اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ارتفاع أسعار الذهب محليًا بمقدار دينار و 40 قرشًا .. والغرام يصل 84.2 صيفٌ لاهب عندما يصبح الماء قضية حياة… حتى للحيوان 55 دولة أوروبية تهدد بمقاطعة كأس العالم إلى الأبد وزارة الصحة وجامعة ابن سينا للعلوم الطبية توقعان اتفاقية تعاون لتعزيز التدريب السريري لطلبة الطب في مستشفيات الوزارة 235.119 مليون دينار صافي أرباح "الفوسفات" خلال النصف الأول من العام 2026 اللجان المؤقتة... ستاد الحسن... المعسكرات التحضيرية...! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة أبو موسى العليقات (134) مليون دينار أرباح "البوتاس العربية" الموحدة في النصف الأول الأردن يدين هجومًا تسبب باندلاع حريق على متن سفينتين في مصر القضاة يفتتح فعاليات مهرجان صيف عمّان الدولي للتسوق "شومان" تستضيف المفكر العربي الدكتور فهمي جدعان في حوارية بعنوان "فهمي جدعان.. جدليات المثال والواقع العربية" ‏سفير اليابان يزور المخيم الصيفي لمدرسة الأونروا مهرجان "المونودراما" يواصل فعالياته ضمن مهرجان جرش انطلاق فعاليات مهرجان الجميد والسمن العاشر غدا في حدائق الحسين "الجمعيات الخيرية" و"التدريب المهني" يبحثان تفعيل برامج التأهيل المشتركة إطلاق مشروع إصلاح "الحكومة الرقمية المتمحورة حول المواطن" بدعم من الحكومة الإيطالية بقيمة 50 مليون يورو الزمانان سفيرا للكويت في الأردن الملك والرئيس الفرنسي يبحثان هاتفيا التطورات في المنطقة وحدة أردنية تنفذ مهمة بحث وإنقاذ وإخلاء طبي إثر تحطم طائرة في الكونغو وزير المياه والري يتفقد مشروع محطة تنقية مياه الصرف الصحي شمال شرق البلقاء

ردود الفعل تتواصل على عدول الحكومة عن توصية الغاء "العمل"

ردود الفعل تتواصل على عدول الحكومة عن توصية الغاء العمل
الأنباط -
 خليل النظامي 
ما زالت ردود فعل الخبراء والمهتمين بسوق العمل تتوالى اثر عدول الحكومة عن توصية الغاء وزارة العمل في العديد من الصالونات وعبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام. 
فمن جهته أكد وزير العمل السابق الدكتور معن القطامين  حول قرار الحكومة بالعدول عن إلغاء وزارة العمل ووقف العمل بهذه التوصية الخارجة من خطة تطوير القطاع العام؛ أن ما يحدث هو عين التخبط اداريا خاصة أن المجتمع الاردني والدولة ينتظران رؤية حكومة قادرة على القيام بتنفيذ درسها بشكل واضح ودقيق قبل الاعلان عن خارطتها، وليس ان تعرض الخارطة ويتم عرضها على الشعب وعلى جلالة الملك. 
وتابع لـ "الأنباط" أن هناك مسؤولين غير قادرين على قراءة الخارطة، مشيرا إلى ان المشكلة أن تقوم الحكومة بتضييع وقت وطن بـ أكمله، ثم تتهم من ينتقدها بالسوداوية ثم تكتشف أنها بالاساس غير قادرة على وضع خارطة وتنفيذها بدقة. 
و أضاف أن المشكلة ليس في وزارة العمل تحديدا، بل في مجموع القرارات والتوصيات المرتبطة بخارطة خطة تطوير القطاع العام، متسائلا لماذا لا يكون اساس اتخاذ القرار الحكومي التشاور واستغلال مراكز البحوث المختصة والجامعات، واهل الخبرة قبل ان تبادر الحكومة بقرارتها المعلنة والخاطئة وبعدها "نقعد نرقع". 
تصريحات القطامين أكدها عدد من الخبراء والمراقبين لـ "الأنباط" في وقت سابق بقولهم، ان المشهد الخاص بـ توصية وزارة العمل وطريقة تعامل الحكومة معها، أمر يؤشر إلى أن فلسفة الحكومة في إتخاذ جميع قراراتها وتوصياتها وبناء خططها يشوبه الكثير من الاختلالات الإدارية والفنية، مشيرين إلى ان الأصل بـ التخطيط والتحديث الإداري أن تكون المنهجية والنمطية واضحة لـ الجميع وبـ مشاركتهم منذ بدايتها بعيدا عن عدم الثقة بـ بنية التأسيس الإدارية والتشكيك إن كانت الخطط ناجعة أم مصيرها الفشل والشد العكسي. 
وأرجعوا التخبط في هذا المشهد إلى أن الحكومة ليس لديها ثقافة إتخاذ القرار السليم، وأن معظم الحكومات السابقة لم يكن لديها هذه الثقافة لأننا لا نملكها من الأصل، وعلق بعضهم حول تصريحات رئيس الوزراء د. بشر الخصاونة التي قال فيها " هناك اغلبية كبيرة للغاية على المستوى الوطني لا ترى نجاعة أو حصافة في فكرة إلغاء وزارة العمل"، متسائلين عن طبيعة الكفاءات التي صنعت الخطة وخرجت بـ هذه التوصية التي لم تلقى توافقا عند الأغلبية الذين تم استبعادهم عن المشاركة في بناء خطة تطوير القطاع العام.
الجدير ذكره أن القطامين تولى وزارة العمل ضمن فريق الدكتور الخصاونة، وقدم استقالته بعد 24 ساعة من تأدية اليمين الوزاري بعد اجراء اول تعديل على الحكومة.
على الضفة الأخرى قال مدير بيت العمال والامين العام السابق لوزارة العمل حمادة ابو نجمه، أن التوجه نحو إلغاء وزارة العمل لم يكن مدروسا ولم يراعي مبادئ عمل وزارات العمل وأدوارها المتعارف عليها في الإدارة العامة وفي المعايير الدولية وتجارب الدول، وهو توجه يغلب الجانب البيروقراطي على الجوانب الإقتصادية والإجتماعية في النظر لشؤون وقضايا العمل، وسوف يؤدي إلى تهميش مهام رئيسية تقوم بها الوزارة ومسؤولياتها فيما يعرف بسياسة العمل الوطنية التي تشمل مختلف المسائل المتصلة بالعمل، ودورها في اعتماد نظام منسق وفعال لإدارة سوق العمل يكفل التعاون المباشر مع أصحاب العمل والعمال ومشاركتهم في مراحل إعداد السياسة وإدارتها وتنسيقها.
وأضاف لـ "الأنباط"، أن مسؤولية سياسة العمل وتنفيذها مترابطة ومتكافلة وغير قابلة للتجزئة، وتشتمل على مجموعة من الوظائف التي يجب أن تضطلع بها نظم إدارة العمل فيما يخص سياسة العمالة، والحماية الاجتماعية، وحمايات العمل، والتشغيل، والعلاقات الصناعية، والخدمات المتعلقة بالسلامة والصحة المهنيتين، وآلية تحديد الحد الأدنى للأجور الدنيا، وخدمات التدريب المهني والموارد البشرية، والحوار الاجتماعي، وتفتيش العمل، حيث تقود وزارة العمل بشأنها عمليات التشاور والتعاون والتفاوض مع الشركاء الاجتماعيين عمالا وأصحاب عمل في إطار مبدأ الهيكل الثلاثي الذي يجب أن يكرس في مختلف وظائف إدارة سوق العمل.
وتابع أبو نجمه أن الحكومة لم تعلن عن تفاصيل فكرة إعادة هيكلة وزارة العمل وفي أي اتجاه ستكون، ولم تبين فيما إذا استندت في ذلك إلى دراسات متخصصة لواقع أداء الوزارة والحلول اللازمة لمعالجة الإختلالات فيه، الأمر الذي يخشى معه أن تعود الحكومة من باب إعادة الهيكلة إلى محاولة تحقيق ما أرادت تحقيقه من خلال إلغاء الوزارة، وتهميش الأدوار الرئيسية للوزارة وتحجيمها، فليس من صالح أحد أن تؤدي عملية إعادة الهيكلة إلى أن تفقد وزارة العمل مسؤولياتها التقليدية، فنجاح أي دولة في التعامل مع قضايا سوق العمل يرتبط أساسا في مدى اهتمامها بمستقبل دور وزارة العمل في رسم سياسة العمل الوطنية، وتعزيز دورها كقناة رئيسية للحوار الاجتماعي.
وشدد على أنه من الأولى أن تعتمد الدولة نهجا شموليا لتنظيم عمل هذه الوزارة وتمكينها ضمن الأطر والمعايير المتعارف عليها وتجارب الدول، لتبقى في مركز دوائر القرار الاقتصادي والإجتماعي الأوسع، وتعزيز دورها التنسيقي في اعتماد عناصر سياسة العمل الوطنية، واعتماد استراتيجية قائمة على اعتبار هذه الوزارة عنصرا هاما في أداء الدولة لدورها في سياسات سوق العمل والحوار الاجتماعي تدفعها المبادئ الرئيسية للإدارة السديدة والمشاركة والشفافية والمساءلة وسيادة القانون.
وكان رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة مؤخرا قد اعلن عن عدول الحكومة عن التوصية المتضمنة إلغاء وزارة العمل وتوزيع مهامها على باقي الوزارات ضمن خطة التحديث الاداري لـ القطاع العام، وإكتفى بـ الإبقاء عليها مع المؤسسات الحكومية والعمل على إعادة هيكلتها من جديد.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير