اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
أجواء حارة في معظم المناطق اليوم وغدًا البنك العربي يدعم برنامج "سلامة الأطفال في العالم الرقمي" بالتعاون مع مركز هيا الثقافي طبيبة تكشف حقيقة "كرش القهوة" دخلت الطوارئ بألم في بطنها .. فخرجت تحمل مولودها سفير فوق العادة على عجلتين.. كيف يرسم المغترب الأردني سلامة شطناوي أجمل صور الوطن في أوروبا؟ الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لطائرات مسيّرة إيرانية كيف يمكن للمتداولين المبتدئين الدخول في تداول العقود مقابل الفروقات ثورة في عالم الإيموجي.. غوغل تجعل رموزها ثلاثية الأبعاد مجانية مقابر الإلكترونيات الذكية.. الكارثة المنسية خلف الترقية السنوية للأجهزة هل بدأ عصر قراصنة الذكاء الاصطناعي؟ وكيل آلي يخترق أكبر مستودع للنماذج الأردن يعزز موقعه كمركزا إقليميا للطاقة الخضير: التعاقد مع شركة تطبيقات ذكية لتوفير النقل إلى مهرجان جرش بأسعار تنافسية الغضب الأردني: أزمة ثقة أم لحظة وعي؟ رئيس هيئة الأركان المشتركة يلتقي وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي في واشنطن الفيصلي يضم إحسان حداد لموسمين الحنيطي يبحث في واشنطن مع خبراء مراكز الفكر الأميركية مستجدات المنطقة وتحديات الأمن الإقليمي "العلوم التطبيقية الخاصة" تمنح سارة محارب البكالوريوس في إدارة الاعمال رئيس هيئة الأركان المشتركة يلتقي رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي والعضو الأبرز فيها مدير الأمن العام يتفقّد موقع مهرجان جرش، ويطّلع على جاهزية الخطط الأمنية لتأمين فعالياته وتقديم الخدمات الأمثل لمرتاديه مدير عام ضريبة الدخل والمبيعات: صحة الموظف ورفاهيته جزء أساسي من بيئة العمل الداعمة

أبو بهاء عبيدات يرثي محمد باشا رثعان الرقاد

أبو بهاء عبيدات يرثي  محمد باشا رثعان الرقاد
الأنباط -
الذكرى الأربعون لوفاة أخي محمد باشا رثعان الرقاد:
سُنة الحياة بأن كتب الله تعالى الفراق؛ وسُنّته أن جعل الأيام تمر كلمح البصر والبارق اللماح؛ فها قد مرّت الذكرى الأربعين لوفاة الأخ والصديق محمد باشا رثعان الرقاد 'أبا ثامر'؛ رجل الوطن ومدير دائرة المخابرات الأسبق؛ الذي كان صديقاً وأخاً وقريباً وأكثر؛ مرّت الأيام والنَّاس وأنا مشغولين بمرض كورونا وكلّ يتطلّع ليعبُر هذه المرحلة الحرجة بأقل الخسائر.
من واجب الباشا أبا ثامر الغالي أن أصفه بالكلمات التي يستحق ومن القلب؛ فقد كان رجل والرجال قليل؛ وكان وطنياً حتى النخاع؛ وكان رجل وطن يحمل همّ الأمة والوطن؛ وكان حكيماً وقت الأزمات؛ وكان رحيماً وقت الإنسانية؛ وصلباً في مواقف الوطن والمصالح الوطنية العليا؛ وكان صاحب كلمة ورجل وموقف وقرار؛ وكان طيباً وورعاً وإنساناً بمعنى الكلمة؛ وكان محباً ومحترماً لكل الناس وحنوناً على من يستحق؛ وكان مشاركاً في كل المناسبات الإجتماعية حُزناً وفرحاً؛ وكان بالطبع ولاؤه هاشمياً حتى النخاع وإنتماؤه أردنياً حتى الجذور.
كان أيضاً أخي الباشا أبا ثامر من أكرم وأدمث وأنبل وأوجب مَنْ على هذه الأرض؛ لطيفاً ودمثاً وودوداً؛ ويحترم الكبير والصغير؛ محباً لأهله وكل الناس؛ وكان شهماً ومبتسماً لكل الناس؛ ومَلْقاه دوماً بإعتزاز؛ والتواضع شيمته فلم تعني المناصب في هذه الدنيا له شيء؛ فكان زاهداً وإنساناً بمعنى الكلمة.
كانت الفَراسَة والاستباقية من شيمه وديدنه؛ وكانت الرجولة والصلابة في المواقف عنوانه؛ وكانت السماحة والإعتدال من حياته؛ وكانت مسيرته مليئة بالخير والعطاء ومساعدة المحتاجين والثكالى والأيتام؛ وكانت حياته مليئة بالمحبة والعاطفة وروحية العطاء.
لقد أدمى رحيلك أخي أبا ثامر الغالي قلوبنا؛ وخصوصاً أنه تزامن مع وفاة أخي وصفي طالب عبيدات؛ فكان في القلب جرحان أدمياه من بطينه وأذينه الأيسر حتى الأيمن؛ فكان في القلب غصّة والجرح عميق؛ وكان الحزن يخيّم على كل مكان؛ لكن إرادة الله تعالى كانت فوق كل شعور فأنزل الصبر قبل السلوى؛ وعبرنا مع الأيام شعور الحزن العميق والدعاء لكم بالرحمة والمغفرة.
عزاؤنا فيكم أخي أبا ثامر الغالي بأنك تركت إرثاً كبيراً في كل مناحي الحياة؛ فإرثكم في زوجتكم الأصيلة وأبنائكم وإبنتكم وأحفادكم يرفع الرأس تأهيلاً وتعليماً وإعداداً؛ وإرثكم الوطني يعتزّ فيه كل أردني حرّ إبن حرّة؛ وإرثكم الوظيفي كان بإمتياز؛ وإرثكم الإنساني كان نموذجاً؛ وإرثكم في العطاء كان مثالاً يحتذى؛ وإرثكم في البذل والكرم والسمعة الطيّبة والتواصل والوفاء والإيثار وغيرها حدِّث ولا حرج؛ وإرثكم في سمعتكم كالمسك؛ وحقاً فلقد عملت كما أوصانا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بأن نعمل لآخرتنا كأننا نموت غداً ولدنيانا كأننا نعيش أبداً.
أخي الغالي أبا ثامر: ما زلت أستذكر اللقاء الأخير الذي جمعنا في منزلك قبل أسبوعين ونيّف من وفاتك؛ فقد إستقبلتني كعادتك بالإبتسامة والمحبة والدفء بالرغم من كورونا؛ وكان إصرارك كبيراً أن أجالسك أكثر؛ ونتحدث أكثر في شجون الساعة والوطن وهموم الناس وخدمتهم؛ ولم أكن أعلم بأنك كنت لحظتها تودّعني في لقائنا الأخير؛ ولم أكن أعلم أن الموت كان بإنتظارك ليخطفك من بيننا؛ وليختارك ربّ العزّة لجواره راضياً مرضياً؛ وتكررت الحادثة عند مهاتفتي لكم يومياً في المستشفى؛ وفِي يوم وفاتكم لم أحظ بالرد ففهمت أن الرحيل قد أزف وبكيتكم من القلب ودعوة الله مخلصاً بالرحمة واللطف؛ لكن الله قدّر ما شاء فعل.
جمرة الفراق ما زالت تحزنني وتخيّم وتطبق الصمت عليّ في كثير من الأحيان؛ كيف لا وأنا أفقد أخاً وصديقاً عزيزاً مهاباً دمثاً؛ لكن ما يصبّرني ذكرياتنا الحلوة التي لا يمكن أن أنساها في حضرتكم وحديثكم الشيق والملىء بالأفكار والحِكَم والإستشراف للمستقبل؛ فهذه سُنّة الحياة لنعيش على ذكرياتها.
عزاؤنا فيك أخي أبا ثامر الغالي كبير ومؤلم؛ لكن ما يصبّرنا أننا
عرفناك مؤمناً ورعاً وروحانياً لا تخشى في الله لومة لائم؛
فكان القرآن الكريم دوماً حاضراً بين يديكم وفِي قلبكم؛
وكان خُلقكم وتعاملكم رفيع وعالي وراقي مع كل الناس؛ وكان الإخلاص في العمل والقيام بالواجب الرسمي مركب كيماوي في حياتكم؛ وحب الوطن والإنتماء له والولاء لقيادته الهاشمية ديدنكم؛ كنت بحق مدرسة لا بل جامعة في عطاءكم وتواصلكم وإنسانيتكم؛ ولهذا فقد سكنت في قلب كل من عرفك وعاشرك.
أحببت أخي أبا ثامر الغالي أن أشاطر ومن القلب في أربعينيتكم أسرتكم الكريمة وزوجتكم الصابرة وأبناؤكم النشامى وإبنتكم المؤمنة وأحفادكم المحبين وإخوانكم وعشيرة الرقاد الكرام وأبناء الوطن كافة ومحبيك وأصدقاءك وعزوتك؛ أشاطر الجميع بالنذر اليسير مما عرفت ونهلت من بحركم الذي لا ينضب؛ فقدّر ما شاء فعل؛ ولا أقوى أمام القضاء والقدر إِلَّا أن أقول إنا لله وإنا إليه راجعون؛ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؛ ولقاؤنا في عليين في الفردوس الأعلى مع النبيين والشهداء والصدّيقين والصالحين.
أخوكم المحبّ
أبو بهاء عبيدات
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير