البث المباشر
عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرتي المجالي وبني عطا يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان

تأجيل أقساط القروض والتكلفة غير المنظورة

تأجيل أقساط القروض والتكلفة غير المنظورة
الأنباط - يوسف محمد ضمرة
في البداية يعلم جيدًا كاتب هذه السطور بأن هذا المقال قد لا يروق للغالبية العظمى من فئة المقترضين وأنا منهم، ولكن من باب العلم بالشيء، سأطرح وجهة نظر بلغة الأرقام: لماذا "لا لتأجيل أقساط القروض”؟ وسأدعم وجهة نظري هذه بأمثلة عملية، أوضح فيها التكلفة غير المنظورة لعملية التأجيل وأثرها على اجمالي مبلغ التسديد وعمر القرض، وعلى البنوك والمساهمين فيها.
بعد تداعيات جائحة كورونا، أصبحت هناك مطالبات متكررة بتأجيل أقساط القروض قبل كل مناسبة تمر علينا مثل الأعياد وشهر رمضان المُبارك، وكأن هذه المُطالبات أصبحت عرفاً قبل هذه المُناسبات، دون إدراك لتبعات هذا التأجيل. علينا أن نعلم كمُقترضين أن تأجيل أي قسط سيترتب عليه تكلفة كبيرة مُستقبلاً، فعلى سبيل المثال فإن تأجيل قسط واحد بقيمة 300 دينار لمدة 10 سنوات سيترتب عليه فوائد متراكمة قد تصل أو تكلف المقترض الذي أجّل قسط قرضه 600 دينار لنهاية عمر القرض، على افتراض أن سعر الفائدة 7 %.
وردًا على من يطرح أو يطالب بتأجيل الأقساط بداعي توفير وضخ سيولة نقدية في الاقتصاد نتيجة التأجيل، فهو يتناسى بأن الاستمرار في هذا المسار سيفاقم مشكلة المُقترضين النقدية ويزيد نسبة المتعثرين بالمستقبل، فمن المعلوم أن البنوك عندما منحت قروضها كانت قراراتها مبنية على أسس ومعايير واضحة تضمن قدرة المقترضين على السداد، في ظل التدفقات النقدية التي يحصلون عليها شهريًا.
فكرة تأجيل أقساط القروض من الناحية الاقتصادية والمالية، وإن كانت تساهم في تخفيف الأعباء على المقترضين في الوقت الحالي، إلا أنها تؤدي إلى ترحيل التزامات مستحقة لنهاية فترة سداد القرض، وهي غير منطقية في الوقت الراهن وليست عقلانية، ومن المفترض أن معشر المقترضين هم راشدون في اتخاذ قراراتهم.
الحلول التي تم تطبيقها أثناء جائحة كورونا بتأجيل أقساط القروض نتيجة توقف الانشطة الاقتصادية والاغلاقات وما رافقتها من اجراءات كبيرة من قبل البنك المركزي الأردني بالتعاون مع ادارات البنوك بتخفيض اسعار الفائدة حينها كانت لامتصاص آثار ذلك الحدث الاستثنائي، بينما اليوم عادت الانشطة الاقتصادية إلى طبيعتها، وفي مقدمتها قطاع السياحة الذي كان الأكثر تضررًا من الجائحة؛ فما جرى حينها لا ينطبق بأي حال من الأحوال على الظروف الحالية، وللفئة التي تؤمن بضرورة النظر إلى تجارب الآخرين، فلم نسمع ضمن هذا المضمار عن قيام دول أخرى بتأجيل اقساط المُقترضين بعد تلاشي حدة الجائحة، ليبقى هذه المطلب والممارسة صناعة محلية بامتياز.
ولو تساءلنا إن كان تأجيل اقساط القروض بدون تبعات على المقترض ممكن من الناحية العملية، يجب أن نتذكر قبل الاجابة عن هذا السؤال أن عمل البنوك يمس ثلاثة أطراف رئيسة، تتمثل بالمقترضين والمودعين والمساهمين، فإذا وضعنا المقترض مقابل المودع فإن الأخير يكسب من ايرادات الفوائد التي يتقاضاها لقاء وديعته والبنوك مطالبة في عملها بتوفير أسعار فائدة مناسبة للحفاظ على وزيادة الودائع التي تبلغ حالياً 42 مليار دينار، وتعد مصدراً للتسهيلات الائتمانية اللازمة لتحريك النشاط الاقتصادي. أما الطرف الثالث وهو المُستثمر، فهو ينتظر عبر مساهمته في البنك عائدًا مناسبًا ليستمر باستثماره، ولا ننسى أن البنوك في الاردن تدفع ضريبة دخل تبلغ 38 % وهي من أعلى النسب في العالم.
في نهاية المطاف، تبقى الأصوات المنادية بتأجيل أقساط القروض غير مدركة للأعباء التي تلحق بالمقترض نتيجة ترحيل عبء قسط شهر واحد إلى نهاية فترة القرض وزيادة الالتزامات اضعافا مضاعفة. ومن هنا، كان لزاماً أن نطرح وجه النظر هذه حتى لا ينزلق المُقترضون نحو المزيد من الأعباء المالية الإضافية في المُستقبل.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير