اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الجيش يعترض ويدمر 18 من أصل 20 صاروخا إيرانيا اخترقت الأجواء الأردنية لا يهم لون القط...المهم أن يصطاد الفئران هيئة تنشيط السياحة تستضيف جو حطاب لتعزيز الترويج السياحي للأردن "العمل": لا تمديد ل"الوافدين المخالفين" بعد 30 أيلول .. وإعفاء 50% من رسوم التصاريح السابقة الطاقة المتجددة تعيد رسم مستقبل الاقتصاد الأردني البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026 هل تسبب مسلسل "المنظمة" بوفاة سيرهات كيليتش؟ 30 دقيقة تصنع الفارق .. دراسة تربط الجلوس بالسرطان اسكب بقايا القهوة في المرحاض مرة أسبوعياً .. فلها فوائد غير متوقعة لماذا يرفض جسمك النوم رغم الإرهاق؟ .. 5 أسباب قد لا تنتبه إليها أجرى 139 عملية شراء دون سداد قيمتها .. شاب يستغل ثغرة إلكترونية في مصر نزهة عائلية تنتهي بفاجعة .. غرق 3 أشخاص بينهم طفلة في العراق محافظة: التعليم أساس المساهمة في التنمية رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر القادة الصغار: نعمل على صناعة جيل يمتلك الثقة والوعي والقدرة على القيادة الأمير فيصل يفتتح البطولة الآسيوية للكراتيه الأردن يرحب بقرار بريطانيا فرض حظر تجاري على منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة إنجاز أردني عالمي: الكاتبة نداء الصويص تحصد جائزة "الإيمي" التلفزيونية لعام 2026 أزمـــــة الفكر العربي المعاصـــر ومفهوم العدالة الإجتماعية ،،، 12 دولة تعتزم فرض قيود تجارية على بضائع المستوطنات الإسرائيلية بيان مشترك صادر عن وزراء خارجية الدول الأطراف بمناسبة الذكرى السنوية العشرين لتوقيع معاهدة منطقة كانو الحرة

استقالة رئيس لجنة تقييم الوضع الوبائي الدكتور سعد الخرابشة

استقالة رئيس لجنة تقييم الوضع الوبائي الدكتور سعد الخرابشة
الأنباط -
قبل حوالي شهر ونصف هاتفني معالي وزير الصحة السابق يطلب مني التخفيف من الظهور الإعلامي وتجنب انتقاد إجراءات الحكومة وبناء على توجيه من دولة الرئيس، وللأمانة فقد كان أسلوبه لطيف جدا وشعرت بأنه كان مضطرا لإجراء هذه المكالمة معي فأخبرته أنني عندما أتحدث عبر وسائل الإعلام أعي ما أقول وأتكلم بأمور علمية تصب في مصلحة الوطن وإيضاح الحقائق العلمية للمواطنين وتقييمي للوضع الوبائي كما أراه ولم أقصد أبدا إحراج الوزارة أو الحكومة.
في نفس اليوم وتحديدا في 2 /3 تقدمت لمعالي الوزير برسالة أطلب فيها إعفائي عن الاستمرار بعضوية اللجنة الوطنية للأوبئة بعد مرور 4 شهور على مشاركتي بها وذلك حتى لا أعرضه للإحراج.
وفي نفس الليلة وبعد اطلاعه على رسالتي بعث لي رسالة يرجو بها عدولي عن الاستقالة ويذكر بها عبارات طيبة عن أدائي في أعمال اللجنة وضرورة بقائي فيها شجعتني، بل وأجبرتني على التراجع عن الاستقالة والإستمراربالعمل الطوعي خدمة للمصلحة العامة.
قبل بداية شهر رمضان بيوم دعا الوزير الحالي لاجتماع طارئ للجنة الأوبئة وظننا أن هنالك أمرا مهما سيتم بحثه من قبل اللجنة لنتفاجأ بان معظم وقت الاجتماع قد خصص لإلقاء تعليمات من معاليه لأعضاء اللجنة بكيفية التحدث عبر وسائل الإعلام، ماهو المرغوب وما هو الممنوع وعلى جميع أعضاء اللجنة التقيد بذلك وأن عضو اللجنة غير مسموح له بالتعبير عن رأيه العلمي الذي يراه يصب في مصلحة الوطن والمواطنين فأدركت عندها ومعي بعض الزملاء أن هذا الطرح لا يليق بأشخاص خبراء قضوا عقودا عديدة في العمل العام ويدركون أهمية التوازن في ما يجب أن يقال وما لا يجب أن يقال.
وأخبرت الوزير بأن طرحه لا يليق بنا وأنني أرغب بالإنسحاب من عضوية اللجنة في ضوء هذه المحددات التي يطرحها.
يذكر أنني ومعي بعض الزملاء قد انتهينا مؤخرا من إجراء دراسة علمية حول أثر حظر يوم الجمعة على سير الوباء في الأردن وتبين لنا بأن لا أثر إيجابي لذلك الحظر، بل وكان عدم الحظر أقل خطورة من الحظر، وقد قمت بإرسال تقرير الدراسة للوزير منذ ما يزيد على أسبوعين عبر بريده الإلكتروني وسلمته نسخة ورقية إضافية يوم اجتماع اللجنة الأخير وأبديت له الاستعداد بأن نعرض نتائج هذه الدراسة في الوزارة في الوقت الذي يحدده.
فوافق على ذلك ولم يتم تحديد ذلك الموعد حتى تاريخه، والتزمنا بعدم الإفصاح عن نتائج الدراسة عبر وسائل الإعلام لحين مناقشتها في الموعد الذي لم يحدد.
يبدو أن هذه الدراسة لم ترق لمعاليه أو لجهات أخرى كون نتائجها تتعارض مع بعض قرارات الحكومة.
لقد عملت وزملائي وبكل فخر وراحة ضمير منذ انضمامي للجنة وترأسي للجنة تقييم الوضع الوبائي منذ ستة شهور بالعمل المضني والجاد والطوعي على تحسين قاعدة البيانات العلمية الوبائية والإحصائية لوباء كورونا وأصدرنا ولأول مرة ستة أعداد لنشرة وبائية شهرية تحتوي على العديد من المؤشرات الوبائية التي تشخص حالة الوباء وتحوي العديد من المقالات العلمية والتي كانت تعمم على كل المهتمين ولاقت إعجابا واستحسانا كبيرا من قبل جميع من اطلع عليها وتم وضعها على موقع الوزارة الرسمي لمزيد من تعميم الفائدة علما أن المعلومات الوبائية التي كانت متوفرة في الوزارة قبل ذلك كانت متواضعة جدا وغير متيسرة لمعظم المهتمين والمتابعين.
كما وساهمت بكل ما بوسعي بتقديم النصح والتوصيات العلمية للوزارة التي من شأنها الإسهام في تحسين عملية ترصد الوباء ومكافحته.
وخلاصة الأمر أصبح واضحا لي أن المطلوب في هذه المرحلة هو الاستماع للأصوات الخافتة فقط وأن الأصوات العالية للمخلصين والمحروقين على سلامة الوطن غير مرغوب بها ولذلك أعلن للجميع بأنني اعتبارا من هذا التاريخ لم أعد عضوا في اللجنة الوطنية لمكافحة الأوبئة أو أي من اللجان المنبثقة عنها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير