اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
اللواء الركن الحراسيس يستقبل القائد الإقليمي للقوات الخاصة الفرنسية من عمّان إلى المستقبل: من وعد الذكاء الاصطناعي إلى عاصمة البيئة العربية المعايطة يكرّم غطّاسي الدفاع المدني الذين تمكنوا من العثور على قدم مواطن عربي تعرّض لحادث في خليج العقبة الجغبير رئيسًا لغرفة صناعة عمّان وسختيان نائبًا الإدارة المالية الدولية في عالم مضطرب،،،،، من إدارة الأموال إلى هندسة المرونة وحماية القرار الاستراتيجي الحياة لا تفتح أبوابها لمن ينتظر"" راصد يعلن نتائج تقييم أداء حكومة جعفر حسان بعد عامين من تشكيلها آلية جديدة تتيح للمغتربين الأردنيين دخول تطبيق الضمان الاجتماعي دون هوية رقمية أبو مرجوب: قطاع العمالة المنزلية يشهد اختلالات وبحاجة إلى تنظيم يحمي حقوق الاطراف القبض على مطلوب متوارٍ عن الأنظار بحقه 5 طلبات ومحكوم بالسجن 20 عاماً شرق العاصمة سلطة العقبة تعقد الحلقة التشاورية الثانية لمراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع إعادة تأهيل وتوسعة مركز حدود الدرة الحسين وهندسة الثقل الإقليمي الأمن العام يطلق الحملة الوطنية للتدقيق على صلاحية المركبات استعداداً لفصل الشتاء معرض عمان الدولي للكتاب يشهد حفل توقيع القصة الجديدة "تينة وفروتي"للشيخة الأديبة سارة طالب السهيل في موسم الانتخابات.. لماذا نخرج أسوأ ما فينا؟ التعليم والاحترام الشمس لا تُغطى بغربال .. عمان الأهلية تتصدّر الجامعات محلياً وتعتلي أفضل المراتب العالمية محاضرة علمية متخصصة تبحث تطبيقات النانوتكنولوجي وآفاقها المستقبلية طقس معتدل اليوم وانخفاض ملموس الثلاثاء دراسة نفسية تكشف مفاجأة: صوتك يرسل معلومات عنك لا يكشفها وجهك أو جسدك

المجلة العلمية لمركز دراسات الحرية للأسرى- قراءة تحليلية- سليم النجار

المجلة العلمية لمركز دراسات الحرية للأسرى- قراءة تحليلية- سليم النجار
الأنباط -
المجلة العلمية لمركز دراسات الحرية للأسرى- قراءة تحليلية- سليم النجار 
توطئة 
هيئة تحرير مركز دراسات الحرية للأسرى: "ياسر محمود أبو بكر" مؤسس المجلة وأسير منذ العام ٢٠٠٢ محكوم مدى الحياة ٣ مرات و٤٠ عام بتهمة مقاومة الاحتلال، "محمد جمال الدحنون" عضو هيئة إدارية وأسير منذ عام ٢٠٠٤ محكوم مدى الحياة مرتين و١٧ عاماً بتهمة مقاومة الاحتلال، "حسام زهدي" عضو هيئة إدارية وأسير منذ العام ٢٠٠٢ محكوم ٢٥ عاماً بتهمة مقاومة الاحتلال، "محمد زواهرة" عضو هيئة إدارية وأسير منذ عام ٢٠٠٢ محكوم مدى الحياة بتهمة مقاومة الاحتلال، "راتب عبداللطيف حربيات" عضو هيئة إدارية وأسير منذ عام ٢٠٠٢ محكوم ٢٢ عام بتهمة مقاومة الاحتلال، "محمد غازي يدك" عضو هيئة إدارية وأسير منذ العام ٢٠٠٢ محكوم مدى الحياة و٤٠ عام بتهمة مقاومة الاحتلال، "رائد نزار عبدالجليل" عضو هيئة إدارية وأسير منذ عام ٢٠٠٢ محكوم مدى الحياة مرتين بتهمة مقاومة الاحتلال.
هكذا؛ هكذا أيّها الأخوة: 
- اقطعوا صلتكم بالأشجار الخائفة. 
- لا تثقوا بالجلَّادين التي تملئ معتقلاتكم الإسرائيلية كل يوم. 
وكما قال أبوحيَّان التوحيدي "هكذا، هكذا، إلى أن ينكسر القلم عند الكتابة" أيها الأخوة:
- ثمَّة آلالف الكلمات التي تنبعث من أفواه جلاديكم ذئبيَّة تتربّص بأصابعكم الخفية وأخواتك الجذلى في الأثير. 
انظروا مليّاً أيها الأخوة: أنا أحبّكم كثيراً، لذلك لاتتوقفوا عن الوشاية بأصابعي، وهذه إحدى الوشايات: 
أخترت عرض "المجلة العلمية" الصادرة عن مركز دراسات الحرية للأسرى - ٢٠٢٠- ٢٠٢١ في ذروة الحملة العسكرية على نابلس من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي التي راحت تمزق كل شيء.
تأسست هذه المجلة من داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، يرأس تحريرها الأسير محمود أبوبكر، وتضم المجلة لجنة مكوَّنة من نخبة من الأسرى كأعضاء هيئة إدارية تم ذكرهم قبل قليل. 
تهدف المجلة العلمية لمركز دراسات الحرية للأسرى لنشر البحوث والدراسات والتقارير البحثية للأسرى المناضلين والأكاديميين والباحثين المتواجدين في سجون الاحتلال المتخصصة والمحكمة والملازمة لقواعد وأسس المنهج العلمي. 
وهي إحدى إنجازات الأسرى في سجون الاحتلال، لأنها تأتي في ظل ظروف منع إدارة سجون الاحتلال لكل أشكال التعلُّم والتعليم في سجون الاحتلال، حيث واجه الأسرى الباحثين صعوبات كثيرة اعترضت قيامهم بإنجاز هذه البحوث. 
قبل البدء؛ البحث في اللغة عموماً يشير إلى البحث عن المعرفة. كما يمكن تعريف البحث أيضاً بأنَّه البحث العلمي والمنهجي عن المعلومات المتعلقة بموضوع محدد. في الواقع البحث هو فن التحقيق العلمي. 
إذاً البحث هو نشاط أكاديمي، وبالتالي ينبغي أن يستخدم بالمعنى التقني. 
تحتوي المجلة على العديد من الموضوعات الهامة، نذكر منها مستوى الانتماء الوطني عند الأسرى الفلسطينيين (من جهة نظر الأسرى في سجون جلبوع).
يتناول هذا المبحث قضية حساسة قد تُثير حفيظة بعض القرّاء، وكأن الأسرى في محل شك في وطنيتهم، لكن يبقى للعلم قوانينه تتجاوز ردة الفعل العاطفية الأولى. 
يعتمد هذا البحث على الوصف التحليلي: ويشمل البحث الوصفي عينات من الأسرى في مكان محدد (سجون جلبوع) وعمل مسح وتحقيقات تقصي الحقائق بأنواعها المختلفة. والهدف من البحث هو وصف الوضع كما هو قائم: (لا توجد فروق ذات دلالة في تقديرات أفراد العينة في مستويات الانتماء ص١٤)، لكن البحث يكشف عن قضية هامة ألا وهي: (في سجن جلبوع تُعزى لمتغيرات المؤهل العلمي، والعمر، وسنوات الاعتقال ص١٤). والسمة الرئيسة لهذا الأسلوب هي أن الباحث لا يملك السيطرة على المتغيرات، ويمكنه وصف ما حدث أو ما يحدث. 
كما احتوت  المجلة على دراسة حملت عنوان (جدلية الانتماء في المجتمع الفلسطيني- دراسة طغيان الانتماء الحزبي  على الانتماء الوطني من وجهة نظر الأسرى في سجون الاحتلال- إشراف وتحرير الأسير ياسر محمود أبوبكر- إعداد محمد غازي وراتب عبد الطيف حربيات). 
تعتمد هذه الدراسة على القياس، فالقياس في حياتنا اليومية أننا نقيس عندما نستخدم معياراً ما لتحديد الوزن والطول، أو بعض السمات الأخرى لكائن مادي. نحن نقوم بالقياس عندما نحكم على مدى إعجابنا  برواية، لوحة فنية أو شخصيات لها مواقف محددة. إذن، نحن نقوم بقياس الأشياء المادية والمفاهيم المجردة. القياس هو مهمة معقدة نسبياً وتتطلب الكثير، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالظواهر النوعية والمجردة: (وفي تعريفه للانتماء الوطني يقول ياسر ابوبكر: "أن الانتماء الوطني هو شعور داخلي وإحساس راقي أساسه الحب، ينمو في الفرد في بيئته المحيطة منذ الصغر، ويبدأ بحب الوالدين وكل ما يتعلق بهما والأخوة والعائلة والأهل والمدرسة والمنطقة، وينمو تصاعدياً ليشمل الوطن" ص١٢٤)، وبينما يشير الأسير محمد يدك وآخرون إلى قضية شائكة حملت عنوان "في التمايز بين مفهومي الهوية والثقافة الوطنية والحزبية": (أنَّ الهوية جزء لا يتجزأ من نشأة الفرد منذ الولادة حتى أخر حياته" بينما تتشكل الهوية الحزبية في مرحلة متقدمة من عمر  الفرد وتصبح لاحقاً من هويته ص١٢٤).
وكما يوضح محمد يدك إلى أزمة الانتماء والاغتراب: (إنَّ الاغتراب عندما يضرب جدار الانتماء يُحدث شرخاً في الهوية الوطنية مسبباً الأزمة على شكل من الأشكال التالية: فقدان الشعور في الهوية الوطنية، 
بروز الذاتية، تفشِّي الأميَّة في الثقافة الوطنية، القلق من المستقبل والارتهان للماضي. ص١٢٦). 
وطرحت المجلة موضوع إشكالي حمل عنوان "إشكاليات الإعلام الفلسطيني في ضوء سؤال: إلى أي مدى تجذب قناة فلسطين الفضائية اهتمام الأسرى" رؤية وإشراف الأسير الفلسطيني ياسر محمود أبوبكر- إعداد الأسيران عبدالفتاح ومحمد غازي يدك). 
لماذا اختار الباحثون كلمة إشكاليَّة؟ لأنَّ كلمة إشكاليَّة تحمل في فحواها تفسير ضروري لسبب بسيط، وهو أن فائدة ومنفعة نتائج البحوث تكمن في التفسير المعقول. ومن أهم إيجابيات  التفسير يتمكن الباحث من تقدير ماهية استنتاجاته بشكل أفضل، ويجعل الآخرين أيضاً يفهمون المغزى الحقيقي من نتائج أبحاثه: ( ٠٠٠ أنّ الأحزاب وبحوارها في الصحافة الحزبية الفلسطينية التي تَتبعُها؛ هي التي تقود قاطرة الإعلام المحلي، وهي المُسيطرة، وتكاد تنفرد بالساحة الإعلامية وتمنحها مَلامِحَها الرئيسة، وما يُقال عن استقلالية الإعلام لا يتعدَّى الشعارات، فالصحافة الفلسطينية لا تعرف ولم تسمع بالسؤال لماذا، أي هناك عملية إغفال وتغييب من قِبْل هيئات التحرير والقائمين ص٣٥٢). 
ويمكن أن يُعزى هذا السبب في الانحياز الحزبي ولم يذكره القائمين على هذه الدراسة: ( ٠٠٠ يُمكن أن يُعزى انحياز  وسائل الإعلام لسببين: الأول هو ارتباطها الوجداني- إن لم يكُنْ الفكري والتنظيمي والسياسي- لأحد الأطراف، والثاني هو الانتماء الحزبي للصحفي الذي يعمل في تلك الوسائل، وكلا الأمرين يُفرز مادة إعلامية مُنحازة بالكامل بدون تصريح واعتراف في ذلك ص٣٥٢). 
وما يميِّز هذه المجلة العلمية التي يصدرها مركز دراسات الحرية للأسرى، أنَّه يتم التنويه قبل أي دراسة، والتوضيح أيضاً، لماذا هذه الدراسة وهل تستحق العناء للقيام بها (مساهمتها في الميدان العلمي)، ثم يتم إعطاء بيانات ومعلومات فنية حول الموضوع والأسلوب. كما أنَّ الدراسات أعطت أولوية للتفاصيل لإثبات جدوى البحث.
وتكمن  أهمية المجلة العلمية على صعيد البحث العلمي، أنَّها دعت إلى التفكير بالمتغيرات في دراسة ما، ليساعدك ليس فقط على قراءة وفهم البحث، ولكن أيضاً على فهم العلاقات بين المتغيّرأت المتعددة في حقل الدراسات.
حتماً سأشعر بأنَّه تمت مكافأتي حقاً إذا أثبتت هذه المجلة العلمية على مساعدتي لفهم كيفية تطوير الدراسات البحثية الأصلية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير