التصنيفات العالمية بين الرفض والقبول

التصنيفات العالمية بين الرفض والقبول
الأنباط -
الطويسي: لا يوجد بالأردن جامعة مصنفة بحثية
بدران: اللجوء للتصنيفات العالمية لا يكون على حساب الأبحاث المتعلقة بالمشكلات الوطنية
الانباط – شذى حتامله

تشهد الأوساط الجامعية في هذه الأيام ضجة كبيرة حول التصنيفات العالمية للجامعات، حتى أن بعض الجامعات العالمية رفضت طرح اسمها في التصنيفات الجامعية معترضة على الأسس والمعايير التي يعتمد عليها التصنيف.
ويرى آخرون أن التصنيفات العالمية لها دور كبير في جذب الطلبة واستقطابها للجامعات وتعكس جودة التعليم العالي، والحكم على أداء الجامعات وسمعتها.

قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق الدكتور عادل الطويسي ، إن قرار انسحاب الجامعات من التصنيفات العالمية يعود للجامعات نفسها ومدى اهمية بقائها فيها ، مبينا أن بعض الجامعات قررت انسحابها من التصنيفات العالمية للجامعات كـ هارفارد ، وييل وبيركلي لأنها اكتشفت أن هذه الشركات تبني هذه التصنيفات بناء على أسس تجارية وليس هدفها تحسين العملية البحثية والتدريسية في الجامعات .
وأكد أنه لايوجد في الاردن جامعة واحدة مصنفة بحثية وجميعها تعد تدريسية وتعتمد على تخريج الطلبة في تخصصات محددة ، مضيفا أن 90 % من الجامعات قائمة على الانتاج البحثي العلمي وبالتالي عندما لا يوجد جامعات مصنفة بحثية فان دخول الجامعات بالتصنيفات العالمية امر غير منطقي .
ودعا الطويسي إلى اتباع الجامعات للتصنيفات العالمية التي تقوم على قدرة الخريجين على الحصول على فرص العمل ، وليس على التصنيفات القائمة على البحث العلمي ، داعيا الجامعات الاردنية لإعادة التفكير في التصنيفات العالمية للجامعات .

من ناحيته بين وزير التربية والتعليم السابق الدكتور ابراهيم بدران ، أن هناك بعض مواقع التصنيف تعتمد أسساً تجارية وما تدفعه الجامعة من رسوم ومتطلبات ، وبالتالي فأن هذه المؤسسات علمية منصفة بحيادية وموضوعية إلا أن ذلك لا ينطبق على الجميع .
وبين أنه من الضروري أن تراعي كل جامعة الجهة المسؤولة عن التصنيف الخاص بها ، فهناك مؤسسات تصنيف حكومية واخرى تجارية وبالتالي لابد من التاكد من النوع والجهة التي يراد تصنيف الجامعة على أساسها .
واضاف أنه يجب أن لا يكون هناك مبالغة من قبل الجامعات للجري وراء التصنيفات العالمية على حساب مساهمة الجامعات في الأبحاث ذات العلاقة بالمشكلات الوطنية ، مبينا أن دور الجامعة ليس مجرد التقييم فقط وانما العمل في مجال البحث التطبيقي والتجريبي فيما يخص البلد من مشكلات سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية وغيرها.
وتابع بدران أن بعض الجامعات قررت ترك المساهمة الوطنية وأصبح المعيار الرئيس لها هو التصنيفات العالمية، داعيا إلى أن يكون هناك مساهمة فعلية حقيقية يشعر بها المواطن والدولة.
وأكد أن التصنيف الدولي مهم لانه يجذب الطلبة من الخارج للجامعات الأردنية، على أن تكون جهة التصنيف واضحة ومعترف بها دوليا من حيث النزاهة والموضوعية وقدرتها العلمية وسمعتها، إضافة إلى أن يكون الاهتمام بالتصنيف الدولي متوازنا مع ما يتطلبه الأمر من جهد وطني خاص.

وأوضح بدران أن كل مجتمع يختلف عن المجتمعات الأخرى لذلك المفروض أن تراعي أي جامعة المجتمع الذي توجد فيه، مضيفا أنه يجب على الجامعات أن تكون محركا من محركات التقدم والنهوض لا أن تكون معلقة في أهداف المجتمعات المتقدمة.

واكد أن الدول المتقدمة تقدمت دون أن تكون معتمدة على تصنيف دولي للجامعات، وإنما تقدمت لأنه كان هناك تشبيك حقيقي بين الجامعة والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
تابعو الأنباط على google news
 
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الأنباط © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الأنباط )