اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المعايطة يكرّم غطّاسي الدفاع المدني الذين تمكنوا من العثور على قدم مواطن عربي تعرّض لحادث في خليج العقبة الجغبير رئيسًا لغرفة صناعة عمّان وسختيان نائبًا الإدارة المالية الدولية في عالم مضطرب،،،،، من إدارة الأموال إلى هندسة المرونة وحماية القرار الاستراتيجي الحياة لا تفتح أبوابها لمن ينتظر"" راصد يعلن نتائج تقييم أداء حكومة جعفر حسان بعد عامين من تشكيلها آلية جديدة تتيح للمغتربين الأردنيين دخول تطبيق الضمان الاجتماعي دون هوية رقمية أبو مرجوب: قطاع العمالة المنزلية يشهد اختلالات وبحاجة إلى تنظيم يحمي حقوق الاطراف القبض على مطلوب متوارٍ عن الأنظار بحقه 5 طلبات ومحكوم بالسجن 20 عاماً شرق العاصمة سلطة العقبة تعقد الحلقة التشاورية الثانية لمراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع إعادة تأهيل وتوسعة مركز حدود الدرة الحسين وهندسة الثقل الإقليمي الأمن العام يطلق الحملة الوطنية للتدقيق على صلاحية المركبات استعداداً لفصل الشتاء معرض عمان الدولي للكتاب يشهد حفل توقيع القصة الجديدة "تينة وفروتي"للشيخة الأديبة سارة طالب السهيل في موسم الانتخابات.. لماذا نخرج أسوأ ما فينا؟ التعليم والاحترام الشمس لا تُغطى بغربال .. عمان الأهلية تتصدّر الجامعات محلياً وتعتلي أفضل المراتب العالمية محاضرة علمية متخصصة تبحث تطبيقات النانوتكنولوجي وآفاقها المستقبلية طقس معتدل اليوم وانخفاض ملموس الثلاثاء دراسة نفسية تكشف مفاجأة: صوتك يرسل معلومات عنك لا يكشفها وجهك أو جسدك صدفة تفك خيوط الجريمة .. كيف أدين 3 محامين في صفقة بيع قصر السفارة السعودية؟ فريق "إمكان الإسكان" يشارك في فعاليات مهرجان الطفولة بمركز زها الثقافي

قصر العدل بعمَّان.. شهر بلا نزلاء والمحاكمة عن بُعد تضمن حقَّهم الإنساني

قصر العدل بعمَّان شهر بلا نزلاء والمحاكمة عن بُعد تضمن حقَّهم الإنساني
الأنباط -
 على مدى نحو 15 يومًا لم ترصد وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، حضور أيَّ نزيل جسديًا من مراكز الإصلاح والتّأهيل إلى قصر العدل وسط العاصمة عمَّان لغايات المحاكمة التي جرت عبر تقنية الاتصال المرئي عن بُعد، وهو ما وفر الوقت والجهد والتنَّقل والانتظار طويلًا مع ما يحمله هذا الانتظار من حساسية وسط جموع المراجعين العاديين.
وتتبعت (بترا) على مدار أربعة أشهر تطبيق تقنية المحاكمة عن بُعد في قصر العدل فتبين أن ذروة هذا التطبيق في قصر عدل عمان كان خلال شهر أيلول الذي سجل ألفا و257 محاكمة كلها عن بُعد يرتفع الرقم في جميع المحاكم النظامية بالمملكة وخلال الشهر ذاته الى 6 آلاف و741 محاكمة لنزلاء عن بُعد، لتصل نسب إجراء هذا النوع من المحاكمات إلى 100 بالمئة، وبما يضمن كرامة النزلاء وحقوقهم الإنسانية.

وكانت (بترا) رصدت خلال الأشهر السابقة اكتظاظ موقف السيارات في قصر العدل، وحضور المركبات العسكرية التي تنقل الموقوفين، لكنَّ هذه الظاهرة اختفت خلال الفترة الممتدة بين 14 - 29 أيلول الماضي واختفت معها كثير من المظاهر التي ترافق هذا الاكتظاظ ويرجع الفضل في هذا لاستخدام التكنولوجيا الحديثة في المحاكمات وفق ضوابط وضمانات المحاكمة العادلة.
وتجرى المحاكمات عن بُعد بطريقة مُحكمة ووفق القانون، حيث يتم الرَّبط بين الهيئة الحاكمة في قصر العدل مع النَّزيل في مركز الإصلاح بمرافقة رجال الأمن العام الذين يقومون بتسجيل الثبوتات الشخصية على الكاميرا، بالإضافة إلى تسجيل محضر الجلسة مقرونة باسم ورقم رجل الأمن الموجود، ويقوم القاضي بإجراء المحاكمة بشكل طبيعي بحضور وكيل الدِّفاع عن النَّزيل، أو وكيل المشتكي في القضية.
وقامت إحدى الهيئات الحاكمة بالرَّبط مع شاهدين من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة للاستماع لشهادتيهما في القضية، وقام وكلاء الدِّفاع بتوجيه الأسئلة لهم، وهو ما كان له عدة فوائد منها عدم تأجيل الجلسات لحين امتثال الشهود لدعوة الحضور الى المحكمة وتوفير الوقت والمال والجهد على الأطراف كافة.
وخلال رصد (بترا) على مدار الأشهر الماضية تبين أنَّ أكبر المستفيدين من تطبيق هذه التقنية هم نزلاء مراكز الإصلاح وحصولهم على أهم حقٍ من حقوق الإنسان وهو حفظ كرامتهم من عناء التَّنقل بين أماكن احتجازهم وبين المحاكم ولأوقات طويلة تحت وطأة حرارة الصيف وبرودة الشتاء.

وتوفر تقنية المحاكمة عن بُعد الجهد والوقت والكلف المالية على مديرية الأمن العام والتي تقوم بنقل النزلاء من مراكز توقيفهم إلى المحاكم، بشكل يومي وعلى مدار أيَّام الأسبوع.
وتشير الفقرة الثانية من المادة (158) من قانون اصول المحاكمات الجزائية وتعديلاته رقم (9) لسنة (1961) إلى أنَّه يجوز للمدعي العام أو المحكمة استخدام التقنيات الحديثة في إجراءات التحقيق والمحاكمة دون المساس بحق المناقشة، بما في ذلك محاكمة النزيل عن بعد من مركز الإصلاح والتأهيل المودع به على النحو المبين في النظام الذي يصدر لهذه الغاية.
وجاء هذا المشروع بالتعاون بين وزارة العدل وإدارة مراكز الإصلاح والتأهيل في مديرية الأمن العام والمجلس القضائي، ويعنى بالربط الإلكتروني بين المحاكم ومراكز الإصلاح لمحاكمة النزلاء عن بُعد دون إحضارهم شخصيا إلى المحاكم المختصة.
ويشير تقرير المجلس القضائي الخاص بأعمال المحاكم عن العام 2021 إلى أنَّ المجلس القضائي عقد 35 ألفا و579 جلسة محاكمة عن بُعد في المحاكم النِّظامية بين عامي 2019 – 2021، ما يعني تجنيب الدَّولة كثيرًا من الوقت والجهد والمال في مثل هذا النَّوع من المحاكمات.
وعقدت محكمة جنايات عمَّان أول جلسة محاكمة عن بعد لنزيل في مركز إصلاح وتأهيل الجويدة في نهاية شهر تموز 2019، وتوالت المحاكمات التي تزامنت مع تجهيز مراكز الإصلاح والمحاكم بالأجهزة اللازمة لذلك، وتوفير متطلبات وضمانات المحاكمة العادلة لإنجاز هذا المشروع الهام والكبير.

ومن بين ضمانات المحاكمة العادلة التي نصَّت عليها التشريعات الأردنية والدولية تلك التي تشير إلى علانية المحاكمة وهذه متوفرة بتقنية المحاكمة عن بُعد، والسِّرية، وحق النَّزيل في مناقشة شهود الإثبات، وحقِّه في الحضور للمحكمة شخصيا أو أمام الادعاء العام.
وكان المجلس القضائي وبسبب ظروف جائحة كورونا فعَّل المحاكمات عن بُعد في الدعاوى الجنائية عام 2019، وشملت المرحلة الأولى 4 محاكم و4 مراكز إصلاح وتأهيل، لتصل في نهاية العام الحالي إلى ربط جميع المحاكم وأقسام محكمة بداية عمان وعددها 18 قسما بالإضافة لمحكمة الجنايات الكبرى ومحكمة استئناف عمَّان مع كافة مراكز الإصلاح والتأهيل ليصبح المجموع النهائي للمحاكم الجاهزة لاستخدام هذه التقنية إلى 20 محكمة و 17 مركز إصلاح، وبلغ عدد المحاكمات التي تمَّ عقدها بين عامي 2019 – 2021، نحو 36 ألف جلسة، وفعَّل المجلس باستخدام تقنية التواصل عن بعد سماع شهادات الأحداث والأطفال بقضايا الإساءات الجنسية والجسدية لتجنيبهم الآثار النفسية في مواجهة المعتدين.
--(بترا)
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير