البث المباشر
أطباء يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة نصائح لتجنب الإصابة بارتفاع ضغط الدم علامات تحذيرية هامة لحالة قلبية نادرة رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى العاشرة صباحًا في محافظات الكرك والطفيلة ومعان حفاظا على سلامة المواطنين أجواء باردة وتحذيرات من الضباب والصقيع صباحًا الأمطار الموسمية ....نعمة أم نقمة؟؟ ريال مدريد ينهي تجربة ألونسو المبكرة ويُسلم الدفّة لأربيلوا شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان

حنين عبيدات تكتب : (الإستثمار في الصحة)

حنين عبيدات تكتب  الإستثمار في الصحة
الأنباط -
الصحة تعد من أهم الأساسيات التي تقوم عليها الدول و في مقدمة الحقوق التي يجب أن توفرها كل دولة لمواطنيها، وهي من العناصر الهامة للتنمية البشرية التي تنهض بالدول و تطورها ، و هي حاجة إنسانية لازمة ، بالإضافة إلى أنها استثمار اقتصادي هام، فالنظام الصحي إذا كان متينا تكون الدولة لها قدرة على توفير الحقوق الأخرى. 
أدت جائحة كورونا إلى استنزاف الكثير من الموارد الإقتصادية و الصحية ، و اهتزاز في البنية التحتية للقطاع الصحي في جميع الدول العربية، و ذلك لأن الكثير منها لم يكن مدركا على مدار السنوات الماضية بأنه من الممكن أن يتعرض العالم لأي ظرف قد يسبب مشاكل اقتصادية أو سياسية أو صحية أو تعليمية و غيرها. 
يعد الإستثمار في القطاع الصحي حاليا واجب وطني لإنقاذ الإنسانية من الأمراض و الحالات النفسية التي خلفتها الجائحة، و تقديم الرعاية الصحية الشاملة التي يحتاجها المواطنون، بالإضافة إلى أنه يعد إستثمارا هاما اقتصاديا و لوجستيا. 

كيف نستثمر بالصحة؟
بالتأكيد ستكون جائحة كورونا لها الأثر المباشر في التركيز على تطوير القطاع الصحي و تمتين بنيته الصحية، و تمكينه ليكون قادرا على تحمل أي طاريء قد يجتاج العالم، و القدرة على علاج و مواجهة الأمراض الموجودة، و تقديم الرعاية الصحية و الدوائية للمريض. 
إن القطاع الصحي في الدول العربية يجب أن يكون شاملا في كل مجالات الرعاية الصحية، ولا يقتصر على جانب دون الآخر، من كوادر صحية و تأمين المواطنين طبيا، و توفير الأدوات الصحية كالأجهزة و المستشفيات و المراكز الطبية ،و الإعلام الطبي و غيرها .
الإستثمار في الصحة الآن ضرورة  و ذلك لتطوير الأنظمة الصحية و تمكينها من جهة، و الإستفادة اقتصاديا من جهة أخرى ، و إليكم بعض المقترحات : تخصيص ميزانية كبرى لوزارات الصحة لتوفير كل ما يخصها لتطوير القطاع الصحي، التركيز على البحث العلمي في الجامعات و مراكز الأبحاث العلمية  و تسخيرها للصالح العام، إنشاء مراكز تبادل معلومات بين الجامعات العربية و العالمية ،ربط مراكز الدراسات و تطوير الأبحاث و شركات الأدوية مع مراكز الدراسات داخل الدول العربية و خارجها ، فتح قنوات بين الحكومات و القطاع الخاص من خلال تبادل الخبرات و تدريب الكوادر الصحية و التعاون فيما بينها في مجالات عديدة، تدريب منتسبي النقابات الصحية  بالتعاون مع وزارات الصحة على أي طاريء صحي ممكن حدوثه مستقبلا و التركيز على التعليم المهني المستمر ، شمول جميع المواطنين في التأمين الصحي، استخدام التقدم التكنولوجي و الرقمي في تطوير وزارات الصحة و ربط هذه التكنولوجيا مع المرضى لمتابعة الحالات المرضية و تقديم الرعاية الصحية و تطوير الكوادر الصحية، تحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة من وزارات الصحة و القطاع الخاص، التوجه لإنشاء مدن طبية متطورة تشمل جميع أقسام الأمراض و تعزيزها بالكوادر الطبية و ربطها بالمدن الصحية الرئيسية في العالم المتطور ، أن يهتم الإعلام العربي بما يسمى الإعلام الطبي المتخصص، و تعزيز دور الإعلام المرئي والمكتوب و المسموع في عمل برامج صحية توعوية تجمع جوانب إنسانية و مرضية و دوائية، و على الدول العربية أن تتجه إلى وضع ميزانيات مالية خاصة لمشاركة الدول الغربية في تصنيع الأدوية و اللقاحات و المستلزمات الطبية.
كل ما ذكر سيجعل الدول العربية من أوائل الدول في القطاع الصحي و الدوائي_ بالرغم من أن الأردن لديها شركات دوائية هامة على مستوى العالم، و لكننا نحتاج في كل الدول العربية إلى نهضة صناعية دوائية مؤثرة_  و ستكون الدول العربية آيضا بيوت خبرة للعالم أجمع، و سيكون هناك تبادلا صحيا و علميا هاما و تبادل للخبرات الصحية و العلمية داخل و خارج الدول العربية ، و جلب استثمارات متعددة من الخارج و الداخل العربي، و تشغيل الأيدي العاملة و تطويرها، و عقد برامج تبادل صحي بين الدول كي يتم الإستفادة من التطور الدوائي و الصحي و تشغيل كوادر صحية و غيرها من الكوادر البشرية ، و كل ذلك سيعود على الدول العربية بفائدة اقتصادية كبيرة ستنعش المنطقة بأكملها بالإضافة إلى الحصول على حق إنساني يليق.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير