البث المباشر
الأرصاد الجوية: أجواء خريفية لطيفة الأربعاء والخميس وأمطار متوقعة في عدة مناطق من المملكة اعتباراً من الجمعة خطاب الملك من فقه الدولة الى مفهوم الأسرة محادين: تطلعات "دوري حارتنا" حدودها السماء وطموحنا منصة إقليمية لاكتشاف المواهب الكروية استثمارات بمئات الملايين لتعزيز الأمن المائي.. وتشديد الرقابة على الاعتداءات على مصادر المياه بعد جريمة كنيسة حمود… كيف نربّي أبناءنا كي لا يجد الإرهاب بيننا مكانًا؟ وفرة إنتاج زيت الزيتون لا تنعكس على الأسعار.. والتنكة تلامس 120 دينارا أرامكو تربح أكثر ... والنفط يبحث عن طريق للنجاة من هرمز يوم مصيري لترامب: الانتخابات التي قد تغير أمريكا والدة المهندس شادي العمري في ذمة الله ماذا بعد خطاب العرش السامي؟ بيان صادر عن ديوان عشيرة الجغبير ترامب: إذا سئم مني الأميركيون سأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء آيزنكوت يطالب برحيل نتنياهو بعد إعلان ترامب مهرجان الزيتون الوطني : أسماء المشاركين مطلع الأسبوع المقبل ومنظومة رقابية متطورة لتعزيز جودة المنتج الأردني الرئيس الأمريكي: سنتوقف عن دفع أموال لإسرائيل بعد نهاية العام ولي العهد يبدأ زيارة عمل إلى أستونيا غدا ولي العهد في زيارته للسعودية .. رسالة تضامن وثبات موقف ومصير مشترك بوجه التهديدات الشرطة العراقي يتغلب على الحسين اربد ويبتعد بصدارة المجموعة دائرة المكتبة الوطنية والجامعة الأردنية توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في حفظ الوثائق والمخطوطات وأرشفتها القطامين يؤكد أهمية التكامل العربي في النقل واللوجستيات ويبحث مع نظيره المصري تسهيل التجارة والترانزيت

إنكماش الأراضي الزراعية والمزارعون يهجرون الأرض

إنكماش الأراضي الزراعية والمزارعون يهجرون الأرض
الأنباط -
وسط غياب الإهتمام الحكومي بالزراعة وتراجع دور نقابة المهندسين الزراعيين
الانباط : فرح موسى
عزا عدد من المزارعين سبب تراجع الاهتمام بالزراعة الى ارتفاع تكاليف الايدي العاملة موضحين ان عائد بيع المزروعات لا يسد تكاليف زراعتها وقد سبب ذلك الى بعد ابناء المزارعين الى عن الارض وزراعتها .
وبينوا ان "ما زاد الطين بلة" تنصل وزارة الزراعة من مسؤولياتها، فهي لاتقدم الدعم المطلوب للمزارعين وما تقدمه لا يكاد يذكر.
وقال المهندس الزراعي همام النبابتة ويعمل بالقطاع الخاص ان القطاع الزراعي يتجه نحو الاسوأ، مقارنة مع الماضي حيث كان حديث التخرج يجد عملا مناسبا في القطاع الزراعي.
لكن ولاسباب كثيرة، يضيف النبابتة، اصبح الوضع يتدهور منها عدم وجود استراتيجية واضحة للتصدير حيث تمر على المزارع اوقات تمنع فيها الحكومة التصدير مما يؤدي الى تذبذب في دخولات المزارعين ، اضف على ذلك ارتفاع اسعار الاسمدة والعدد الزراعية وتكلفة صيانة المعدات الزراعية والتحكم من "حيتان" السوق باسعار المنتوجات الزراعية ، علاوة على ذلك ارتفاع تكاليف اجرة العاملين... كل هذه الاسباب وغيرها جعلت من المزارع الاردني يعزف ويهجر الارض ويبتعد عن الزراعة .
واضاف، اما بالنسبة للمهندسين الزراعيين "فحدث ولا حرج" ففي كل سنة يتخرج المئات منهم ولا يجدون مكانا للعمل مما زاد من نسبة البطالة بينهم ، اما من يجد عمل منهم فتجده يعمل برواتب زهيدة،
وحمل النبابتة مسؤولية ذلك لنقابة المهندسين الزراعيين التي لا تقوم بواجبها على اكمل وجه، وفقا للنبابتة، الذي دعا النقابة لعمل دؤوب تسعى من خلاله لايجاد عمل لخريجي الزراعة، وليكن مثلا باستئجار اراض واصلاحها وتسليم ادارتها لمنتسبيها او عمل شراكات مع القطاع الخاص وان تضغط على الحكومة بتوفير وظائف لهم .
ونوه النبابتة الى تقنين العمالة الوافدة عن طريق تنسيق العمل بين الحكومة ممثلا بوزارة العمل ونقابة المهندسين الزراعيين والمزارعين، بان تكون الاولوية للاردنيين.
من جانبه، قال المهندس فراس قطيفان وهو متخصص بالانتاج النباتي، ان واقع الزراعة في الاردن يحتاج لدعم الكبير.. ذلك ان الحكومة في الاعوام السابقة كانت قد وضعت الزراعة على اخر اولوياتها، مطالبا بعقد دورات وورش توعوية تشمل المواطن والمزارع وصاحب الارض باهمية الزراعة موضحا انه لا بد ان تقدم الحكومة ليس الدعم المادي فقط -ان وجد- بل معدات زراعية ومواد كيميائية وبذور لتضمن استمرار المزارع بعمله .
واشار انه في ظل هذه الظروف لا احد يستطيع الاستمرار بالانتاج والزراعة الا من يملك رأس مال كبير وعنده مصدر مائي .
ودعا الى ضرورة الوقف الفوري والسريع وبرعاية حكومية لاستنزاف الاراضي الزراعية، حيث انه لم تبقى قطعة ارض صالحة للزراعة الا ولحقها المد العمراني، مؤكدا انه لابد من التنسيق مع البلديات لعدم تحويل هذه الاراضي الى مباني.
بدوره، قال الدكتور أحمد محمود جبر الشريدة رئيس جمعية التنمية للإنسان والبيئة الاردنية، ان هناك تخبط في مجال اعتماد سياسة زراعية واضحة تجاه القطاع الزراعي بشقيه الانتاج الحيواني والانتاج النباتي، وهذا يتجلى في وضع وتغيير القوانين المتعلقه بالزراعه واستصلاح الزراعي وتعديلها بسرعة مما يؤثر على عدم استقرار القطاع الزراعي.
واشار الشريدة الى المشاكل التى يعاني منها القطاع الزراعي، والتي تعتمد بشكل خاص على عدم وجود سياسة ري واضحة بسبب اعتماد الاردن بكل مصادره المائية على المياه المشتركه مع الدول الجوار مما يجعل القطاع الزراعي تحت رحمة مصادر المياة وشحها، الامر الذي يؤثر على تذبذب المحصول الزراعي وبالتالي قلة انتاج المزارعين.

اما المشاكل الطبيعية التي تتعلق بالقطاع الزراعي والتي لا دخل للحكومه فيها، فهي تتعلق بتذبذب سقوط الامطار اضافه الى التغير المناخي والاحتباس الحراري مما يؤثر بشكل كبير على موضوع الانتاج الزراعي وخاصة موجات الجفاف الطويلة وموجات الحر الشديدة وموجات الصقيع مما يتلف المحصول وهنا لا بد من ان تكون هناك سياسة زراعية واضحة لتعويض المزارعيين في حالة تعرضهم لهذه الاخطار الطبيعية.
وقال الشريدة انه يجب تفعيل قانون استخدام الاراضي.. للاسف الشديد فان معظم الاراضي الزراعية، مثل سهول حوران في منطقة اربد التي تحولت للاسف الى ابنية اسمنتية واسكانات حيث هناك تعد واضح وبشكل صريح على الارض الحمراء السهلية التي تصلح للمحاصيل والزراعة والتي يجب استغلالها بشكل كبير لانتاج المحاصيل الحقلية وليس لانشاء المباني السكنية والعمارات كما انه يجب ان تكون هذه الاراضي للمحاصيل الحقلية والتي اهمها المحصول الاستراتيجي في الاردن وهو محصول القمح بالاضاف الى الزيتون.
وطالب الشريدة الجهات المختصة الاهتمام بشكل واضح بالقطاع الزراعي ودعم المزارعين بمستلزمات الانتاج، اضافه الى وجود سياسة تسويقية تعتمد على الاقتصاد الزراعي من حيت التسويق سواء داخل المملكة او الدول العربية الشقيقة والمجاورة.
كما دعا الى حماية الارض الزراعية من خلال التشريعات الناظمة التي تتعلق بعدم استغلال الاراضي لاقامة المنشات العمرانية والمصانع والمنشات الاخرى مما يقلل قيمة الارض الزراعية وبالتالي التأثير على الاقتصاد والناتج القومي الاجمالي
كما يجب ان يكون اتخاذ قرار المتعلق بالزراعة بالتشاور ما بين وزارة الزراعة و النقابات العاملة في الزراعة والمزارعين انفسهم ومؤسسات المجتمع المدني حتى يكون هناك القرار الزراعي المتعلق بكل مستلزمات الانتاج والتسويق لهذه المنتجات عقلاني وجماعي وبالتالي يخدم المصلحة العامه دون اعتبارات لاي مصالح شخصية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير