البث المباشر
عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرتي المجالي وبني عطا يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان

التأمين الصحي الشامل وعود حكومية منذ عقود ذهبت أدراج الرياح

التأمين الصحي الشامل وعود حكومية منذ عقود ذهبت أدراج الرياح
الأنباط -
التأمين الصحي الشامل وعود حكومية منذ عقود ذهبت أدراج الرياح  .
            احمد عبدالفتاح الكايد ابو هزيم . 
           التأمين الصحي الشامل لكافة المواطنين حلم لم يتحقق منذ عقود ، رغم كثرة الوعود من أغلب الحكومات التي تعاقبت على على إدارة دفة الحياة اليومية للدولة ، وسط حالة من الإستعصاء المزمن في تحقيق إختراق حقيقي في حلحلة كثير من الملفات العالقة والمتعلقة بشأن الحياة العامة ، ولم تكن الرعاية الصحية الشاملة لجميع أبناء الوطن إستثناء رغم أنها أحد الحقوق الواجبة على الدولة . 
          بحسب تصريحات رسمية ما يقارب 30./.  من الشعب الأردني خارج مضله التأمين الصحي المدني والعسكري ، ويتلقى هؤلاء المواطنين الرعاية الصحية بدرجات متفاوته ، حيث تتمتع فئه قليلة منهم بتأمين شركات خاصة " بشكل فردي " أو من خلال بعض المؤسسات في القطاع الخاص والنقابات ، أما الغالبية العظمى منهم والتي تقدر باكثر من مليونين مواطن لا تملك أي نوع من التامين !!!  .
          هذه الشريحة الكبيرة من المواطنين بعضهم يرزح تحت وطأة المرض ، وتتفاقم حالتهم الصحية ، ولا يجدون الرعاية الصحية اللآزمة والعلاج الكافي والمتابعة .
          الغريب أن هؤلاء المواطنين في نظر الحكومة ممثلة في وزارة الصحة من خلال المراكز الصحية والمستشفيات ، والعيادات التابعة لها مقتدرين مالياً ، ويجب تحصيل مبالغ مالية منهم نظير تلقيهم اي نوع من الرعاية الصحية والعلاج ، وتصرف لهم صفة " قادر " على وصل الدفع وهم منها براء .
          في حال داهم المرض لا قدر الله أحد المواطنين من فئة البدون " بدون تأمين صحي" ، ولا يملك تكلفة العلاج ، عليه التوجه للإقتراض من البنوك أو شركات التسليف ومن الغير لتسديد فواتير المعالجة ، وشراء الدواء ، أو اللجوء للديوان الملكي ورئاسة الوزراء لطلب الإعفاء للمعالجة في مراكز ومستشفيات وزارة الصحة أو مستشفيات القوات المسلحة الأردنية . 
          بخلاف الكثير من الدساتير العالمية والعربية منها ، لم يتضمن الدستور الأردني إلتزام الدولة بالرعاية الصحية الشاملة لكافة المواطنين ، بالرغم من مساواتهم في الحقوق والواجبات " الفقرة 1 من المادة 6 " .
            المبالغ المالية السنوية المرصودة للرعاية الصحية ، والتي تُخصص لوزارة الصحة والجهات المعنية الأخرى ، تأتي من خزينة الدولة التي يساهم برفدها مالياً جميع الأردنيين ، من خلال جميع أشكال الضرائب التي تُفرض بقانون على جميع المواطنين بدون إستثناء ، وأيضاً من القروض التي تستدينها الحكومة من جهات محلية وخارجية لتسديد عجز الموازنه ، وبالتالي يتحملها المواطن آجلا ً ام عاجلا ، وأيضاً من مساعدات الدول الشقيقة والصديقة التي تُقدم بإسم الشعب الأردني ، وبناءً على ما تقدم يجب أن تشمل الرعاية الصحية الشاملة جميع المواطنين بدون إستثناء أو تمييز .
         حاملي التأمين الصحي من مدنيين وعسكريين ، العاملين منهم والمتقاعدين ، تقوم وزارة المالية والدوائر المعنية في الجيش والأجهزة الأمنية بإقتطاع نسبة معينة من رواتبهم لقاء منحهم تأمين صحي لهم ولمن هم في خانة إعالتهم ، أي أن التأمين المعطى لهم ليس مجاني كما يظن البعض.
          محاولات جادة لا نقلل من شأنها قامت بها بعض الحكومات بشمول فئات معينة بالتأمين الصحي ، ومنهم الأطفال دون ال 6 سنوات وكبار السن ممن تجاوزوا  60 عام ، وتم أيضاً وضع سقف دخل للأسرة بحد أعلى 300 دينار لمن أراد الحصول على تأمين أُسر فقيرة من خلال وزارة التنمية الإجتماعية ، بالإضافة لما تبقى من منتسبي شبكة الأمان الإجتماعي والذين يتم التمديد لهم سنويا بقرار من رئيس الوزراء .
         العاملين في القطاع الخاص والمشتركين في الضمان الإجتماعي والمتقاعدين وأُسرهم لم يكونوا أحسن حال ، فعدوى الوعود بالتأمين الصحي إنتقلت لإدارات الضمان الإجتماعي المتعاقبة ، 
           الإدارة السابقة للضمان الإجتماعي أدرجت مؤخراً تأمين صحي " منقوص " بحسب خبراء ضمن تعديلات واسعه على قانون الضمان ، يقتطع نسبة من راتب المشترك وصاحب العمل والراتب التقاعدي ، ليشمل مليون ومائتي ألف مواطن في مرحلته الأولى ، ولمحت بأن الحكومة لن تساهم في أي نسبه من التكلفة الإجمالية ، إلا أن تعديل مشروع القانون مع غيره من أغلبية التعديلات لم يتم الموافقة عليها من قبل مجلس الوزراء .  
           آخر الوعود الحكومية بإنجاز التأمين الصحي الشامل وتوحيد مرجعيته ، تعطي أمل لغير المنتفعين بأي شكل من التأمينات الصحية قد تمتد إلى العام 2030 حسب رؤية التحديث الإقتصادي ونحن في بداية العام 2023 !! .                                                             "فإن يكُ صدرُ هذا اليوم ولى
             فإن غداً لناظره قريبُ "
         حمى الله الأردن واحة أمن وأستقرار . وعلى أرضه ما يستحق الحياة .
          ناشط وكاتب أردني
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير