اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
يوم المعلم.. وراء كل جيل حكاية معلم شباب العواصم العربية في الدورة الـ21 يبحثون الرياضات الإلكترونية وصناعة الإبداع التشدد تجاه الأردن والمرونة مع "اسرائيل" تثير التساؤلات حول معايير "سلامة EASA " الأرصاد: أجواء معتدلة غدا وانخفاض ملموس على الحرارة الثلاثاء "عودة الغايب".. تركي آل الشيخ يعلن موعد حفل فضل شاكر المرتقب في الرياض عوض و"مطعم الأشرار" (4) إعلان نتائج دورة الترشيح الثانية للبعثات الخارجية للعام الجامعي 2026-2027 الملكة: كل عام ومعلمونا ومعلماتنا بألف خير قرار تاريخي.. حزب الخضر البريطاني يقر اعتبار الصهيونية شكلا من أشكال العنصرية ما أعظمك يا أردن! الملك والملكة يزوران مدرسة في العقبة بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين سينما "شومان" تعرض الفيلم السينغافوري "إيلو إيلو" للمخرج أنتوني تشين الثلاثاء المربي الفاضل البروفسور نذير عبيدات Ayla Marina Named International Marina of the Year 2026 مرسى أيلة يفوز بجائزة أفضل مرسى دولي لعام 2026 موظفو "التعاونية الأردنية" يطلقون مبادرة (عقبة خير بسواعدنا غير) التطوعية مجموعة البركة تعلن رعايتها كشريك عالمي لقمة البركة الخامسة في لندن الأردن يقفز إلى المرتبة 60 عالميًا والخامسة عربيًا في مؤشر الابتكار العالمي 2026 الملك يهنئ بالعيد الوطني للعراق اللجنة الملكية لشؤون القدس: 45 ألف طالب مقدسي يخضعون للمنهاج الإسرائيلي في ظل سياسات التهويد

الجيش يخاطبنا بـ "الإنجاز الحقيقي" إدارات حكيمة،،، إستراتيجيات محكمة،،، تنفيذ دقيق،،، رقابة عالية

الجيش يخاطبنا بـ الإنجاز الحقيقي إدارات حكيمة،،، إستراتيجيات محكمة،،، تنفيذ دقيق،،، رقابة عالية
الأنباط -

الأنباط – 

الجيش يخاطبنا بـ "الإنجاز الحقيقي"

إدارات حكيمة،،، إستراتيجيات محكمة،،، تنفيذ دقيق،،، رقابة عالية

 

الأنباط – خليل النظامي

 

يعتقد البعض أن العقل والجهاز العسكري لـ القوات المسلحة الأردنية "الجيش" يقتصر على توفير الحماية من الأخطار الخارجية وتأمين حدود الأردن من المتربصين بها فقط، فيما تعكس حقيقة الواقع التنموي أن "الجيش" أثبت وعلى مدار سنوات طويلة أنه المؤسسة الوحيدة التي لا يشوب فلسفة ومنهجية الاستراتيجيات والخطط التي يصنعها وينفذها على أرض الواقع أية شوائب من كافة النواحي خاصة النواحي الفنية والإدارية والرقابية.

 

فـ بالرغم من الحمل الكبير الذي تحمله القوات المسلحة الأردنية على كاهلها لـ تأمين حماية الوطن والمواطنين، لا ينفك العقل العسكري عن التفكير في واقع حال المواطنين من الناحية المعيشية والتنموية، والهموم والتحديات التي تعيق تطور وتحديث ومعالجة إختلالات الشأن المحلي على مختلف الصعد، من خلال المشاركة بـ فاعلية كبيرة جدا في عملية التنمية والإصلاح الشاملة التي ينادي بها جلالة الملك عبدالله الثاني.

 

وعلى سبيل المثال لا الحصر، قرأت مؤخرا في الأخبار أن رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف الحنيطي قام بـ زيارة خاصة لـ مبنى مستشفى كان قد تم تأسيسه سابقا ولم يستكمل لـ ظروف خاصة في منطقة ناعور يرافقه عددا من كبار ضباط القوات المسلحة، بـ هدف الإطلاع على واقع المبنى والإستفادة منه عوضا عن بقاءه بهذا الشكل، وقد وجه الحنيطي الفريق المرافق بـ استغلال المبنى الموجود والذي تبلغ مساحته حوالي 120 الف م2، ومؤلف من 5 طوابق، من خلال إعداد التصاميم والدراسات اللازمة لـ يصبح مستشفى عسكري يخدم أبناء المنطقة.

 

هذه الزيارة - وغيرها الكثير - تشير في صورتها العامة إلى جودة فلسفة التفكير لدى صناع القرار في مؤسسة الجيش، وإلتقاط كل ما يمكن إلتقاطة من هفوات حصلت بـ سبب سوء تخطيط وترهل رقابي وإداري لدى بعض المؤسسات الحكومية التي لم تقم بـ واجبها بـ الشكل المطلوب، وإستثمار تلك الهفوات التي خلفتها المؤسسات الحكومية دون إنجاز، وإعادة "هندرتها" بـ طريقة محكمة وحكيمة ومعالجتها والإستفادة منها بما يخدم واقع حال المواطن بشكل مباشر بعيدا عن التنظير والاستعراض عبر وسائل الاعلام، فـ الجيش لا يعرف سوى لغة واحدة وهي لغة "الإنجاز".

 

كما أن هذه الزيارة وحدها جديرة بـ أن توضح لنا أن هموم المواطنين في مختلف مناطق المملكة لها أولوية على الطاولة العسكرية من جانب، وتؤكد في الجانب الآخر أن الجيش ليس فقط مؤسسة حرب وإنما مؤسسة إنسانية بكل ما تعنية الإنسانية من معنى، تمارس دورا كبيرا في البناء والتنمية والتطوير وإحداث التغيير، وتشعر بـ رغم صلابتها وقوتها بـ صيحات وأوجاع المواطن الضعيف والمحتاج، وتشير إلى عظم مسؤوليتها الإجتماعية إزاء المجتمع التي إنعكست بشكل إيجابي وملموس على واقع الكثير من التحديات والعوائق التي تعترض مسيرة التنمية المحلية.

 

فـ الإدارة الحكيمة والرصينة والكفاءات المتنوعة والمتميزة في صناعة الإستراتيجيات والبرامج والخطط وإقامة وتنفيذ المشاريع التنموية في مؤسسة الجيش يجب أن تكون مثال يحتذي به ويسير على فلسفته كل من جلس على كرسي المسؤولية وتولى مهام خدمة الشأن الداخلي والمواطنين، فـ نحن هنا نتحدث عن نجاحات تلي نجاحات على كافة الصعد، ومشاريع محكمة، وخطط حكيمة، وتنفيذ محدد موعده بـ دقة بالغة، ورقابة مالية وإدارية في التصميم والإنفاق لا تشوبها شائبة، الأمر الذي يجب أن يلفت إنتباه صناع القرار في السلطة التنفيذية (الحكومة) لـ إعادة منهجية الإستفادة من الكفاءات العلمية والهندسية والإدارية والرقابية التي أنهت مدة خدمتها في القوات المسلحة، وتعيينها في المناصب الإدارية والفنية والرقابية العليا لـ المؤسسات الحكومية، بهدف بناء الإستراتيجيات الدقيقة، وصناعة الخطط المحكمة، والإشراف والرقابة على عمليات التصميم والإنفاق لـ المشاريع الرأس مالية ومختلف المشاريع التي تنفذها المؤسسات الحكومية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير