اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأرصاد: انخفاض على الحرارة الأحد وزخات مطرية شمال ووسط المملكة قد يصحبها الرعد شمالاً مشاجرة توقف ودية الوحدات والبقعة ونقل لاعبين إلى المستشفى خطر جديد يفرضه الذكاء الاصطناعي وفاة بيتر كولين .. مسيرة صاحب صوت أوبتيموس برايم وإيور قُيّدت بقفل ومنجل؟ ماذا كشف العلماء في قبر شابة دُفنت قبل 400 عام؟ 4 جثث خلال 72 ساعة .. "قاتل متسلسل" يثير رعب جزيرة كورية الجرائم الإلكترونية: تجنبوا التفاعل مع منشورات الاساءة والتجريح والتشهير بالأشخاص صدور نظام معدل لنظام مركز الأبحاث الزراعية الدوائية بالقوات المسلحة بالجريدة الرسمية مروان الشامي يتألق ويختتم أمسية مهرجان الفحيص الـ33 وسط تفاعل جماهيري كبير تحويلات مرورية بالاتجاهين لصيانة نفق الحدادة في عمّان التنمية: نقص في كوادر مكافحة التسول الضمان تنفذ خدمة «أنت تسأل والضمان يُجيب من الميدان» في السلط الزراعة تعلن وقف استلام وتوريد الحبوب في الصوامع ومراكز الاستلام بعد مقال "أين الملك عبدالله؟" .. أبو الراغب يدعو Foreign Policy للأردن أبو السمن: ماضون بمعالجة المواقع الأكثر تضررًا لإطالة عمر تشغيل الطرق الأمن يجدد تحذيره من رسائل وهمية تتعلق بدفع المخالفات المرورية أمانة عمّان تفتح باب التقدم لجائزة حبيب الزيودي للأدب في دورتها السادسة للعام 2026. دراسة: مراكز البحوث في الجامعات الأردنية تتمتع بدرجة مرتفعة من المواءمة في الأولويات الوطنية انطلاق معسكرات الجداريات في مراكز شباب العاصمة السردية الأردنية عصية على صدى الخارج

اكتفاء ذاتي حكومي يدفعها لإنشاء إذاعات جديدة بالملايين

اكتفاء ذاتي حكومي يدفعها لإنشاء إذاعات جديدة بالملايين
الأنباط -
زينة البربور
من الواضح أن الحكومة قد بلغت أوج مراحل تطورها وحققت اكتفاءً ذاتياً على كافة الأصعدة، نظرا لما تقوم بـ إنفاقه من ملايين على فتح إذاعات جديدة في مختلف المحافظات، وحجتها في هذا الهدر المالي السعي لـ أن تكون هذه الإذاعات حلقات وصل بين مؤسساتها والمواطنين لتلقي شكاويهم وتعمل على إيجاد الحلول بـ السرعة الممكنة.
الخبير الاقتصادي حسام عايش قال: قبل الحديث عن مسألة تعدد الإذاعات الحكومية في الأردن وطبيعة الانفاق الكبير عليها يجب أن نطرح ثلاثة تساؤلات على طاولة الحوار لـ نستطيع بناء المعايير المتعلقة بـ مدى جدوى هذه الإذاعات من عدمها، وهي ؛ هل تقوم الاذاعات بـ الدور المطلوب منها ام لا؟ وهل الانفاق عليها من هذه الزاوية مجدي ام لا ؟ وهل هناك مراجعة مستمرة فيما إذا كان هناك تأثيرا فعليا لهذه الأداة بشكل إيجابي على المؤسسات وعلى المستهلكين لها ؟
وتابع في حديثه لـ "الانباط" أن هناك عدة أسباب خلف إنشاء هذه الإذاعات أبرزها وجود مخصصات بـ الموازنة لـ هذا النوع من التواصل، كما يمكن أن تكون أحدى وسائل التوظيف أو شكل منتشر لا يكون فعال، وهذا تساؤل آخر، لذا تحاول هذه الجهات ان تكون موجودة بدلاً من أن تترك الفضاء الإذاعي للقطاع الخاص.
وأكد، أن الانفاق الحكومي بشكل عام على الإذاعات يحتاج الى مراجعة، موضحا أن العائد من هذا الانفاق أقل من الأسباب التي تدفع لإنفاقه سواء كان بالقطاع الحكومي أو التلفزيوني وكل القطاعات الإعلامية، خاصة أن القائمين على هذه الوسائل في أحيان كثيرة ليس هدفهم سوى الحصول على دخل، وهذا ما يطيح بـ الرسالة الإعلامية ويقلل من جدواها وقيمتها، وهنا يتحول الانفاق الى مشكلة وعبء، وانفاق لمجرد الانفاق وهذه الإشكالية لها علاقة بكل أشكال الانفاق في الحكومة.
ودعا الحكومة بـ رفع مستوى العائد من الانفاق، الأمر الذي يستدعي إجراء الدراسات والابحاث والتعرف الفعلي على مدى مطابقة الانفاق مع الجدوى منه، مؤكدا قد آن الأوان لـ وقف الهدر بـ الإنفاق وآن الأوان لمنع الفساد في الانفاق، لانه يتحول الى عجز في الموازنة، وبدوره يؤدي الى زيادة المجهولية، ويصبح هناك طريقتين لسدادها إما بالضرائب والرسوم أو تقليل الخدمات الأساسية للناس في الصحة والتعليم والخدمات كافة، وهذا بدوره يستلزم مراجعة الأداء الإعلامي فيما اذا كان يوصل رسالة حقيقية ام لا.؟
وكان مواطنون قد ذهبوا بـ التعليق على ذريعة الحكومة التي لفتت إستغرابهم وتسائلوا "هل من الصعب علينا التوجه إلى الدوائر الحكومية لنقدم شكوانا، بوجود حكومة تسهر على راحة المواطن بكل معنى الكلمة، وكيف تهدروا ملايين الدنانير في فتح إذاعات بدلاً من أن تنفقوها في تنشيط الاستثمار وإيجاد حلول لـ البطالة والفقر، ساخرين من نهجها بـ التلعيق: " تواصل عبر الإذاعة وجميع شكواك تحل". 
بينما ذهب آخرون إلى القول : إن كانت نية الحكومة من هذا الإنفاق الذي إعتبره الكثير من المراقبين إهدار لـ المال العام، تقديم برامج ترفيهية لـ التخفيف عن المواطن المحتقن أصلا على سلوكياتها وقراراتها، "اننا نعلم تماما أن سبل الترفيه التي نحتاجها واضحة كـ عين الشمس، ونريدها أن تملأ جيوبنا لا تسعد قلوبنا لساعة مؤقتة، نريد منها تخفيض أسعار البنزين، وتأمين فرص عمل جيدة، وزيادات حقيقية على الرواتب تتناسب طرداً مع الغلاء الفاحش والمستمر.
وطالبوا الحكومة ومؤسساتها بـ التفكير السليم المبني على خطط وإستراتيجيات ناجعة يكون الإنفاق المالي عليها يعود بـ النفع على المواطن وعلى الحكومة وعلى الإقتصاد الوطني بشكل عام، موجهين التساؤلات لها بـ إن كان هذا الإنفاق غير مبني على خطة ذات منفعة عامة، فنحن لدينا الكثير من الإقتراحات لـ جعل الحياة أفضل لنا ولكم وكل ما عليكم هو فقط سماعنا لا أكثر. 
من الجدير ذكره أن مديرة مديرية التراخيص في هيئة الاعلام آرزو شمس الدين قد كشفت لـ"الأنباط" أن عدد الإذاعات المرخصة في الأردن 38 إذاعة موزعة ما بين حكومية وخاصة. 
إلى ذلك، رأى الخبير الاقتصادي مازن أرشيد أن الإذاعات في الأردن اغلبها تتبع لـ القطاع الخاص بنسبة حوالي 75% مقارنة بـ عدد الإذاعات الحكومية، موضحا أن الشكاوى التي تقدم لـ البلديات لا تجد إستجابة إلا إن تم تقديمها بـ صوت مرتفع عن طريق الإذاعات، عازيا ذلك إلى أن العديد من المسؤولين لدينا لا يقومون بواجباتهم الرسمية إلا عندما يتم الضغط عليهم من مراكز أعلى. 
وتابع، ان الجهات الرقابية والإدارية الحكومية المعنية بـ تطوير سلوك المسؤول الحكومي غفلت لمدى عقود عن تقييم المسؤولين والعمل على تطويرهم، وهذا بـ إعتراف الحكومة السابقة عندما أطلقت الوعود بـ نظام عمل شفاف ولمسنا أن الواقع كان مختلف تماما، كأن يتم إنتخاب الأشخاص في البلديات على سبيل المثال دون تقييم حقيقي وشفاف وتقارير متابعة على الورق بشكل سنوي ودون نظام محدد للعمل، مشيرا إلى انه وفي الكثير من الأحيان يتم التعيين بـ الرغم من غياب الكفاءة الحقيقية للموظف، وبالتالي هذا ما يدفع المسؤول أن يتقاعس عن أداء مهامه من جهة، ويدفع المواطن اللجوء الى الإذاعات لتقديم شكواهم وكشف المستور من جهة أخرى. 
وقال، أنه وعلى الرغم من التكلفة الكبيرة لـ إنشاء الإذاعات، إلا أنه لا نستطيع اغلاق هذا الباب لـ المواطن، نهظرا لما يفرضه على المسؤول الذي لا يتابع أحوال المواطنين خوفا على كرسيه ومكانته. 
فيما كان راي الزميل صلاح العبادي حول قضية تعدد الإذاعات المحلية أن هذا التعدد يشكل تحدياً كبيراً اليوم في الأردن، مشيرا إلى انه في السابق كان هناك توازن بين النفقات المخصصة لفتح الإذاعات وبين الرسالة التي تؤديها، لكن حاليا وبعد التطور الكبير الذي أصاب التكنولوجيا وما تبعه من ظهور وسائط تشغيل للموسيقى وتشكيلات صوتية لم يبقى هناك توازن، بل اصبح هناك نفقات كبيرة جدا دون جدوى، وتراجع واضح في دورها وقل عدد المستمعين مقارنة بـ السنوات الأخيرة، وهذا ما يؤكد غياب المبرر لإنشاء اذاعات جديدة وهو تحدي كبير يجب إعادة النظر فيه .
وتابع، أن احد المشاكل الحقيقة تبرز في تعدد الإذاعات في العاصمة عمان التي تصل الى اكثر من 30 موجة، الامر الذي يعمل على تشتيت ذهن المستمع، داعيا إلى إيجاد إذاعة واحدة تخدم العاصمة عمان، وتحمل اهداف وطنية ومتزنة ذات محتوى إذاعي حقيقي تلامس الوعي الثقافي الذي يتسم به المجتمع الأردني.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير