اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حابس الفايز: منبر الأمم المتحدة شهد صوت الأردن الواثق .. والملك حمل رسالته وكرامته بكل شموخ خطاب الملك عبد الله بالأمم المتحدة.. حين تصبح الحقيقة أقوى من الرواية التكنولوجيا المالية الأردنية بين طموحات التمكين وتحديات المستقبل؟ "ناشطة نسوية" تطالب بمنح المرأة أجرًا مقابل الأعمال المنزلية التي تقوم بها - فيديو المكنسة الروبوتية تعرف شكل منزلك .. ماذا تفعل بهذه الخريطة؟ ملحن مصري شهير في قبضة الأمن ويعترف ببيع مخدرات خام لأصحابه بريطاني يحصد لقب صاحب أبشع تكشيرة في العالم صينية تستعيد وعيها داخل التابوت قبل ساعات من دفنها ارتفاع أسعار الدخان.. هل يغير سلوك المدخنين أم يزيد أعبائهم؟ البنك العربي الراعي البلاتيني لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026للعام الثاني على التوالي الترخيص توضح حقيقة فحص اللياقة لتجديد رخص القيادة اختتام بطولة القائد الكروية 2026 في العقبة وتتويج فريق سلطة منطقة العقبة باللقب الريادة والابتكار تنظم لقاءً شبابيًا حول صناعة الأفلام ودور الشباب في توثيق هوية العقبة خطاب الملك في الأمم المتحدة.. الأردن يحضر بثقة ويصنع تأثيراً الدكتور عبدالسلام العوامرة الف مبروك البنك الأردني الكويتي يدعم بطولة الأردن المفتوحة الثانية للتنس رواية «أصابع امرأة نيّئة» - للكاتبة هدى حواس (استنطاق الثقافة الشعبية للمرأة) بين بساطة القيادة وبهرجة المناصب: درسٌ في التواضع من جلالة الملك وولي العهد الضمان يتيح لأصحاب العمل والشركاء الاطلاع على بيانات شركاتهم ومؤسساتهم وتفويض ضباط الارتباط إلكترونياً “غرفة التجارة الأوروبية في الأردن”: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية

في يوم اللاجئ العالمي .. اللاجئون بين مرارة المعاناة وحلم العودة

في يوم اللاجئ العالمي  اللاجئون بين مرارة المعاناة وحلم العودة
الأنباط -
الأنباط -

لم يخطر ببال "أبو محمد" ، الثلاثيني، اللاجئ من ريف حلب، شمال سوريا أن المقام سيستقر به هو وعائلته المكونة من ستة أبناء وزوجته في أحد أحياء عمان القديمة بعد رحلة طويلة وشاقة هربا بنفسه واسرته من ويلات حرب شردت الملايين من أبناء شعبه.

قصة ابو محمد لا تختلف كثيرا عن القصص المؤلمة للعديد من السوريين ممن لجأوا الى الاردن منذ ما يزيد عن تسع سنوات واستقر بهم الحال في مخيمي الزعتري والازرق، حيث فضل الجزء الاكبر منهم العيش بين الاردنيين في المدن والقرى، وتقاسموا معهم لقمة العيش بالكثير من رحابة الصدر وحسن التعامل. ويستذكر ابو محمد، بعينين مغرورقتين بالدموع يوم حطت قدماه ارض المملكة منذ نحو سبعة اعوام وكيف استقبله افراد القوات المسلحة الاردنية وأطفاله الثلاثة "بالأحضان" ، في مشهد لم يتعود عليه ولم يشاهده في حياته قط، بحسب وصفه .

وتقدر ارقام رسمية عدد اللاجئين السوريين في الاردن بنحو 1,3 مليون لاجئ، فيما تشير احصائيات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ان اعداد اللاجئين المسجلين لديها يصل الى نحو 658 الفا، يعيش 19 بالمئة منهم داخل المخيمات فيما الاكثرية تعيش في المدن والقرى على امتداد المحافظات الاردنية. وتقول ممثل برنامج الأغذية العالمي في الأردن ساره جوردن جيبسون في حديث لوكالة الانباء الاردنية (بترا) بمناسبة يوم اللاجئ العالمي الذي يصادف اليوم السبت، ان هذا اليوم هو استذكار واعتراف بالمعاناة والصعوبات التي كابدها اللاجئون وهو كذلك احتفال بالمساهمات التي يقدمونها للبلدان المستضيفة وما ساهموا به في بناء اوطانهم قبل رحلة لجوئهم.

وتشير الى ان البرنامج ومنذ اندلاع الازمة السورية يساعد ما يصل الى نصف مليون لاجئ، مسجلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وموجودين في مخيمي الزعتري والازرق وفي المدن والقرى الاردنية، فضلا عن مخيم حدائق الملك عبد الله في مدينة الرمثا، حيث يقدم البرنامج للاجئي تلك المخيمات مساعدات نقدية شهرية لشراء احتياجاتهم الاساسية من الطعام والخبز من خلال محلات تجارية تم توفيرها في المخيمات لما يصل الى 120 الف لاجئ في مخيمي الزعتري والازرق.

وبحسب المسؤولة الاممية، فإن البرنامج الذي يعد اكبر منظمة دولية لمكافحة الجوع والفقر في العالم ويتخذ من العاصمة الايطالية روما مقرا له، يزود اللاجئين خارج المخيمات ببطاقات سحب نقدي يتم تغذيتها بالنقد شهريا ليكون بمقدورهم شراء احتياجاتهم الاساسية وسحب النقد من البنوك المحلية بحسب احتياجاتهم، بما يحفظ كرامتهم وحريتهم في اختيار شراء ما يحتاجونه. وتشير جيبسون الى برنامج التغذية المدرسية الذي ينفذه البرنامج ويتم من خلاله تزويد جميع الطلبة والبالغ عددهم 30 الفا، بوجبة طعام خفيفة يوميا تشتمل على العناصر الغذائية الاساسية لصحة الطفل في مدارس مخيمي الزعتري والازرق .

وحول مستوى التعاون الحكومي مع البرنامج، قدمت جيبسون الشكر للدولة الاردنية على كرمها وحسن استقبالها للاجئين والتي تعد بحسب وصفها واحدة من "اكرم واكثر الدول ترحابا باللاجئين في العالم"، مشيرة الى ان المملكة لم تغير طريقتها في استقبال اللاجئين والترحاب بهم منذ نحو عشر سنوات وهو ما يضمن ويوفر مكانا آمنا لهم .

وفيما يخص التمويل، اوضحت ان البرنامج استطاع العام الماضي الحصول على التمويل بشكل كامل للاستمرار في مشروعاته ومساعداته وكذلك هذا العام بالرغم من ان هذا العام لم ينته بعد الا ان التوقعات تبدو ايجابية، وذلك بفضل دعم الجهات المانحة، مشيرة الى انه وبسبب آثار ازمة فيروس كورونا والتي اثرت بشكل كبير على دول العالم، يجب العمل على بذل المزيد من الجهد لاستمرار تلك المساعدات.

ويظهر تقرير "الاتجاهات العالمية" الصادر عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، قبل يومين أن 79,5 مليون شخص قد نزحوا عن ديارهم مع نهاية عام 2019، وهو رقم لم تشهد المفوضية أعلى منه من قبل وأن النزوح القسري يطال تأثيره الآن أكثر من واحد بالمائة من سكان العالم ، مع عدم قدرة المزيد من أولئك الفارين على العودة إلى ديارهم .

ويصر ابو محمد أن يكمل ابناؤه تعلميهم، قائلا "التعليم اكبر نعمة وقد حرمت منها انا وأمهم" الا ان اصراره على العودة لقريته في حال استقرت الاوضاع السياسية في بلده، يفتر شيئا فشيئا، اذ لم يعد لديه منزل يؤويه هو واسرته بعد ان ُدمر بالكامل، وربما هذا هو حال العديد من اولئك اللاجئين.

(بترا - نضال الزبيدي)


 

 
 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير