اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الملك والملكة يزوران مدرسة في العقبة بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين سينما "شومان" تعرض الفيلم السينغافوري "إيلو إيلو" للمخرج أنتوني تشين الثلاثاء المربي الفاضل البروفسور نذير عبيدات Ayla Marina Named International Marina of the Year 2026 مرسى أيلة يفوز بجائزة أفضل مرسى دولي لعام 2026 موظفو "التعاونية الأردنية" يطلقون مبادرة (عقبة خير بسواعدنا غير) التطوعية مجموعة البركة تعلن رعايتها كشريك عالمي لقمة البركة الخامسة في لندن الأردن يقفز إلى المرتبة 60 عالميًا والخامسة عربيًا في مؤشر الابتكار العالمي 2026 الملك يهنئ بالعيد الوطني للعراق اللجنة الملكية لشؤون القدس: 45 ألف طالب مقدسي يخضعون للمنهاج الإسرائيلي في ظل سياسات التهويد وزارة الداخلية تفرج عن (442) موقوفا إداريا اللواء الركن الحراسيس يستقبل القائد الإقليمي للقوات الخاصة الفرنسية من عمّان إلى المستقبل: من وعد الذكاء الاصطناعي إلى عاصمة البيئة العربية المعايطة يكرّم غطّاسي الدفاع المدني الذين تمكنوا من العثور على قدم مواطن عربي تعرّض لحادث في خليج العقبة الجغبير رئيسًا لغرفة صناعة عمّان وسختيان نائبًا الإدارة المالية الدولية في عالم مضطرب،،،،، من إدارة الأموال إلى هندسة المرونة وحماية القرار الاستراتيجي الحياة لا تفتح أبوابها لمن ينتظر"" راصد يعلن نتائج تقييم أداء حكومة جعفر حسان بعد عامين من تشكيلها آلية جديدة تتيح للمغتربين الأردنيين دخول تطبيق الضمان الاجتماعي دون هوية رقمية أبو مرجوب: قطاع العمالة المنزلية يشهد اختلالات وبحاجة إلى تنظيم يحمي حقوق الاطراف

أسرى الحرية يضيؤن الحياة أيام الرماد ٠٠٠ حكايات خلف القضبان

أسرى الحرية يضيؤن الحياة أيام الرماد ٠٠٠ حكايات خلف القضبان
الأنباط -
نواف العامر
( في حضرة الحقيقة)
سليم النجار

نواف العامر من مواليد قليل الملاصقة لنابلس في العام ١٩٦٢
متزوج وأب لثمانية مناصفة بين الإناث والذكور، ويحمل شهادة الدبلوم في المحاسبة من الكلية المتوسطة بالعاصمة الأردنية - عمان ١٩٨٢.
 
أعتقل في سجون الإحتلال الإسرائيلي لعدة مرات بينها مرتين في الإعتقال الإداري سيء الصيت.
 
أحس وهو يتقدم نحو المحكة الإسرائيلية بأنه يفعل شيئا للمرة الأولى في حياته، فعمره عمر أيام المعتقل الإسرائيلي، ومع ذلك لم يذهب مرة واحدة الى قسم شرطة٠

أخذ يعيد حساباته من هنا وهناك، فلم يصل الى شيء، سوى إنه فلسطيني عبر عن انتمائه لوطنه، فكافأه الإسرائيلي بالسجن.

تتسع مساحة القلق، وهو لا يعرف للأمر مصدرا أو سببا، حتى لحظة دخوله المعتقل، وعندما عرف كيف حدث ذلك، كتب أيام الرمادة- حكايات خلف القضبان.
 
ولكل كاتب تقاليده الخاصة عندما يراود الكلمات وينطوي في لجّتها ذاهلا مأخوذا، فكان المعتقل الإسرائيلي عالمه.
 
بين البداية والنهاية٠ أملى نواف العامر جدولا دفّاقا من الصفحات الحساسة، وكانت له إطلالات والتفاتات إلى أنواع كتابة المقال من داخل المعتقل، والتي ستلعب دورا في قادم الأيام في الثقافة العربية، وتأسيسا خصوصا إذا ما أخذنا في الحسبان أنه خفض الأسلوب التقليدي وطرح على المشهد الإبداعي العربي نموذجا له وقعٌ وجرس ومزايا.

وما من ثورة في المعنى والتحديث لا تصاحبها وتجانسها، في قليل أو كثير، ثورة في المبنى والمِعْمار،
فأيام الرمادة- حكايات خلف القصبان، هي حكايات تتحدث في هموم مختلفة، ستبقى مرآة متوجهة لمعاناة المعتقل الفلسطيني، التي تُنتهك آداميته على مدار الساعة، كما العامر في مقاله "رسالة إلى نملة" ("هجوم كاسح" كانت حملة النمل التي تستهدف غرفتنا الإعتقالية، كل شيء في الأنحاء مستهدف، الخبز، السكر، الحلويات، العصير، البسكويت، والساكر، سرب من النمل في الإتجاهين، وتغدو في نسق رتيب عجيب غريب ص٣٧).
 
ولسان حال كلماته تشي بالقول، إني لَظالِمٌ للخق ولنفسي حين أحفل بهذه الضفادع البائسة التي تملأ جو فلسطين نقيقا، ومالذي يمنعني حين تتثقل عليّ عِشْرة الضفادع، أن أنسلّ من بينها كما تنسلّ الشعرة من العجين، فأخلو لكلماتي التي تجلت بعنوان" صائد الروس"،( في الطريق عائدا الى مجدو، أصابه الدوار والإعياء بسبب ارتفاع في صغط دمه، نقل للعيادة، الطبيبة المشرفة من أصل روسي، عرف جنسيتها من سحنتها فألقى التحية بالروسية، استمعت إليه قليلا، طلبت على الفور نقله إلى مجدو بسيارة وعدم مرافقة البوسطة لساعات أخرى، وقد كان ص٨٩).

يستهل العامر مقاله "بصاق" بالحديث عن مخلوقات صغيرة، تزقزق للوجع، كأنها موسيقى الموت الأخير، كأنها سمعت كلها جرسا خفيا من داخل نفسها يصحّيها من نوم القاتل، المستمع بالتعذيب كمثافقة بين الجلاّد والتاريخ المصنوع من الأكاذيب، الأمر الذي جعلهم، قتلة محترفون على أرضنا، لكن رسالة المعتقل الفلسطيني جاءت على شكل مغاير يُثير الدهشة، لنقرأ كيف صَوَرَ العامر في مقاله "بصاق" ( لم يملك المحتل سوى الاحتجاج لقادة الإضراب ( كيف تبصقون على اللحم المشوي إنها نعمة الله تعالى، "الردُ بصقة اخرى على أرضية الساحة يمسحها الأسير بحذائه ٠٠٠٠٠٠ لغة جديدة ص٩٧).

هناك حكاية بلا أحداث كثيرة، إن حملت أفكارا كبيرة وحوارا جميلا اتصف بها العامر، إذ يتسلل برقّة وعذوبة، مقالٌ إثر مقال، لا يمكن إلا أن تعترف باتصالها وتَعاقُبها، وليس في استطاعتك أن تُسقِط منها شيئا، لأنه عندئذٍ يتعثر السياق والسؤال فهل استطاع العامر أن يجعل القرّاء "يقرأون"، إذا ما قرأنا جزءً من مقاله المعنون "حديث الصورة" ( قال لي أحد الأسرى، أنّ بعض من عايشهم أصابتهم حالة تشبه الإدمان بالحديث مع الصورة، كنا نظن به المسّ والمرض النفسي، لكن الحقيقة كانت مرة، بعضهم كان به الهوس النفسي والحالة المتحطمة، لم تحتمل ذرات قلبه المحنة والفراق، يحدث نفسه يضحك دونما سبب، ختم صديقي حديثه بقوله "للصورة حديث لا يعقله إلا العالمون" ص٧٩)٠
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير