البث المباشر
جولة محادثات جديدة الخميس بين لبنان وإسرائيل وبيروت ستطلب تمديد الهدنة عدد سكان الأردن يتجاوز 12 مليون نسمة الأردن يوقّع اليوم اتفاقيات "أرتميس" مع ناسا وينضم لجهود استكشاف الفضاء الأردن يقود جهدا دوليا لإرسال مساعدات إغاثية إلى لبنان أجواء دافئة في اغلب المناطق حتى الأحد 5 أطعمة تدمر الجسم ببطء تحذير بريطاني: برامج تجسس حكومية في 100 دولة تهدد المستخدمين مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها تركيا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما بقرار من البرلمان ‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية

بلال التل يكتب : رسول الملك وسؤال برسم علماء الاجتماع

بلال  التل يكتب  رسول الملك وسؤال برسم علماء الاجتماع
الأنباط -
في كل الأعراف، وعلى مدار التاريخ الإنساني، كان للرسل احترامهم، حتى عندما يكونون من طرف محارب إلى الطرف الذي يحاربه، وفي الحالات القليلة التي كان يتم بها الاعتداء على الرسل، كان المعتدي يلام ويعاقب، بل لقد كانت تقوم بسبب ذلك الحروب، وكل من يقرأ تاريخ أمتنا يعرف أن السبب المباشر لمعركة مؤتة، هو إقدام شرحبيل بن عمرو الغساني على قتل الحارث بن عمير الأزدي رسول رسول الله إلى حاكم بصرى يدعوه فيها للإسلام.
     مناسبة التذكير بهذه الحقيقة التاريخية، والقاعدة الثابتة من قواعد العلاقات البشرية، هو ما تعرض له رسول جلالة الملك عبدالله الثاني معالي رئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي عندما ذهب يوم فاجعة السلط إلى هناك لمتابعة تنفيذ التوجيهات الملكية، حيث قام بعضهم بالإساءة للسلط وأهلها، قبل الإساءة للرجل، من ثم الإساءة لكل الأردنيين الذين ما عتادوا الاساءة للضيف، فكيف يسيئون لرسول ملكهم؟! الملكف بمتابعة تنفيذ توجيهات جلالته، لتضميد جراح السلط ومعالجة آثار الفاجعة التي ألمت بالمدينة، بما عرف عن الرجل من إصرار على المتابعة ودقة في التنفيذ، وهو ما يشهد له به كل الأردنيين الذين يشاهدون الرجل يجوب أعماق صحاريهم، ويتسلق اعالي مرتفعاتهم، ويصل إلى أعماق وديانهم، حاملاً لهم الخير الذي يأمر به قائدهم، مدارس لتعليم أبنائهم وبناتهم، ومستشفيات ومراكز صحية لمعالجة مرضاهم،وأندية شبابية تصقل شخصيات شبابهم وتفجر طاقاتهم، ومساكن تحفظ كرامة ضعفائهم وتزويج لبعضهم لحفظ عفافهم، وحافلات لأصحاب الاحتياجات الخاصة منهم، وهذه كلها بعض أهداف المبادرة الملكية التي انتدب لها جلالته رئيس ديوانه يوسف العيسوي وفريقه، فكانوا عند حسن ظن القائد بهم، يسعون لتوفير سبل العيش الكريم، وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للأردنيين، على امتداد مساحة الوطن، سعياً للوصول إلى أردن العدل والمساواة، وقبل ذلك تكافؤ الفرص والتكافل الاجتماعي، فصار الرجل ومن معه، رسل خير وبركة، يعرفهم الأردنيين من العقبة إلى الهضبة، يؤدون واجبهم نحو وطنهم وقائده، بتفاني وإخلاص، وقبل ذلك بتواضع ومحبة، وألا دلوني على رجل أو أمرأة أغلق العيسوي بابه في وجهه.
    لذلك كله نقول: أن ما حدث في السلط لم يصب يوسف العيسوي بسوء، لكنه أساء للسلط،وأساء لقيمنا وأعرافنا وتقاليدنا، وهي إساءة تثير سؤالاً خطيراً خلاصته: مالذي جرى لمنظومة القيم التي كانت تحكم مجتمعنا، وتجعل الاحترام هو قاعدة التعامل بيننا، ومن هم أولئك الذين يريدون إحلال التطاول محل الاحترام في التعامل بيننا؟ سؤال برسم علماء الاجتماع في بلدنا.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير