البث المباشر
السعودية: إحباط محاولة استهداف الحي الدبلوماسي في الرياض بـ"مسيرة" رمضان بلا تعب .. نصائح للقيلولة القصيرة المثالية بعثة الحسين إربد تصل عمان برفقة يزن النعيمات وعلي علوان مسيّرات تستهدف خزانات الوقود في مطار الكويت الدولي ما هو الإرهاق الذهني؟ وكيف تتخلص منه بطرق عملية؟ واشنطن تبيع إسرائيل 27 ألف قنبلة بقيمة 660 مليون دولار الحرس الثوري: مستعدون لحرب واسعة لستة أشهر بالوتيرة ذاتها إيطاليا ترسل فرقاطة إلى قبرص في خضم الحرب بالشرق الأوسط “الخدمة والإدارة العامة” تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 ترامب يستقبل جثامين جنود أميركيين قتلوا في العمليات ضد إيران كيف يتم التشويش على أنظمة الـGPS؟ رويترز: الرياض أبلغت إيران بأن استمرار الهجمات على السعودية قد يدفعها للرد بالمثل الطاقة بين الأمل والرقم…لماذا تحتاج أرقام الغاز إلى رواية موحّدة؟ التأثيرات النفسية والأخبار المضللة…الوجه الآخر للحروب هرمز... ورقة ضغط ترتد على الاقتصاد الإيراني جلسة الضمان تحت القبة… جدل الإجراءات وأسئلة الثقة بين النواب والحكومة "الطيران المدني": حركة الملاحة الجوية في المطارات الأردنية تشهد استقرارا تدريجيا الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة غدا "الدفاع الكويتية": تدمير 12 صاروخا باليستيا والتعامل بنجاح مع 23 مسيرة إيران تعلن استهداف مصفاة حيفا النفطية

إستقلال المغرب

إستقلال المغرب
الأنباط -

يوم انتصرت إرادة الشعب والملك

يعد يوم 20 آب/ غشت 1953 يوما تاريخيا فارقا في تاريخ المملكة المغربية، يوم أراد الإستعمار الفرنسي أن يحدث تغييرا عميقا في منظومة الدولة المغربية، ويحدث قطعا نهائيا بين الشعب المغربي والعرش الملكي، من خلال تنحية الملك محمد الخامس ونفيه الى مدغشقر.

أخفق المستعمر الفرنسي في تقدير عاقبة الأمور وغاب عن ذهنه أن المساس بالعرش الملكي المغربي يشكل ضربا ومساساً بكرامة الشعب المغربي ورمز سيادتهم الوطنية. فالعرش والشعب كانا وحدة متلاحمة في تشكل المقاومة المغربية منذ فرض الحماية الفرنسية عام 1912

لم يتوقع الإستعمار الفرنسي أن يكون لهذه الخطوة التي قام بها رد فعل شعبي كبير تمثل في إضرابات شملت مختلف القطاعات الحيوية في البلاد وإنتفاضة شعبية عارمة ، نتج عنها تشكيل حركة مقاومة مسلحة ضد الإحتلال بدءت في مدينة الدار البيضاء وانتقلت الى باقي مناطق المغرب تحت شعار القوة يلزمها قوة للرد عليها واجهها الإستعمار الفرنسي بإسوء انواع القمع والعنف أدى الى استشهاد العديد من رموز المقاومة الوطنية.

كان مخطط الفرنسيين العمل على إعادة تنفيذ معاهدة الحماية بما يتوافق ومصالحهم بترسيخ الإحتلال والإدارة المباشرة بشكل أكبر وأعمق، ولهذه الغاية دفعوا بإتجاه حركة الاستيطان للفرنسيين المقيمين بالجزائر وبدءوا بالإستيلاء على العديد من الأراضي المغربية، وأصبحوا يتحكمون في مفاصل الدولة بدعم وغطاء من حكومة باريس، حيث تحول نظام "الحماية" إلى استعمار كلاسيكي بجبروته وعنفه.

إلا أن خطوة نفي الملك محمد الخامس وعائلته شكلت أزمة مستعصية لفرنسا يستحيل تجاوزها، لذلك إضطرت الى فتح حوار والتفاوض مع كافة القوى الشعبية بهدف تهدئه المقاومة الملتهبة، إلا انها كانت تفاجأ في كل جلسات التفاوض أن المطلب الأول هو عودة الملك من منفاه، عندها أيقنت فرنسا أنه لا سبيل للتهدئة أو التفاوض إلا بعودة الملك، مما أجبرها على الرضوخ للمطالب الشعبية وكانت عودة الملك محمد الخامس الى أحضان الوطن في 16 تشرين الثاني/ نونبر1955، وسط احتفالات شعبية قل نظيرها.

إن استحضار صورة عودة الملك من منفاه، وخروج مئات الألاف من المغاربة لإستقباله في فرحة عارمة منقطعة النظير، أكدت على حالة اللحمة الوطنية بين الملك والشعب، وأظهرت مكانة الملك في قلوب ووجدان الشعب المغربي.

شكلت عودة الملك الى أرض الوطن محطة فارقة في تاريخ المغرب، واعتبرها المغاربة بداية الحرية والاستقلال، ولم يفرقوا بين يوم عودة الملك ويوم الاستقلال، لأن العرش المغربي كان جزءا من حركة المقاومة الوطنية، لذلك يطلق المغاربة على ثورتهم ضد الإستعمار (ثورة الملك والشعب).

في تلك الفترة أصبح المغاربة متأكدين أن حصولهم على الإستقلال وإستعادة مقدراتهم الوطنية هو تحصيل حاصل ومسألة وقت، لقد كان الشعب المغربي مؤمنا بنفسه وبقدرته على بناء دولته المستقلة القوية، وهو ما حدث فعلا خلال فترة وجيزة بعد رحيل الاستعمار الفرنسي في 18 تشرين الثاني/ نونبر 1956.

فواز أحمد الخلايلة

محامي أردني

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير