اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي العنيزان والمومني وزير الصحة يوجه بنقل عيادات عمان النفسية الاستشارية وإيجاد مكان جديد ملائم المرأة في رواية «ليته كان هراء!» للكاتبة زهرة المنصوري (كسر القيود الاجتماعية السائدة) يحملون جوازات سفر أردنية.. السلطات الماليزية تضبط متسولين من "النور" الرشايدة يكتب الوضع القانوني لمضيق هرمز في إطار القانون الدولي بين النظرية والتطبيق صالح منصور.. طفل النطف - بهجة الحياة ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك جرّاح أردني في الولايات المتحدة الأمريكية يبتكر تقنية لعلاج مضاعفة نادرة ومعقدة تجمع بين جراحة القلب والشريان الأبهر الصدري. ‏بدء أعمال المؤتمر الاقتصادي الـ 12 حول الذكاء الاصطناعي في عمان الخارجية تتابع أوضاع أردنيين تم استغلالهم لغايات التسول في ماليزيا الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.20 دينارا للغرام بحثا عن إنسانية الإنسان العربي التعاون الخليجي يدين مواصلة الاحتلال الإسرائيلي مخططاته الاستيطانية في الضفة الغربية التربية تبدأ توزيع طلبة المسار الأكاديمي لمواليد 2010 بسقف 30% لكل حقل بنك الملابس الخيري ينهي فعاليات الصالات المتنقلة في جبل بني حميدة ومليح ضمن برنامج "ديرتنا" وزارة الأوقاف تنفذ حملة بيئية شاملة في منطقة تل القمر وزير الطاقة الأميركي: النفط يتدفق عبر مضيق هرمز بفضل البحرية الأميركية الجامعة الأردنية – العقبة تخرّج 777 طالبا وطالبة من الفوج الرابع عشر المركز الوطني للأمن السيبراني يوجه نصائح للأهل والطلبة مع بدء العام الدراسي

( تلويحةُ الشمس وسنابلُ القمح )

 تلويحةُ الشمس وسنابلُ القمح
الأنباط -

نَعم هُم المُتقاعدون العسكريون والمُحاربون القُدامى الذين ما كانوا إلا أيقونةَ العطاءِ وسواعدَ البناءِ مَضَوا وعينُ الله ترعاهم فما كانت السُنونإلا جملةَ الإنجازات فنسجوا من خيوطِ الشمس عباءةَ التاريخِ وسطروا بحروفِ العَرق والدّماء إنجازات الوطن ، فبَنوهُ بكفوفِهم وسَيّجوه بِضُلوعهم وما انثنى سيفُهم عن الحقِّ فصَدَقوا ما عاهدوا الله عليه , فتَوشّحوا بتجاعيدِ الوجوه التي ما كانت إلا رمزَ الوفاءِ وأصبحت شيباتُهم البيضَ تُشابه قُلوبهم الصّادقة ، هُم المُتقاعدون العسكريون والمُحاربون القُدامى أبطالُ الكرامةِ وصانِعوا الكرامةِ مَن استطاعوا أن يوجِدوا الفرقَ ويُضَمدوا الجِراح ويَشحَذون الهِمم وتَطالُ خُطاهُم القِمَم ويَرسُمون على الغيماتِ عَلَم .

قد يكونُ الحديثُ في هذهِ الأيام عن المُتقاعدين العسكريين والمُحاربين القُدامى ونحنُ نتفيءُ ذكرى الوفاءِ لهم فما كانَ هذا اليوم إلا بالشيء البسيطِ مُقابلَ الأيام التي مُنحونا إيّاها ، فهم مَن أرخصوا العمرَ في سبيلِ رِفعة واستقرار الوطن فقضوا مِن أيامهم ما قَضوا وهم يتقاسمون البردَ في الخنادقِ يُطلقون عُيونهم على حدودِ الوطن ويبقى شاهدَهم على زنادِ البنادق يَتوسّدونَ التُراب ويَتلحّفونَ السماءَ ويَصبرونَ على البردِ والحرِّ ومع كل صباحٍ وقبلَ أن يُوقِظوا الشّمس كانوا يُكبروا بصوتِ الحق فما هانوا ولا استكانوا فكانت خُطواتُهم نخيلًا وثباتُهم زيتونًا وتاريخُهم سنديانًا ودماءُهم دحنونًا فما أجملَهم وما أصدقَهم وما أنقاهم.

المُتقاعدون العسكريون والمُحاربون القُدامى رُفقاءُ السلاحِ كما وَصَفهم جلالةُ الملك فأحبَهم وأحبّوه وبَقوا على العهدِ الذي عاهدوه فما كان تقاعدَهم من الخدمةِ العسكريةِ إلا بدايةَ مرحلةٍ من مراحلِ العطاءِ فهم مَن عَرفوا بأن الشعارَ لا يُخلعُ ويبقى على الجبينِ ما بَقيت الدماءُ تجري بالوتين ، لتبقى مشاعرُ الصدقِ بينَ القائدِ وبينهم فتَفَقّد أحوالَهم وسعى إلى تحقيقِ آمالَهم تقديرَا لِما بذلوهُ وأعطوه فكانت التوجيهاتُ واضحةً بتحسينِ ظروفِ المُتقاعدين العسكريين والمُحاربين القُدامىفجاء أطلاق برنامج ( رفقاء السلاح ) من خلالِ حُزمةٍ مِن الإجراءات الناجعةِ والتي شَكّلت إستراتيجية حقيقيةً قابلةً للتطبيقِ وتحمل الأثرَ الكبيرِ والاستدامةِ والتّطورِ وبإشرافٍ مباشرٍ من سُمو وليِّ عهدهِ الميمون فلامَسَت هذه الإجراءات أهم العقباتِ التي عانى منها المُتقاعدون سواء بالمَنحى الإقتصاديِ فكانَ الدعمُ الكبير بإتجاه صُندوق الإسكانِ العسكري والتَسهيلاتِ المَصرفيةِ التي تَتَواءمُ مع القدرةِ الماليةِ لهم كما طالت هذه الحزمةُ مِن الإجراءاتِ الناحية الاجتماعيةِ والتأهيلية للمتقاعدين العسكريين.

إن إصرارَ جلالةِ الملكِ على تمكين وتعزيزِ المتقاعدينَ العسكريين وتَحسينِ ظُروفهم المعيشية ما هو إلا رسالةً واضحةً على مدى الدورِ العظيم الذي لعبه نشامى القواتِ المسلحةِ والأجهزةِ الامنيةِ من دورٍ رئيسي عبر مسيرةِ المملكةِ الأردنيةِ الهاشمية وهي تستقبل مئويتها الثانية فالجند هم زند الوطنِ وساعدهُ القوي فبهم الأمنُ والأمانُ والاستقرارُ والسلام فهم سيوف الحقِ وحروفُ العشقِ التي نحتت على عِتي الجبال فما عَرفوا في يوم معنى المُحال وبقوا مع مليكهم وقائدهم ورفيقهم بالسلاح يسعون إلى الإصلاح فكانوا تلويحة الشمس وسنابل القمح.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير