اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى أبجدية النجاة: حين يتحول الألم إلى سؤال هل موقعك بين النجوم… أم بين الكواكب… أم في قلب المجرّات؟ الملك يعلن توقيع اتفاقية تعاون دفاعي مع فرنسا 14.1 % ارتفاع حوالات العاملين الواردة إلى الأردن لتبلغ 3 مليار دولار خلال 7 أشهر بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا الملك يصل إلى مقر انعقاد اجتماعات العقبة في باريس بشأن سبل دعم الجيش اللبناني تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما

التأمين الصحي الشامل وعود حكومية منذ عقود ذهبت أدراج الرياح

التأمين الصحي الشامل وعود حكومية منذ عقود ذهبت أدراج الرياح
الأنباط -
التأمين الصحي الشامل وعود حكومية منذ عقود ذهبت أدراج الرياح  .
            احمد عبدالفتاح الكايد ابو هزيم . 
           التأمين الصحي الشامل لكافة المواطنين حلم لم يتحقق منذ عقود ، رغم كثرة الوعود من أغلب الحكومات التي تعاقبت على على إدارة دفة الحياة اليومية للدولة ، وسط حالة من الإستعصاء المزمن في تحقيق إختراق حقيقي في حلحلة كثير من الملفات العالقة والمتعلقة بشأن الحياة العامة ، ولم تكن الرعاية الصحية الشاملة لجميع أبناء الوطن إستثناء رغم أنها أحد الحقوق الواجبة على الدولة . 
          بحسب تصريحات رسمية ما يقارب 30./.  من الشعب الأردني خارج مضله التأمين الصحي المدني والعسكري ، ويتلقى هؤلاء المواطنين الرعاية الصحية بدرجات متفاوته ، حيث تتمتع فئه قليلة منهم بتأمين شركات خاصة " بشكل فردي " أو من خلال بعض المؤسسات في القطاع الخاص والنقابات ، أما الغالبية العظمى منهم والتي تقدر باكثر من مليونين مواطن لا تملك أي نوع من التامين !!!  .
          هذه الشريحة الكبيرة من المواطنين بعضهم يرزح تحت وطأة المرض ، وتتفاقم حالتهم الصحية ، ولا يجدون الرعاية الصحية اللآزمة والعلاج الكافي والمتابعة .
          الغريب أن هؤلاء المواطنين في نظر الحكومة ممثلة في وزارة الصحة من خلال المراكز الصحية والمستشفيات ، والعيادات التابعة لها مقتدرين مالياً ، ويجب تحصيل مبالغ مالية منهم نظير تلقيهم اي نوع من الرعاية الصحية والعلاج ، وتصرف لهم صفة " قادر " على وصل الدفع وهم منها براء .
          في حال داهم المرض لا قدر الله أحد المواطنين من فئة البدون " بدون تأمين صحي" ، ولا يملك تكلفة العلاج ، عليه التوجه للإقتراض من البنوك أو شركات التسليف ومن الغير لتسديد فواتير المعالجة ، وشراء الدواء ، أو اللجوء للديوان الملكي ورئاسة الوزراء لطلب الإعفاء للمعالجة في مراكز ومستشفيات وزارة الصحة أو مستشفيات القوات المسلحة الأردنية . 
          بخلاف الكثير من الدساتير العالمية والعربية منها ، لم يتضمن الدستور الأردني إلتزام الدولة بالرعاية الصحية الشاملة لكافة المواطنين ، بالرغم من مساواتهم في الحقوق والواجبات " الفقرة 1 من المادة 6 " .
            المبالغ المالية السنوية المرصودة للرعاية الصحية ، والتي تُخصص لوزارة الصحة والجهات المعنية الأخرى ، تأتي من خزينة الدولة التي يساهم برفدها مالياً جميع الأردنيين ، من خلال جميع أشكال الضرائب التي تُفرض بقانون على جميع المواطنين بدون إستثناء ، وأيضاً من القروض التي تستدينها الحكومة من جهات محلية وخارجية لتسديد عجز الموازنه ، وبالتالي يتحملها المواطن آجلا ً ام عاجلا ، وأيضاً من مساعدات الدول الشقيقة والصديقة التي تُقدم بإسم الشعب الأردني ، وبناءً على ما تقدم يجب أن تشمل الرعاية الصحية الشاملة جميع المواطنين بدون إستثناء أو تمييز .
         حاملي التأمين الصحي من مدنيين وعسكريين ، العاملين منهم والمتقاعدين ، تقوم وزارة المالية والدوائر المعنية في الجيش والأجهزة الأمنية بإقتطاع نسبة معينة من رواتبهم لقاء منحهم تأمين صحي لهم ولمن هم في خانة إعالتهم ، أي أن التأمين المعطى لهم ليس مجاني كما يظن البعض.
          محاولات جادة لا نقلل من شأنها قامت بها بعض الحكومات بشمول فئات معينة بالتأمين الصحي ، ومنهم الأطفال دون ال 6 سنوات وكبار السن ممن تجاوزوا  60 عام ، وتم أيضاً وضع سقف دخل للأسرة بحد أعلى 300 دينار لمن أراد الحصول على تأمين أُسر فقيرة من خلال وزارة التنمية الإجتماعية ، بالإضافة لما تبقى من منتسبي شبكة الأمان الإجتماعي والذين يتم التمديد لهم سنويا بقرار من رئيس الوزراء .
         العاملين في القطاع الخاص والمشتركين في الضمان الإجتماعي والمتقاعدين وأُسرهم لم يكونوا أحسن حال ، فعدوى الوعود بالتأمين الصحي إنتقلت لإدارات الضمان الإجتماعي المتعاقبة ، 
           الإدارة السابقة للضمان الإجتماعي أدرجت مؤخراً تأمين صحي " منقوص " بحسب خبراء ضمن تعديلات واسعه على قانون الضمان ، يقتطع نسبة من راتب المشترك وصاحب العمل والراتب التقاعدي ، ليشمل مليون ومائتي ألف مواطن في مرحلته الأولى ، ولمحت بأن الحكومة لن تساهم في أي نسبه من التكلفة الإجمالية ، إلا أن تعديل مشروع القانون مع غيره من أغلبية التعديلات لم يتم الموافقة عليها من قبل مجلس الوزراء .  
           آخر الوعود الحكومية بإنجاز التأمين الصحي الشامل وتوحيد مرجعيته ، تعطي أمل لغير المنتفعين بأي شكل من التأمينات الصحية قد تمتد إلى العام 2030 حسب رؤية التحديث الإقتصادي ونحن في بداية العام 2023 !! .                                                             "فإن يكُ صدرُ هذا اليوم ولى
             فإن غداً لناظره قريبُ "
         حمى الله الأردن واحة أمن وأستقرار . وعلى أرضه ما يستحق الحياة .
          ناشط وكاتب أردني
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير