البث المباشر
القوات المسلحة تقوم بإجلاء الدفعة (27) من أطفال غزة المرضى للعلاج العقبة.. بين منطق "العرض والطلب" وفخ "الاستغلال الموسمى" الإمارات: رصد 4 صواريخ من إيران الأمن العام يحتفل بيوم المرور العالمي وأسبوع المرور العربي الدولة الحارسة والدولة المتدخلة ( الاردن أنموذجا) الحكومة تواصل حوارات مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية احتفاء باستقلال الأردن الثمانين الجمعيات الخيرية في قلب السردية الوطنية… فعالية في مجلس قلقيلية الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات عبر الواجهة الحدودية الغربية إرادة ملكية بتعيين أمجد الجميعان عضوا في مجلس الأعيان انطلاق فعاليات مبادرة ZERO ONE في محافظة البلقاء. القضاة يبحث مع نظيريه الإماراتي والبحريني توسيع الشراكات الاقتصادية إنطلاق أسبوع الأفلام التونسية في "شومان" غدا مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة حجازي محاضرة طبية متخصصة في مستشفى الكندي وزارة العمل: مسار البرنامج الوطني للعمل اللائق بدأ في الأردن منذ 20 عاماً وليس وليد اللحظة الفوسفات: توزيع أرباح نقدية على المساهمين في 17 أيار الحالي المستقلة للانتخاب تحدد مواعيد الاقتراع لانتخابات غرف الصناعة والتجارة الملك يهنئ رئيس الوزراء البلغاري المنتخب هاتفيا بفوز حزبه بالانتخابات الأردن يدين الاعتداء الإيراني على ناقلة إماراتية أثناء مرورها من مضيق هرمز " حين يتحول القص وجع المجتمع إلى ملحمة درامية"

تحذيرات من استقالات قادمة داخل اسوار لجنة تحديث المنظومة السياسية

تحذيرات من استقالات قادمة داخل اسوار لجنة تحديث المنظومة السياسية
الأنباط -

كولسات تعيين رؤساء اللجان والمقررين اظهرت التباين والتفرد

الحمارنة متشائم وكذلك السبايلة والبراري ينتظر المخرجات

الانباط – قصي ادهم

لا تعكس ابتسامة رئيس اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية خلال لقائه رئيس مجلس النواب امس او في لقائه رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب قبل اسبوع, واقع حال اللجنة التي بدأت تباياناتها تظهر علنا, وعلى لسان اعضاء فاعلين داخلها, ابدوا قدرا هائلا من التشاؤم حيال سير اعمالها, ومنسوب الصدام داخلها بين تيارات محافظة واخرى تسعى نحو الحداثة, ولم يخفِ عضو اكاديمي بارز احساسه بالضيق من البقاء في هكذا اجواء, تحديدا وان رجالات السلطة استأثروا بكل المواقع التنفيذية, من رئاسات لجان ومقررين لها وحتى نواب ومساعدي الرئيس.

العين مصطفي الحمارنة اشار بوضوح الى تشاؤمه من مخرجات اللجنة سلفا, وقال خلال حوار ادارته مبادرة الحوار التي يقف خلفها مجموعة شبابية مثقفة وواعية ومعهم الناشطة سمر دودين, حيث ابدى الحمارنة خشيته من فوضى المفاهيم, وانعكاس ذلك على مخرجات اللجنة, التي تأتي في ظرف محاط بالتشاؤم وانعدام الثقة مع السلطة بشكل كامل ومع الدولة بأقل من ذلك بقليل, بحكم فجوة المعرفة الهائلة لدى اقطاب السلطة, مما يعزز فجوة الثقة الشعبية.

الاكاديمي النشط الدكتور عامر السبايلة لم يكن اقل من الحمارنة تشاؤما, فهو ما زال على رأيه بأننا بحاجة الى ثورة ثقافية واجتماعية, تؤسس للثقافة المحلية الحاضنة والقابلة للاصلاح السياسي, في ظل تنامي الهويات الفرعية, فكل مخرج سياسي لا يجد حاضنة مجتمعية لن يرى النور ولن يحقق المأمول منه, ويستند السبايلة الى منهج سياسي رصين في تكوين وجهة نظره المتشائمة, مما يعزز ضرورة حماية الاصلاح من اعلى, لأن كلفة الاصلاح اليوم باهظة بحكم التراكم والتاخر, لكنها اقل من كلفة غيابه.

المفارقة, كانت في تفاؤلية الاكاديمي حسن البراري, الذي ابدى تحفظه على تشاؤمية الحمارنة والسبايلة طالبا انتظار المخرجات, علما بأن البراري كان اكثر المنتقدين شراسة وصلابة قبيل تشكيل اللجنة ودخوله في عضويتها لشكل ادارة الدولة, ذلك الدخول الذي شكل مفارقة لكثير من المراقبين, لكنهم ربطوا بين دخوله وعلاقته المتينة برئيس اللجنة سمير الرفاعي, ويبدو ان العامل الشخصي كان حاسما في تكوين تفاؤلية البراري.

الانباط وخلال رصدها امس لاجواء الحوارات داخل اللجنة, لمست حجم التباينات بين اعضائها, وهذا مفهوم, لو كان التباين ناجم عن اختلاف المشارب الفكرية, لكنه في جوهره صراع بين تيار محافظ وتيار يسعى الى دفع العجلة الى الامام فيه نكهة حداثية لكنه ليس مؤطرا, بما يمكنه من مواجهة التيار اليميني داخل اللجنة, ولا يستبعد عضو رفض الكشف عن اسمه, من حدوث استقالات كبيرة داخل اللجنة, تحديدا مع حجم الكولسات والتداخلات التي فرضت اسماء بعينها في مواقع رئاسة اللجان ومقرريها.

ويسترسل عضو اللجنة اكثر بالقول: اذا لم نملك تحقيق التوازن والتشاركية في مواقع اللجنة القيادية, فكيف سنملك التوافق والعقلية التشاركية في المخرجات, ورغم صدمة سؤاله الا انه يكشف حجم القلق داخل معسكر الاصلاح الذي شاهد كيف خرج من مولد اللجان بلا حمص, فالرئاسات بمجملها كانت لشخصيات سبق لها العمل والخدمة واحيانا القيادة الرسمية, لجوهر عمل اللجان, وكانوا سببا في الازمة والانسداد, فكيف سيمتلكون ناصية الحل؟

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير