النخبة تناقش مشكلة العنف الجامعي

النخبة تناقش مشكلة العنف الجامعي
الأنباط -
عطيات : العائلة النووية والممتدة من اسباب انتشار هذه الظاهرة

الانباط – مريم القاسم 
   ناقش ملتقى النخبة- elite اسباب العنف الجامعي والحلول للحد منه ، وبين المتحدثون اسباب لجوء الطلبة للعنف لمعالجة خلافاتهم ، وسبب مشاركة الطالب الجامعي في السلوك الجمعي العنيف بدلا من مقاطعته وإيقافه ، مؤكدين دور الجامعة والمجتمع في ايقاف موجات العنف الطلابي التي تحدث في الجامعات من آن لآخر. 
وقال الدكتور زيدان كفافي ان حل مشكلة العنف الجامعي تبدأ من البيت ، وعلى الاهالي ان يعلموا ابناءهم التحاب والعلاقات الطيبة بين الناس داعيا الى اعادة النظر بالقبول في الجامعات ، اذ العلاقة القائمة بين أهل بلدة معينة تنتقل معهم الى داخل الجامعة ، ومن الضرورة ان يكون 30% من طلبة الجامعة من خارج المحافظة الموجود فيها الجامعة . 
واشار الدكتور نجيب ابو كركي الى ان التواصل المباشر والفعال مع كل اطراف معادلة المجتمع الجامعي الطلبة والعاملين والمجتمع المحلي تساهم في خلق بيئة جامعية صحية ، موضحا انه اسس مجموعة على الفيس بوك عندما كان رئيسا للجامعة الاردنية ، هدفها الاساسي تبادل الافكار وحل المشاكل ، وصل عدد اعضاء هذه المجموعة الى 25000 من الطلبة والمجتمع محلي ، عملت على خلق ثقة بين الاطراف وتفاهم الغى العنف الجامعي اضافة لاجراءات محسوبة ومخطط لها وناجحة وحدت الجسم الطلابي للاستفادة من وقته الفائض ايجابيا .
وقال فيصل تايه إن ترسيخ الوعي القبلي والعصبوي الماضوي في نفوس الشباب ، يسد طريق الديموقراطية ويقسم المجتمع ، موضحا انه لا يجعل العقل تعددياً منفتحاً ومتسامحاً وإنما استئثارياً منقاداً ومأزوماً .
  واضافا أن مثل هذه السلوكات العنفية والاستغلالية للمعنى الحقيقي للعشائرية لا تبدو مشجعة للتعاطي المتطور مع المتطلبات الحديثة للدولة والمجتمع والدين ، فضلاً عن صدامها البديهي مع مقتضيات صيغة الهوية الوطنية التي لا تفريق فيها على أساس عشائري ، إضافة إلى استحقارها لقيم حقوق الإنسان والحريات والسلم الأهلي. 
وذكر ابراهيم ابو حويله أن ضمان الحدود والحريات والتعبير مع وجود قانون رادع يمنع الاعتداء والتطاول ويحاسب عليه والحوار الهادف البناء ، له دور في التخفيف من هذه الظاهرة ، مضيفا ان النقاش الإيجابي المنطقي يساعد بشكل كبير على تخفيف التوتر. 
واقترح المهندس محمد المجالي ان يكون الفصل الأول في الدراسة الجامعية مخصص للتعرف الى مرافق ونشاطات الجامعة وتعرف الطلبة على بعضهم بعضا والاشتراك في نشاطات اجتماعية ، بحيث يلتقي فيها طالب الطب مع طالب الأدب على سبيل المثال ، وان تكون المحاضرات مقتصرة على إعادة توجيه سلوك الطلبة الجدد بما يتواءم مع الحياة الجامعية ، حيث يرى ان هذا سيحد من مشاكل العناق الجماعي من 90 ـ 95 %  .
وراى الدكتور محمد آل خطاب من خلال وجوده في جامعة وتعامله على مدار سنوات مع هذه الظاهرة ، اننا سنبقى ندور في حلقة مفرغة ان لم يتم اتخاذ قرار جريء من أعلى المستويات في الدولة ، من خلال وقف أي تدخل مجتمعي في قضايا الجامعات وحماية الادارات الجامعية المتخذة للقرارات التقويمية الرادعة لسلوك الطلبة ، مع استمرار الوعي والارشاد للطلبة على ادراك مفهوم الطالب الجامعي والانتماء الحقيقي للوطن وهويته الثقافية الجامعة. 
وبينت الدكتورة فاطمة عطيات أن من اسباب انتشار العنف الجامعي وتجذره هوالعائلة النووية المكونة من الأب والأم وأولادهما ، والعائلة الممتدة وهي عائلة الأب وامتداداتها وعائلة الأم وامتداداتها ، موضحة ان هؤلاء حسب علم الاجتماع الجماعات الأولية التي تقوم بعملية التنشئة الإجتماعية ، والتي تعد من أخطر العمليات التي يجب على المجتمع ان يوجه الاهتمام والانتباه لها ، لأنها الميكانزمات او الآليات المعتمدة في زرع وتنمية ورعاية وتأهيل الفرد ليكون اما فرداً واعياً مدركاً لدوره في الحياة والمجتمع واما فرداً متطفلاً على الحياة وعلى المجتمع. 
واوضح محمود ملكاوي اننا نختلف ونتشاجر في الانتخابات النيابية والبلدية والنوادي الرياضية والطلابية ، ولعلَّ الرابط المشترك لكل هذه الاختلافات والمشاجرات هو الفكر الجهوي الاقليمي القَبَلي والعشائري الضيِّق ، مقترحا حلولا للحدّ من العنف في جامعاتنا ومنها إلغاء انتخابات الطلبة  وتشكيل مجلس طلبة مكوُن من اوائل الأقسام ، وزيادة قدرة وكفاءة الأمن الجامعي بالتعاون مع الجيش والأمن العام ، والعمل على إشراك الطلبة في اعداد أبحاث علمية وتنفيذ مشاريع ذات فائدة على المجتمع المحلي ، وتخصيص جزء من علامة المساق لهذه الأبحاث والمشاريع .  
وبين زهدي جابنك ان من أسباب العنف الجامعي غياب الوعي والتوعية الثقافية، والأول مسؤولية الطالب فيما  الاخرى من مسؤولية الجامعة ، والعصبية القبلية والفزعة ، موضحا ان التعليمات السلوكية الجامعية غير جادة وحازمة كما يجب.
 واكد ضرورة وجود نظام علامات سلوك تضبط الأداء المجتمعي في الجامعة بأشكاله كافة من خلال الالتزام بالتعليمات وبنظافة الجامعة والالتزام بحسن الخلق فعلاً وقولاً. 
ويرى الدكتور مصطفى عيروط أن العنف الجامعي يسيء إلى التعليم العالي ، ويؤثر في استقطاب طلبة من الخارج ، وتحتاج إدارات اي مؤسسة تعليم عال إلى  تقييم موضوعي مهني كل ستة أشهر ، ويحتاج اختيار الكفاءات المنجزة القادرة على التطوير والتفاعل المجتمعي المؤثر والتوجيه والتوعية والقدرة القيادية على الضبط والسيطرة عليه .
 واوضح ان العنف الجامعي يحتاج إلى إعادة النظر في الخطط و طريقة التدريس وايجاد نشاطات دائمه للطلبة والى متابعة ميدانية ويحتاج إلى القدرة على المواجهة ، وليس العمل بوجهين من قبل من يمارسون ذلك، مضيفاً أن كل من يمارس العنف الجامعي يجب بسرعة ودقة تطبيق القانون عليه بعدالة وبحزم إداري.
تابعو الأنباط على google news
 
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الأنباط © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الأنباط )