اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حابس الفايز: منبر الأمم المتحدة شهد صوت الأردن الواثق .. والملك حمل رسالته وكرامته بكل شموخ خطاب الملك عبد الله بالأمم المتحدة.. حين تصبح الحقيقة أقوى من الرواية التكنولوجيا المالية الأردنية بين طموحات التمكين وتحديات المستقبل؟ "ناشطة نسوية" تطالب بمنح المرأة أجرًا مقابل الأعمال المنزلية التي تقوم بها - فيديو المكنسة الروبوتية تعرف شكل منزلك .. ماذا تفعل بهذه الخريطة؟ ملحن مصري شهير في قبضة الأمن ويعترف ببيع مخدرات خام لأصحابه بريطاني يحصد لقب صاحب أبشع تكشيرة في العالم صينية تستعيد وعيها داخل التابوت قبل ساعات من دفنها ارتفاع أسعار الدخان.. هل يغير سلوك المدخنين أم يزيد أعبائهم؟ البنك العربي الراعي البلاتيني لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026للعام الثاني على التوالي الترخيص توضح حقيقة فحص اللياقة لتجديد رخص القيادة اختتام بطولة القائد الكروية 2026 في العقبة وتتويج فريق سلطة منطقة العقبة باللقب الريادة والابتكار تنظم لقاءً شبابيًا حول صناعة الأفلام ودور الشباب في توثيق هوية العقبة خطاب الملك في الأمم المتحدة.. الأردن يحضر بثقة ويصنع تأثيراً الدكتور عبدالسلام العوامرة الف مبروك البنك الأردني الكويتي يدعم بطولة الأردن المفتوحة الثانية للتنس رواية «أصابع امرأة نيّئة» - للكاتبة هدى حواس (استنطاق الثقافة الشعبية للمرأة) بين بساطة القيادة وبهرجة المناصب: درسٌ في التواضع من جلالة الملك وولي العهد الضمان يتيح لأصحاب العمل والشركاء الاطلاع على بيانات شركاتهم ومؤسساتهم وتفويض ضباط الارتباط إلكترونياً “غرفة التجارة الأوروبية في الأردن”: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية

فيروس كورونا ومعاناة المحتجزين في مخيمات تندوف بالجزائر

فيروس كورونا ومعاناة المحتجزين في مخيمات تندوف بالجزائر
الأنباط -
الأنباط - 
في سياق تفشي فيروس كورونا وتحوله إلى جائحة إنسانية عالمية، تتخلى الجزائر عن ممارسة سيادتها على جزء من ترابها الذي يأوي المحتجزين الصحراويين بتندوف، وتتنصل من مسؤوليتها الانسانية في إدارة هذا المخيم وتفويض سلطاتها السيادية والقضائية لفائدة مليشيات " جبهة البوليساريو".

وبذلك يجد المحتجزين الصحراويين بمخيم تندوف أنفسهم مطوقين ومحاصرين أشد الحصار من قبل الجيش الجزائري وقادة "البوليساريو" وفيروس كورونا، فلا هم يستطيعون العودة إلى الوطن الأم ولا الحصول على اللجوء إلى موريتانيا بسبب الوضع الصحي، وهو أمر له مبرره، ولاهم قادرون على التصدي لفيروس فتك بكثير بمواطني دول لها نظام صحي منيع.

لقد كشفت جائحة كرونا بدورها، وبالملموس عن ضلوع الجزائر في قضية الصحراء المغربية و مسؤوليتها الدولية في هذا النزاع المفتعل من خلال تفويض سيادتها ومسؤوليتها لصالح فاعل غير حكومي له صبغة عسكرية فرض نفسه على محتجزيين صحراويين على التراب الجزائري. إن هذا السلوك يفتقد جملة وتفصيلا إلى إطار قانوني يحكمه ويفسره، وهي حالة غير مسبوقة تنتقص من سيادة الدول وتشجع على الفوضى واللامسؤولية الدولية.

فحسب القانون الدولي، فإن الجزائر كبلد مضيف، ملزمة بتوفير الحماية للاجئين على ترابها كما تنص عليه أحكام اتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، وعوض أن تحرص على الحفاظ على الطابع المدني والإنساني للجوء، تمضي الجزائر قدما في تفويض سيادتها للطغمة العسكرية للبوليساريو، في ظرفية صحية عالمية جد عصيبة، ولم تهتم قط بحماية الصحراويين المحتجزين من فتك جائحة كوفيد 19 الذي أنهك دولا قوية عجزت إمكانيتها الهائلة عن التصدي للفيروس.

إنها حالة إنسانية ازداد بؤسها بمخيمات المحتجزين الصحراويين بتندوف، أمام تخلي الجزائر عن إدارة جائحة كورونا واتخاذ التدابير الصحية الضرورية التي توصي بها المنظمة الدولية للصحة العالمية، والتي حرص المغرب من جانبه على التقيد بها انطلاقا من مركزية القرارات المتخذة وفقا لرؤية العاهل المغربي، والتماسك الاجتماعي ونهج سياسة الكشف المبكر والواسع فضلا عن التأطير الترابي مما مكن من محاصرة انتشار فيروس كورونا.
 
وهذه الجهود تسترعي اهتمام المنظمة العالمية للصحة، وتدعوا السلطات الصحية في العالم في نفس الوقت بأسره إلى مراقبة الوضع الصحي المتدهور للمحتجزين الصحراويين كحق إنساني أولا، وكذا لحماية البلدان المجاورة من الوباء بما فيها جوار إفريقيا، والمنطقة المغاربية والحوض المتوسطي.فالجميع يعرف مخيمات تندوف في الظروف العادية.

لكن اليوم، ومع تفشي فيروس كورونا المستجد، الذي أودى بحياة الكثير من الضحايا، يبدو أن الوضع أضحى أكثر خطورة ويدق ناقوس الخطر إقليميا ودوليا. وعلى الجزائر الأخذ بزمام المبادرة وتحمل مسؤوليتها اتجاه السكان المتخلى عنهم بتندوف، بدل محاولة التقليل من حجم انتشار الفيروس بمخيمات تندوف، والاستمرار في التنصل و التخلي عن مسؤوليتها في الإدارة الاجتماعية للمخيمات لصالح قادة "البوليساريو" والتدبير المؤسف للمخاطر.

وهذا ما يفسر قرار الاتحاد الأوربي خفظ المساعدات الموجهة إلى المخيمات التي تديرها البولسياريو في محاولة للحد من التلاعب بالمساعدات الانسانية بالتواطؤ، خاصة في هذه الظرفية الصحية غير المسبوقة، علما أن مخيمات تندوف تظل المخيمات الوحيدة غير الخاضعة لإدارة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، ولا تتوفر على إحصائيات رسمية لعدد اللاجئين.

إن المرحلة الوبائية التي يشهدها العالم والمنطقة المغاربية خاصة، تقتضي بالضرورة تعاونا إقليميا يحمي سكان المنطقة برمتها لمحاصرة الفيروس الفتاك، بدل محاولة الاستغلال السياسي للجائحة من خلال حملات إعلامية بئيسة وشرسة تنامت وثيرتها ضد المغرب وقضيته الترابية.

إن القانون الدولي يحمل الجزائر كبلد مضيف، مسؤولية رعاية وحماية المحتجزين الصحراويين، لان احترام سيادة القانون وحقوق الانسان جوهر حماية اللاجئين ورعايتهم، ويقع على الجزائر مسؤولية وواجب الرعاية عوض السماح لقادة " البوليساريو" إدارة مخيم تندوف وممارسة الديكتاتورية على سكانه من خلال منعهم من التنقل ومحاكمة المعارضين ومنع التجمعات ومصادرة الحريات وسرقة المساعدات وتحويلها لفائدتهم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير