البث المباشر
لغز تباطؤ الوقت .. كيف يخدعك الدماغ أثناء التركيز العالي؟ مقلب "الموظف الخفي" .. محكمة بريطانية تنصف عاملًا تعرض للإهانة ربطوه بشجرة وعذبوه .. لماذا انتقم المزارعون من لص مغربي؟ إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض مي حريري تستغرب تجاهل وسائل الإعلام لها في ذكرى رحيل ملحم بركات: أنا زوجته وأم ابنه ملحم جونيور اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة "الصوت العربي في الكنيست.. ثقل انتخابي واختبار سياسي" رئيس هيئة الأركان يزور إحدى وحدات المنطقة العسكرية الجنوبية آيزنكوت يتهم نتنياهو بالسعي إلى "نزع شرعية" نتائج الانتخابات حين يُشهر الكاتب قلمه في وجه الفتنة الاتحاد العربي لوسائل الإعلام يطلق 'المرصد العربي للتحقق' لتعزيز مناعة الوعي الرقمي وزارة الشباب واتحاد كرة القدم يضعان ملامح شراكة استراتيجية لتطوير البنية التحتية الرياضية. تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي سوفكس 2026.. تسجيل أكثر من 5 ملايين تفاعل على منصات التواصل الاجتماعي إنجين آلتان دوزياتان «أرطغرل» ومايك تايسون في زيارة إلى مدينة البترا الأثرية سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكية مدير الإعلام العسكري: “سوفكس” يعزز مكانة الأردن الدفاعية ويدعم تحديث قدرات القوات المسلحة مؤسسة ومركز الحسين للسرطان يكرّمان زين تقديراً لدعمها المتواصل كـ "متبرّع متميّز" محاضرة في مستشفى الكندي حول اتيكيت التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة في المستشفيات من تصدير المنتجات إلى بناء منظومات تشغيلية متكاملة.. التعاون الصيني-العربي في اقتصاد الارتفاعات المنخفضة يتخذ مسارا أكثر عمقا

بعد عيش رغيد.. "الضباع" تنهش مصير "الذئاب"

بعد عيش رغيد الضباع تنهش مصير الذئاب
الأنباط -
الأنباط- الشنفرى
في زمانٍ مضى أستوطن الذئاب أرض واسعة وتملكوها وقسموها فيما بينهم، وعاشوا حياة رغيدة مليئة بالازدهار والتعاون والألفة فيما بينهم، كان خلالها يحرص فيهم الصغير على الكبير، وراعى الأخر الصغير وعلمه أسس الحياة وشد من ازره للمضي في الحياة.
كانوا يصطادون الفرائس ويقسمونها فيما بينهم بالعدل والحب، لا ينكر فيها ذئب حق آخر، ولا يسرقون من أجل قوت يومهم لأن العدل كان أساس معيشتهم، كبيرهم كان يراعي شؤون رعيته ومسؤول عن كل صغيرة وكبيرة تخص معشر قومه الذئاب.
كانت الوظائف متوفرة لهم، والعلاج مؤمن لجميع الذئاب وبالمجان.. لم يكن هناك حالات انتظار ولا وساطات لإدخال حالة على حساب أخرى!، التعليم كان في أوج عطائه حتى كانت تصدر القامات العلمية للأراضي المجاورة لهم، والمسكن أسعاره كانت رمزية في متناول الجميع، كانت حياتهم "حياة" سهلة وحقيقية.
لم يكن هناك جُعَالَة على الفرائس التي يحظون بها، أو على العلاج الذي يقدم لهم، حتى مسكنهم كان متيسر ومتاح، كانوا عمليين محبين للحياة، همهم الأول والأخير تقديم الغالي والنفيس في سبيل أرضهم والمحافظة عليها.
هذا الوضع لم يستمر.. ففي يومٍ من الايام تجاورت مجموعة من الضباع المعروف عنها الخداع والتسيب وغياب العدل أرض الذئاب، وحاولت مراراً عمل علاقات حيوية مع الذئاب بقيادة الذئب "فوكس" إلا أنها فشلت في ذلك بسبب التجارب السابقة له مع الضباع.
بعد عدة أعوام من المحاولات الفاشلة توفى الذئب "فوكس" وتولى مكانه الذئب "روكي" الذي استطاعت الضباع التحايل عليه فأقامت الضباع علاقات ثنائية مع الذئاب وتصاهر الذئب "روكي" مع ابنة زعيم الضباع آنذاك " جعار"، الأمر الذي عزز من نفوذ الضباع في أرض الذئاب مما اتاح لها التمدد تدريجيا وبشكل واسع.
بعد عدة أعوام من نفوذ الضباع في أرض الذئاب، قامت بعض الضباع بالتمرد على حكم الذئب "روكي" ليتسلم مكانه
الضبع "جعار" الذي أباد عدداً من الذئاب الأصيلة والمرشحة لاستلام زمام المسؤولية من بعد حقبة الذئب "روكي" والذي تم قتله في عملية غادرة.
في حكم الضبع "جعار" تم إقرار عدة قرارات وتوصيات من شأنها إعلاء قيمة الضباع على حساب الذئاب أبرزها؛ تسليم المسؤوليات لـ الضباع للتحكم بمصير الذئاب والاجهاز على الفئة المتمردة. وبالتالي إبعاد الذئاب عن حقوقهم من حظهم في الفرائس التي كانت توزع عليهم بالمجان وفرض رسوم على كل فريسة، إضافة لـ تحول التعليم المجاني لـ مدفوع الأجر وبقيمة مرتفعة مع انحدار الاهتمام به بشكل ملحوظ لخلق جيل جاهل من الذئاب ولا يعرفون ما يدور في محيطهم مستقبلاً ، وتحويل العلاج المجاني الذي كانوا يحظون به سابقا لأخر متدن ومدفوع. كما تم أيضا حرمان الذئاب من الوظائف المهمة والاكتفاء بالوظائف والمهن المتدنية لإفساح المجال أمام الذئاب لتولي مناصب ووظائف مميزة يستطيعون من خلالها تمرير ما يرودون من قرارات في الوقت المناسب في "أرض الذئاب" التي تحول أسمها لـ"أرض الضباع" لمحو أي أثر للذئاب على هذه الأرض.
هذه القرارات المجحفة بحق "الذئاب" اضطرتهم لبيع ممتلكاتهم والأراضي التي ورثوها عن أباءهم وأجدادهم لصالح "الضباع" وبأسعار رمزية أو رهنها لـ"وكالة الإقراض الضبعية" لإيجاد لقمة العيش التي تمكنهم من الاستمرار في الحياة رغم كل الصعاب.
ما تزال "الذئاب" تعيش حالة من الفقر والتهميش بسبب ما خلفته "الضباع" من استقواء وظلم على تلك "الذئاب" والسؤال المطروح هنا هل يستمر هذا الوضع.. الايام كفيلة بهذا الجواب؟
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير