البث المباشر
مقالة خاصة: جهود الصين في توسيع الانفتاح وتسهيل التأشيرة تتيح فرصا أوسع للعرب في الصين عم الزميل شادي الزيناتي في ذمة الله "النواب" يناقش توصيات "المالية النيابية" بشأن تقرير المحاسبة 2024 بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع الصفدي يبحث مع نظرائه في بروناي وسنغافورة وإستونيا تداعيات التصعيد في المنطقة وسبل استعادة التهدئة إسرائيل تقيم مستوطنة جديدة شمال الضفة الغربية إسبانيا تعفي سفيرها من "إسرائيل" الحرب ترفع أسعار النفط العالمية بأكثر من 5% خبراء: الأردن قادر على مواجهة التحديات وحفظ أمنه الوطني الفيصلي والسلط يلتقيا شباب الأردن والأهلي بدوري المحترفين لكرة القدم غدا رئيس الديوان الملكي: أبوابنا مفتوحة لجميع الأردنيين "فايننشال تايمز": 600 مليون دولار يوميا خسائر السياحة بالشرق الأوسط بسبب الحرب وكالة الطاقة الدولية تدرس سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية البندورة على مائدة السحور .. ترطيب أفضل وصيام أسهل "النقابة اللوجستية": ميناء العقبة يعمل بشكل اعتيادي التجارة الإلكترونية عبر الحدود تشكل محركا جديدا للنمو في الصين الإحصاءات: استقرار في مستويات أسعار المستهلك خلال شباط الماضي العين حماد يلتقي السفير الفرنسي التربية: صرف أجور العاملين بتكميلية التوجيهي الخميس ارتفاع كميات الإنتاج الصناعي بنسبة 0.62% في كانون الثاني 2026

عبده ناصيف٠٠ يد واحدة تصفق

عبده ناصيف٠٠ يد واحدة تصفق
الأنباط -
ايمان اللوباني 
اليد الواحدة إن لم تجد أخرى لا يعني انها تموت وحيدة طالما آمنت بهذا , يؤمن الشاب عبده ناصيف اننا خلقنا للحياة وإصراره على التحدي وعدم الاعتراف بالمستحيل، كلها أسباب خلقت لديه . 
ولد عبده ناصيف عام1987  في مدينة عمان عاش بين ثقافة اردنية ويونانية , فقد يده أثر حادث ولكن ذلك لم يدفعه للأستسلام للصورة النمطية عن ذوي القدرات الخاصة, ولم يسمح بوضعه ضمن قالب معين معد مسبقاً لهذه الفئة حيث نجح بأن يكون له اسماً لامعاً في سوق العمل من خلال عمله كمضيف جوي في الملكية الأردنية, بالأضافة إلى الرسم وكلها دوافع قادته لأن يكون أمل والهام للمجتمع . 
يقول : " إن قصته مع الإعاقة بدأت بعد أن بترت يده اليسرى بالكامل نتيجة تعرضه لحادث سير على طريق عمان – إربد قبل ثمانية سنوات تقريبا، لكنه بالرغم من ذلك ظل يحتفظ بالأمل في داخله لم يتنازل عنه أو حتى يفكر بأن يعزل نفسه عن مجتمعه بل كان القرار الذي اتخذه بعد خروجه من المستشفى وتحدى الاعاقة بالعزيمة والقوة , ورفض النظر إلى سلبيات الحياة وقام بتركيب يداً صناعية بعد رحلة علاج , وتمكن من التدريب على موازنة الاختلاف " . 
الاهم هو التصالح مع واقعه الجديد واقتنع بأن هناك أساليب أخرى بإمكانه أن يبتكرها تتواءم مع إعاقته، وتشعره بالوقت ذاته بأنه قادر على القيام بكل ما يحتاج إليه وحده. أفكار كثيرة لجأ إليها عبده للاعتماد على نفسه وإنجاز كل أموره الشخصية والحياتية بسهولة ويسر.

يبين أن رغبته في إفادة من حوله وتحديدا أولئك الذين يتشابهون معه في الظروف، دفعته إلى القيام ببعض النشاطات وذلك من خلال مقاطع فيديو يشاركها معهم على " التيك توك " ومواقع التواصل الاجتماعي الاخرى ، مستخدما فيها يدا واحدة كارتداء الملابس والطهي وتقطيع الخضراوات. 
وعن دراسته الجامعية، يقول عبده إن حصوله على درجة البكالوريوس في التصميم والفنون من جامعة اليرموك، وعمله لمدة سنتين في مجال الفن لم يمنعاه من أن يتوجه بأنظاره وأحلامه إلى عالم الطيران؛ إذ دخل الملكية الأردنية، " هناك استطعت أن أحقق حلمي وأثبت نفسي فعملت كمضيف جوي مدة سنتين راغبا في التنقل حول العالم ".
يعشق السفر والتعرف على ثقافات مختلفة، وحضارات عريقة، لذلك نجح في أن يكون دقيقا وإيجابيا في نقل تلك الفنون لتعمل اليد والرأس والقلب معأ .
ولأن لا يوجد عشوائية في القدر وتغير الخطط التي فرضت عليه ؛ لم يستسلم عبده بعد الحادث الأليم الذي تعرض له وتسبب ببتر يده، فقد انتقل للعمل كمضيف أرضي في مركز تحكم العمليات وكان اول شخص في الشرق الأوسط من ذوي القدرات الخاصة يأخذ رخصة طيران. 
كان تقديسه للألوان وشغفه بالرسم وتفننه في تجسيد تلك الأحاسيس الناطقة بالحياة هي الهبة المغمورة على لوحات تحمل الكثير من الأفكار والرسائل المهمة التي يصر هو على توصيلها للمجتمع، فكانت النتيجة أنه حظي بتقدير كل من حوله وإعجابهم، خاصة أن هذا الفن التجريدي الذي يمثله أبدعته يد واحدة . 
ويشير عبده إلى أن إقامته معرضه الخاص الذي يحمل اسم "يد واحدة تصفق” والذي تم افتتاحه في شباط (فبراير) 2017 برعاية الأميرة عالية الطباع في فندق لاند مارك ، كان بمثابة مشروع إنساني فني ضم اثنين وعشرون لوحة. خصص عبده جزءا من ريعه لتحقيق أمنية شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة لتحفيزه وتشجيعه ليكون ذا أثر إيجابي في الحياة . 
يجد عبده عليه ان يضاعف من انجازاته لينشر رسالتهويبحث عن كل ما شأنه و يثرى به تجربته التي حفزته ان يكون أكثر إيجابية وحباً للحياة , يحارب بكل ما اوتى من قوة لكي يرسم على وجوه المحبطين واليأسين ابتسامة امل نابعه من الداخل , ليواجهون بها الامل والخوف ونظرات الاقصاء التي توجه ضدهم دون اي ذنب .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير