البث المباشر
"القدس" تقدم واجب العزاء بضحايا الهجوم على كنيسة حمود أمين عام الافتاء: اعتداء حمود بالكرك لا يخدم أحدا إلا الاحتلال ترامب لصحافي سأله عن إلغاء رحلة كنساس: "إنك مثير للاشمئزاز" ضربة محتملة ضد إيران .. نقل 10 طائرات أميركية إلى إسرائيل مستشفى الكندي ينظم محاضرة حول الاسعافات الأولية في مدارس الحكمة للإناث نتنياهو: ممنوع تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية وسطاء قطريون يعودون إلى طهران سعيا لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران مذيع يحرج أفيخاي أدرعي: لم ترحل بطلب منك .. بل أُبعدت بسبب استفزازك للمتابعين العرب الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على الخليل ويجبر عائلات جديدة على النزوح لليوم الثامن البرزنجي: زيارة الزيدي إلى الأردن تؤسس لمرحلة أوسع من التعاون والشراكة بين البلدين الشيخ فيصل الصباح يهنئ الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً للملك السفير التركي: مليارا دولار حجم التبادل التجاري مع الأردن الأمن: مقتل شخص طعنا على يد شقيقه في الكرك تراجع أرباح بنك الاردن من 37 إلى 26 مليون دينار بنسبة 28.6% خلال تسعة أشهر جودة الخدمات الحكومية الإلكترونية في الأردن... صحيفة: مقتل عسكريين أميركيين اثنين في سياق الحرب مع إيران لغز تباطؤ الوقت .. كيف يخدعك الدماغ أثناء التركيز العالي؟ مقلب "الموظف الخفي" .. محكمة بريطانية تنصف عاملًا تعرض للإهانة ربطوه بشجرة وعذبوه .. لماذا انتقم المزارعون من لص مغربي؟ إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض

خبراء يتساءلون عن جدوى دمج "التربية" و"التعليم العالي"

خبراء يتساءلون عن جدوى دمج التربية والتعليم العالي
الأنباط -
شذى حتامله 
  انتقد خبراء تربويون خطة الحكومة لدمج وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي تحت مظلة وزارة واحدة  تعنى بشؤون التعليم ابتداء من مرحلة رياض الأطفال وانتهاء بالجامعات، بما يتوافق مع رؤى التحديث الاقتصادي وخطة تحديث القطاع العام . 
  وأكد وزير التربية والتعليم السابق الدكتور ابراهيم بدران، أن دمج الوزارتين ليس له أي جدوى ولا يضيف شيئا لهما، متسائلا هل الدمج سيحقق قيمة مضافة للتربية والتعليم ويساعد على تحسين التعليم الأساسي والتعليم العالي وعلى تحسين البيئة التعليمية في المدارس والجامعات؟.
    وتساءل أيضا هل الدمج سياعد في تطوير امكانات المعلم في المدرسة والجامعة ؟، وتوجيه الطلبة إلى التعلم التقني والتكنولوجي المتقدم ؟، وزيادة الابحاث التي يقوم بها اعضاء هيئة التدريس؟، وهل يساعد على حل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والفنية التي تواجه المجتمع ؟. 
  ودعا بدران إلى التركيز على نوعية التعليم الأساسي والجامعي والتعرف الى المشكلات التي تواجهه ، ووضع منظومة لتقديم الحلول ، و معالجة مشكلة التمويل التي تواجه الجامعات والبحث العلمي ، ومشاركة الجامعات في حل مشكلات المجتمع كقضايا المياه والتصحر والطاقة والزراعة ، مركزا على  الاستقلال المالي والاداري  للجامعات . 
 من ناحيته قال مدير المركز الوطني سابقا الدكتور محمود المساد إنه  جرت العادة منذ عدة سنوات باستهداف المفاهم التربوية التي تربط المتعلم بمجريات حياته ، في إطار من القيم المرغوبة من المجتمع الذي يعيش فيه ويتفاعل معه ؛ وذلك بهدف النجاح وراحة البال. 
وأضاف أن هذا الاستهداف يترك للمتعلم حفظ المعلومات والحقائق المتاحة من مصادر المعرفة العالمية، ويحرمه من مضامين التواصل الإيجابي مع الأخرين تأثرًا وتأثيرا بقلب وضمير وطني منتم للوطن والجماعة من جهة، ويلتقي بجذع مشترك مع العالم بقيم عالمية إيجابية من جهة أخرى.

وتابع أن عملية الدمج عملية مريبة، فالتعليم نظام متكامل تتفاعل فيه جميع مكوناته، بتناغم وتناسق يرتقيان بفاعلية النظام ، موضحا  ان دمج التعليم العام الذي يمزج بين التربية والتعليم بموازنة فائقة الدقة تزيد فيها المفاهيم والمهارات والاتجاهات التربوية في الصفوف الأولى، ويزيد التعليم التخصصي في الصفوف العليا، مع التعليم العالي التخصصية، ويجعل من هذا الخليط عملًا لا علاقة له بالتعليم".
وبين مساد أن دمج وزارة التربية والتعليم مع التعليم العالي  يركز  كما هو واضح من اسم الوزارة الجديدة على الهياكل والتنقلات، والموارد البشرية التي تستهوي عشاق الإدارة الفارغة من مضامين التعليم والقيم والمهارات الداعمة لازدهار الدولة  متسائلا : كيف لعشاق خلط الأمور بدمج ثقافتين مختلفتين في أكثر من جهة للموارد البشرية في الدولة؟، فثقافة وزارة التربية والتعليم متواضعة محافظة محرومة ومنهكة بثقافة تعليم عال أكثر تحررا ورفاهية واستعلاءً.
   وتسائل هل سنرفع كوادر وزارة التربية والتعليم  إلى مستوى الكوادر في التعليم العالي ؟، أم ستنخفض بكوادر التعليم العالي إلى المنهكين في التعليم العام ؟، متوقعا الثانية لانها الأقرب للتنفيذ.
ولفت إلى أن  دمج الوزارتين سيكون له وزير واحد من التعليم العالي الذي لا يرغب في أن يعرف شيئا عن التعليم العام ، مشيراً إلى أن هذا أحد الأهداف الرئيسة الذي تم التمهيد لها منذ سنوات . 
بدوره بين الخبير التربوي الدكتور ذوقان عبيدات ، أن تطوير التعليم لا يرتبط بوجود مؤسسة أو مؤسستين أو بدمج وزارتين مع بعضهم بعضا إنما تطوير يتطلب خطوات منظمة ، مضيفا أن المبررات التي قدمتها  الحكومة لدمج الوزارتين خلت من تطوير التعليم  وجميعها مبررات مالية . 
وأضاف أن هناك مشكلات جمة ستنتج عن دمج الوزارتين  منها أن وزارة التربية ومناهجها تخضع لمراقبة مجتمعية شديدة  لذلك الحرية في وزارة التربية قليلة جدا ، ولا تؤمن إلا بالرأي الواحد وهو راي المجتمع فيما الجامعات يوجد فيها حرية اكاديمية تسمح بالبحث والنقاش وتعدد الاراء ، مبينا أن دمج الوزارتين سيخضع الجامعات لمراقبة مجتمعية  وسيعدل الحرية الموجودة في الجامعات . 
وتابع أن هناك اختلاف في الثقافة  بين الوزارتين  حيث أن وزارة  التربية لديها ثقافة معينة وهي ثقافة المحافظة فيما ثقافة الجامعة تشمل الحركة والتطوير المستمر ، متسائلا: هل يمكن استمرار الثقافتين في وزارة واحدة مع تنوع الثقافتين ؟، اذ ان ثقافة وزارة التربية ثقافة راسخة وترتبط بالمجتمع  فيما ثقافة الجامعات حديثة وترتبط بالعالم أكثر من المجتمع المحلي . 
وأكد أن حجم وزارة التربية والتعليم اضعاف حجم وزارة التعليم العالي خاصة أن الجامعات قد تستقل عن الوزارة ، لافتا إلى أن وزارة التعليم العالي ستنخفض اهميتها  بدمجها مع وزارة التربية والتعليم .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير