الكهربائية الأوبرج… المقهى الذي ظلّ يحرس ذاكرة عمّان حتى آخر فنجان "منتدى البيت العربي الثقافي يستعد لإطلاق النسخة السادسة من مبادرة الصيف لا يحلو إلا بمكتبتي" الديوان الملكي الأردني... بيتُ الأردنيين، ونبضُ الدولة، وسِدرةُ الوصل بين القيادة والشعب "إعلام النواب" تدعو وسائل الإعلام الراغبة بتغطية نشاطات المجلس إلى التقدم للحصول على تصاريح الدخول عمّان الأهلية.. عندما تُنافس جامعة أردنية نخبة العالم المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات ‏ يوم الدومبرا يحتفل بالتراث الموسيقي الحي في كازاخستان نقابة المناجم والتعدين تعقد اجتماع الهيئة الادارية وزير العدل: تزويد مأموري الحجز في المحاكم بكاميرات أثناء تنفيذ إجراءات الحجز والاخلاء ديوان المحاسبة يطلق برنامجاً دولياً لتأهيل مدققيه مهنياً بالتعاون مع مبادرة تنمية الإنتوساي المخاطر الكبرى الثلاث التي تسرّع نهاية العالم! الابتزاز الإلكتروني.. حين تتحول التكنولوجيا إلى أداة للجريمة الفوسفات الأردنية… أداء قياسي ومسؤولية وطنية مستمرة ادارة الترخيص :نقل خدمات محطة ترخيص إربد المسائية إلى مقرها الدائم داخل مركز أمن إربد الغربي الاقتصادي والاجتماعي يعيد تشكيل لجانه الدائمة

بعد عيش رغيد.. "الضباع" تنهش مصير "الذئاب"

بعد عيش رغيد الضباع تنهش مصير الذئاب
الأنباط -
الأنباط- الشنفرى
في زمانٍ مضى أستوطن الذئاب أرض واسعة وتملكوها وقسموها فيما بينهم، وعاشوا حياة رغيدة مليئة بالازدهار والتعاون والألفة فيما بينهم، كان خلالها يحرص فيهم الصغير على الكبير، وراعى الأخر الصغير وعلمه أسس الحياة وشد من ازره للمضي في الحياة.
كانوا يصطادون الفرائس ويقسمونها فيما بينهم بالعدل والحب، لا ينكر فيها ذئب حق آخر، ولا يسرقون من أجل قوت يومهم لأن العدل كان أساس معيشتهم، كبيرهم كان يراعي شؤون رعيته ومسؤول عن كل صغيرة وكبيرة تخص معشر قومه الذئاب.
كانت الوظائف متوفرة لهم، والعلاج مؤمن لجميع الذئاب وبالمجان.. لم يكن هناك حالات انتظار ولا وساطات لإدخال حالة على حساب أخرى!، التعليم كان في أوج عطائه حتى كانت تصدر القامات العلمية للأراضي المجاورة لهم، والمسكن أسعاره كانت رمزية في متناول الجميع، كانت حياتهم "حياة" سهلة وحقيقية.
لم يكن هناك جُعَالَة على الفرائس التي يحظون بها، أو على العلاج الذي يقدم لهم، حتى مسكنهم كان متيسر ومتاح، كانوا عمليين محبين للحياة، همهم الأول والأخير تقديم الغالي والنفيس في سبيل أرضهم والمحافظة عليها.
هذا الوضع لم يستمر.. ففي يومٍ من الايام تجاورت مجموعة من الضباع المعروف عنها الخداع والتسيب وغياب العدل أرض الذئاب، وحاولت مراراً عمل علاقات حيوية مع الذئاب بقيادة الذئب "فوكس" إلا أنها فشلت في ذلك بسبب التجارب السابقة له مع الضباع.
بعد عدة أعوام من المحاولات الفاشلة توفى الذئب "فوكس" وتولى مكانه الذئب "روكي" الذي استطاعت الضباع التحايل عليه فأقامت الضباع علاقات ثنائية مع الذئاب وتصاهر الذئب "روكي" مع ابنة زعيم الضباع آنذاك " جعار"، الأمر الذي عزز من نفوذ الضباع في أرض الذئاب مما اتاح لها التمدد تدريجيا وبشكل واسع.
بعد عدة أعوام من نفوذ الضباع في أرض الذئاب، قامت بعض الضباع بالتمرد على حكم الذئب "روكي" ليتسلم مكانه
الضبع "جعار" الذي أباد عدداً من الذئاب الأصيلة والمرشحة لاستلام زمام المسؤولية من بعد حقبة الذئب "روكي" والذي تم قتله في عملية غادرة.
في حكم الضبع "جعار" تم إقرار عدة قرارات وتوصيات من شأنها إعلاء قيمة الضباع على حساب الذئاب أبرزها؛ تسليم المسؤوليات لـ الضباع للتحكم بمصير الذئاب والاجهاز على الفئة المتمردة. وبالتالي إبعاد الذئاب عن حقوقهم من حظهم في الفرائس التي كانت توزع عليهم بالمجان وفرض رسوم على كل فريسة، إضافة لـ تحول التعليم المجاني لـ مدفوع الأجر وبقيمة مرتفعة مع انحدار الاهتمام به بشكل ملحوظ لخلق جيل جاهل من الذئاب ولا يعرفون ما يدور في محيطهم مستقبلاً ، وتحويل العلاج المجاني الذي كانوا يحظون به سابقا لأخر متدن ومدفوع. كما تم أيضا حرمان الذئاب من الوظائف المهمة والاكتفاء بالوظائف والمهن المتدنية لإفساح المجال أمام الذئاب لتولي مناصب ووظائف مميزة يستطيعون من خلالها تمرير ما يرودون من قرارات في الوقت المناسب في "أرض الذئاب" التي تحول أسمها لـ"أرض الضباع" لمحو أي أثر للذئاب على هذه الأرض.
هذه القرارات المجحفة بحق "الذئاب" اضطرتهم لبيع ممتلكاتهم والأراضي التي ورثوها عن أباءهم وأجدادهم لصالح "الضباع" وبأسعار رمزية أو رهنها لـ"وكالة الإقراض الضبعية" لإيجاد لقمة العيش التي تمكنهم من الاستمرار في الحياة رغم كل الصعاب.
ما تزال "الذئاب" تعيش حالة من الفقر والتهميش بسبب ما خلفته "الضباع" من استقواء وظلم على تلك "الذئاب" والسؤال المطروح هنا هل يستمر هذا الوضع.. الايام كفيلة بهذا الجواب؟
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير