البث المباشر
اختتام أعمال المؤتمر الوطني الرابع والعشرين لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية بمشاركة أكثر من 200 شخصية أكاديمية ومهنية وثقافية زين ترعى مسيرة الدراجات "H.O.G. tober 2026" الخيرية للتوعية بسرطان الثدي "القدس" تقدم واجب العزاء بضحايا الهجوم على كنيسة حمود أمين عام الافتاء: اعتداء حمود بالكرك لا يخدم أحدا إلا الاحتلال ترامب لصحافي سأله عن إلغاء رحلة كنساس: "إنك مثير للاشمئزاز" ضربة محتملة ضد إيران .. نقل 10 طائرات أميركية إلى إسرائيل مستشفى الكندي ينظم محاضرة حول الاسعافات الأولية في مدارس الحكمة للإناث نتنياهو: ممنوع تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية وسطاء قطريون يعودون إلى طهران سعيا لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران مذيع يحرج أفيخاي أدرعي: لم ترحل بطلب منك .. بل أُبعدت بسبب استفزازك للمتابعين العرب الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على الخليل ويجبر عائلات جديدة على النزوح لليوم الثامن البرزنجي: زيارة الزيدي إلى الأردن تؤسس لمرحلة أوسع من التعاون والشراكة بين البلدين الشيخ فيصل الصباح يهنئ الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً للملك السفير التركي: مليارا دولار حجم التبادل التجاري مع الأردن الأمن: مقتل شخص طعنا على يد شقيقه في الكرك تراجع أرباح بنك الاردن من 37 إلى 26 مليون دينار بنسبة 28.6% خلال تسعة أشهر جودة الخدمات الحكومية الإلكترونية في الأردن... صحيفة: مقتل عسكريين أميركيين اثنين في سياق الحرب مع إيران لغز تباطؤ الوقت .. كيف يخدعك الدماغ أثناء التركيز العالي؟ مقلب "الموظف الخفي" .. محكمة بريطانية تنصف عاملًا تعرض للإهانة

"دور مراكز الإصلاح في ظل قانون العقوبات" على طاولة "النخبة"

دور مراكز الإصلاح في ظل قانون العقوبات على طاولة النخبة
الأنباط -
مريم القاسم
ناقش ملتقى النخبة-elite دور مراكز الإصلاح والتأهيل وحال النزلاء فيها ، حيث تحدث المشاركون عن دورها الحقيقي بالإصلاح والتأهيل أم هي مجرد مكان لتقييد الحرية ، و كيفية تثقيف وتوعية وإصلاح النزلاء ليصبحوا صالحين منتمين منتجين اثناء وبعد فترة وجودهم في المراكز.
واشار محمود ملكاوي الى أن الهدف من هذه العقوبات هو الردع الشخصي من جهة ، وإعادة التأهيل من جهة أخرى ، والعمل على إصلاح النزلاء ليعودوا مواطنين صالحين وايجابيين في مجتمعاتهم ، مضيفا انه سنجد اكتظاظاً تعاني منه مراكز الإصلاح ، طارحا فكرة فصل الموقوفين حسب طبيعة الجرائم والجنح المرتكبة.
ومن جهته رأى الدكتور بسام روبين ان العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية متطلبا رئيسا في نظام العداله الجنائية ، معتقدا انها تخفف من الأعباء الكبيرة على جهاز الأمن العام وعلى خزينة الدولة كما انها تخفف من الضرر الواقع على المحكومين أنفسهم وعلى أسرهم وبالتالي على المجتمع.
وبدوره بين ابراهيم ابو حويله أن من ارتكب الجرم لا يجب أن يعامل على أنه مجرم ، ولكن يجب أن لا يأمن العقوبة ، ولا يجب الخلط بين الجريمة ومرتكبها ، موضحا الفرق بين العقوبة والإصلاح، هو العمل على إصلاحهم وليس زيادة فيمن يرتكب الأخطاء.
وقال هاشم المجالي إن أكبر مشكلة قد تواجه إدارة السجن هي هروب النزلاء ، وعدم الإفراج عن النزلاء في تواريخهم ، الإضرابات والشغب ، حيث أن السجون لها نظام وبه عقوبات ، ومن صلاحيات مدير السجن أن يمدد مدة حبس النزيل بأحكام على مخالفات مسلكية ، مضيفا أنه لا يوجد عقوبات بديلة مطبقة لخدمة المجتمع ، والسجون أيضا قد تكون عامل إصلاح او إنحراف .
وذكر فيصل تايه أن الهدف من المؤسسات العقابية هو الإصلاح والتأهيل من خلال برامج وسياسات معدة تهدف إلى رعاية النزيل وتأهيله أي كان نمطها ، سواء أكانت صحية أو إجتماعية، تعليمية أو مهنية ، دينية ، مقترحا أن تكون تبعية مراكز الإصلاح والتأهيل لوزارة العدل ، وهذا يتطلب ضرورة إعادة النظر في كثير من النظم والسياسات العقابية، ويتطلب بالتالي إستحداث أنظمة جديدة، كنظام السجل العدلي وغيرها .
ومن جهته أشار الدكتور خالد الجايح إلى أن معظم المساجين مظلومين إما أسريا، بسبب تفكك أسري ، أو إجتماعيا بسبب مشاكل الأزواج ، أو أنه لم يجد أحدا يوفر له وظيفة بالحلال تكفيه وعائلته ، أو إقتصاديا مثل شخص حاول تأسيس مصلحة حرة ، واستدان ولم يستطع السداد فتم حبسه ، مبينا أن علاجهم يكون أخلاقي وسلوكي، وهو في السجن .
وبدوره يعتقد المهندس عبد الله عبيدات أن أكبر مشكلة تواجه مراكز الإصلاح الإزدحام وهذا يؤدي إلى إختلاط المساجين من جميع الأصناف ، ويؤدي إلى تغول المجرمين على المساجين الآخرين ويؤدي إلى تشكيل عصابات خطيرة داخل وخارج السجن ، موضحا أن من آثار الإزدحام البحث عن مخارج لتخفيف أعداد المساجين باللجوء إلى إيقاف عقوبة حبس المدين او إصدار قانون عفو عام .
وركز الدكتور عديل الشرمان في حديثه على المتعاطين موضحا أنهم لا يحتاجون إلى عقوبات بقدر حاجتهم إلى إلزامية العلاج ، معتقدا أن عقوبات الحبس وحصون السجون ستمنعهم من المخدرات، فالمتعاطون بحاجة إلى من يعينهم لا أن يعين عليهم، هم بحاجة لقضاء عقوبة الحبس تحت العلاج وفي مكان معد لذلك ، وبذلك يحقق القانون هدفيه الردع والعلاج، وهم بحاجة إلى مساعدة المخلصين والمفكرين والإختصاصيين وصناع القرار لتخليصهم مما هم فيه من ألم ومعاناة.
وقال الدكتور عبد الكريم الشطناوي إن العقلية ما زالت تنظر إلى هذه المراكز نظرتها إلى سجون تقليدية فهي إن تغيرت أسماؤها لم تتغير في مضمونها وجوهرها ، فمراكز الإصلاح والتأهيل تتطلب تغييرا كاملا في الإدارة والإشراف والتنفيذ ، أي يتطلب وضع خطة متكاملة ، فهي بحاجة إلى طاقم من متخصصين بعلم النفس وعلم الإجتماع وأطباء.
وبينت الدكتورة فاطمة عطيات أن مسوغات هذه العقوبات البديلة أتت لسببين الأول إقتصادي من حيث تكاليف السجن والمساجين تحتاج إلى ميزانية خاصة ، والعامل الثاني إجتماعي ينظر له بعين غير دقيقة حيث أثبتت التجارب البشرية في العالم أن العقوبات القضائية ، مضيفة أن دور مراكز الإصلاح والتأهيل العقابي والإصلاحي تقوم بواجبها ضمن خطة أمنية وطنية لكنها أصبحت مكلفة مادياً في ظل الظروف الإقتصادية التي نعيشها والتي تنعكس سلباً عليها حتى تقوم بدورها على أفضل وجه .
وبدورها  تساءلت كاترين الشخاترة لما لا يكون هناك تخفيض لمستوى الجريمة في المجتمع بمنح الفرصة مرة أخرى لحياة شخص ؟ موضحة أن هناك برامج تعليمية وثقافية تعطي حافزا قوياً ليصبح السجين عضواً فعالاً في مجتمعه مما يؤدي إلى شعوره بالإنجاز وتحمل المسؤولية ومراعاة الحياة الأسرية في بناء المجتمعات .
وأوضح زهدي جانبك أن مفهوم إعادة التأهيل لا يرتبط فقط بالتأهيل المهني، ولكن يجب أن ينصب على التأهيل النفسي وتعزيز مفهوم التوبة والندم ، من خلال تطبيق برامج التدريب المهني وغيرها من البرامج التي تساعد المجرم على التكيف مع ظروف حجز الحرية من جهة ، وبنفس الوقت تجعل له هدفاً يومياً يخرجه من فساد الفراغ ، فالفراغ بحد ذاته مفسدة .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير