محمد عبيدات يكتب :ست البيت بالأردني

محمد عبيدات يكتب ست البيت بالأردني
الأنباط -

ست البيت مصطلح أردني يطلق على المرأة الحاضرة على رعاية البيت والزوج واﻷولاد والوالدين وكل من بالبيت، فهي اﻷم الرؤوم والزوجة الصالحة ورفيقة الدرب، ولولا ستات البيوت تكون البيوت 'خرابات' دون حراك أو صخب، فغيابهن عن البيت يترك اﻷثر على كل شيء؛ ولذلك فست البيت هي عمود البيت الذي يرتكز عليه الجميع ويميل عليه؛ وهي جمل المحامل والشمعة التي تحترق لأجل الجميع وفي سبيل خدمتهم وسعياً لوصول أهدافهم؛ وربما تكون ست البيت زوجة أو أماً أو أختاً أو غير ذلك:
1. ست البيت هي الدينمو الذي يعطي حاضرة المكان والزمان والحدث والشخوص الطاقة اﻹيجابية والدافعية والعطاء ﻷن الكل مرتبط بها ﻷنها مركز اﻹشعاع والطاقة؛ وست البيت تفكّر للأمام عن جميع أفراد الأسرة ليكونوا بخير وتصنع لهم كل شيء الطعام والشراب والسعادة والرفاه والمحبة والعطاء والأهداف والرؤية وكل شيء.
2. ست البيت هي قمر البيت وشمسه فبدونها تخيم العتمة على المكان وتنطفىء قلوب الشخوص ويترنّح الزمان وتسكن اﻷحداث؛ فهي مصدر الإشعاع وروحية العطاء ونبض القلوب ومصدر الطاقة الإيجابية والصحة النفسية؛ وهي الضوء في آخر النفق ليهتدي به الجميع.
3. ست البيت يطول النهار بدونها ويصبح الليل أكثر سواداً وتحزن القلوب على فراقها وتتطلع وتأمل بلقائها وتحلم بسعادتها؛ كيف لا وهي مصدر الإلهام والمتابعة لكل شيء والمدبّرة للأمور وحلّالة العقد والمشاكل ومحوّلة التحديات إلى فرص.
4. ست البيت ورد الدار وأقحوانه وياسمينه وفله وكل الروائح العطرة، فحضورها حياة وندى وغيابها صمت وحزن؛ وهي الرائحة الزكية والعطر الفوّاح وألوان الطيف كله وتعطي دون مقابل؛ وورودها جميلة وألوانها تنسجم مع روحية المكان والزمان.
5. ست البيت هي كل شيء فيه، فلا طعم ولا لون ولا رائحة لكل شيء فيه بدونها؛ فهي ماء البيت وهواؤه ونَفسُه وروحه؛ وهي الحاجة الرئيسة لأهل البيت ولولاها بعد الله تعالى لما إمتلكوا الحاجات المادية ولا المعنوية ولما تواصلوا مع محيطهم الخارجي ولما إمتلكوا الهمة والحكمة والعزم.
6. مطلوب اﻹيمان بأن ست البيت هي ديناميكيته وحياته وروحه وعطاؤه ونماؤه وصفاؤه ونقاؤه ومحبته ورومانسيته وحضوره وشفافيته وسموه ونبضه وهواؤه وماؤه ولونه وكل شيء، ومن فاته ذلك من الرجال فليتعظ ليبادر بالمحبة والوفاء والإحترام والتشاركية.
بصراحة: البيوت دون ستّاتها وملكاتها قفراء ومهجورة وساكنة دون حياة تُذكر، ومطلوب من جميع الرجال إدراك أهمية المرأة في الحياة الزوجية والبيوت والتربية والتشاركية على السواء، فلا تعرف قيمة اﻷشخاص أو الأشياء إلا في حال فقدانها سواء مؤقتاً أو بشكل دائم لا قدر الله تعالى!
صباح الحياة والزوجات الصالحات

تابعو الأنباط على google news
 
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الأنباط © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الأنباط )