اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الغبار يعيق الرؤية الأفقية في الطريق الصحراوي .. والأرصاد تحذر الأردن والمغرب يوقّعان اتفاقية لتسليم الأشخاص المطلوبين بجريمة أو لتنفيذ عقوبة سالبة للحرية علامات إدمان المراهقين على مادة الكريستال: دليل كل أم أردنية لازم تعرفه غرف الصناعة تشيد بإجراءات "الغذاء والدواء" لتعزيز سلامة وجودة الصناعات الغذائية الدكتور بلال خلف السكارنة رئيسًا للمجلس الوطني لحزب نماء ابوغزاله : زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين ترسم لنا طريق المستقبل الأردن وفلسطين..شراكة استراتيجية في التنسيق والتعاون الثنائي ظاهرة الأطفال في المساجد دون مرافق… بين الحرية والرقابة الأمن العام يعرض منتوجات نزلاء مراكز الإصلاح بمعرض صنع بعزيمة تدهور شاحنة يغلق مسربا في الطريق الخلفي للعقبة العيسوي يرعى يوما صحيا مجانيا بعنوان "معا نمنح ومعا نصنع الفرق" تصاعد التحضيرات لإستضافة بطولة آسيا للكراتيه رواية «ميعاد لم تقتل أحدًا» للكاتب سعيد بن هندي *(حكاية الصراع مع الأنا)* حدود النفوذ الميداني لتيار دحلان داخل غزة الصحة: تصاريح مزاولة المهنة لخريجي الدبلوم دون اشتراط الامتحان الشامل "الخيرية الهاشمية" توزع حقائب مدرسية وقرطاسية في الطفيلة والشوبك والزرقاء انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية.. وعيار 21 عند 90.2 دينارا عدد قتلى فيضان نيبال يتجاوز 600 والمفقودون أكثر من 2000 جمعية المستثمرين تثمن جهود الغذاء والدواء في دعم القطاع الصناعي الأردن والمغرب يوقعان اتفاقية لتسليم مطلوبين بجريمة أو لتنفيذ عقوبة سالبة للحرية

《الغارديان: المافيا الإيطالية تستغل كورونا لتوزيع الطعام مجانا》

  《الغارديان المافيا الإيطالية تستغل كورونا لتوزيع الطعام مجانا》
الأنباط -
 نشرت صحيفة "الغارديان" تقريرا لمراسلها في باليرمو لورنزو توند أشار فيه إلى ظاهرة برزت في مواجهة إيطاليا التي تعتبر أكبر دولة في العالم لفيروس كورونا المستجد، وهي تحول عصابات الجريمة المنظمة أو المافيا إلى مشاركين في دعم الجهود لمنع انتشاره. وقالت الصحيفة إن المافيا تقوم بتوزيع المواد الغذائية على السكان الإيطاليين الذين منعتهم السلطات من مغادرة بيوتهم.

وأضافت الصحيفة أنه في الوقت الذي يعاني فيه اقتصاد البلاد نتيجة للإغلاق المستمر حصلت عصابات المافيا على دعم من السكان المحليين لتوزيعها رزم الطعام المجانية على العائلات الفقيرة التي لم يعد لديها مال لشرائه. وحذرت السلطات من هذه الظاهرة بعد تداول لقطات فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي صورت عصابات المافيا وهي توزع المواد الأساسية على المواطنين الذين عانوا كثيرا من آثار فيروس كورونا، خاصة في المناطق الجنوبية الفقيرة في كامبانيا وكلاباريا وصقلية وبغليا.

ونقلت الصحيفة عن المحققة في نشاطات المافيا ورئيس مكتب المدعي العام في كانتزارو، نيكولا كراتيري "المحلات والمقاهي والمطاعم والحانات مغلقة منذ عدة أشهر" و"هذا يعني أن ملايين الناس العاملين في الاقتصاد الرمادي، أي أنهم لم يحصلوا على مورد مالي منذ شهر لا يعرفون إن كانوا سيعودون إلى العمل. وتعطي الحكومة قسائم الشراء لدعم الناس. ولو لم تتقدم الحكومة سريعا وتساعد هذه العائلات فستقوم المافيا بتوفير خدماتها وفرض السيطرة على حيوات هؤلاء الناس".

وتشير الصحيفة إلى أن تداعيات الإغلاق تترك أثرها على 3.3 ملايين إيطالي ممن يعملون بالمياومة. ومن بين هؤلاء مليون يعيشون في الجنوب. وكشف عن ضغوط تعرض لها أصحاب البقالات لتوفير الطعام مجانا، فيما وفرت الشرطة الحراسة للمتاجر الكبيرة في مناطق أخرى لحمايتها من السرقة. وكشفت صور الفيديو عن سكان في صقلية يحتجون ضد الحكومة التي لم تساعدهم. وفي باري ظهرت لقطات لسكان وهم يلوحون بأيديهم أمام البنك طلبا لقرض 50 يورو. ومن الإشارات الأولى على تصاعد الاضطرابات ما صرحت به وزيرة الداخلية لوسيانا لامبورغيز: "يمكن للمافيا الاستفادة من تزايد الفقر لينقضوا لتجنيد أشخاص في منظماتهم" أو ملء الفراغ الذي تركته الحكومة وتوزيع الطحين والباستا والحليب والماء ورزم الطعام المجانية.

وبدأت الشرطة في نابولي بتكثيف حضورها في الأحياء الفقيرة من المدينة، التي نظم فيها عناصر على علاقة مع "كامورا" المافيا النابولية عمليات توزيع رزم الطعام المجانية على البيت.

وبدأت المحاكم بالتحقيق في جماعات من الناس تم التحقيق معهم وهم يوزعون الطعام على السكان المحليين. ونشرت صحيفة "لاريباليكا" أنه قام أخ زعيم المافيا كوسا نوسترا في باليرمو بتوزيع الطعام على حي زين الفقير والذي يوجد فيه للمافيا حضور قوي. وعندما تم نشر الأخبار دافع الرجل عن نفسه عبر صفحته على فيسبوك وهاجم الصحافي الذي نشر الخبر. وقال البروفيسور فيدريكو فيرسي، محاضر الجريمة في جامعة أوكسفورد إن "المافيا ليست مجرد منظمات جريمة" و"منظمات ترغب بالسيطرة على مناطق وأسواق. وعادة ما يركز المعلقون على الجانب المالي للمافيا ولكنهم يتناسون أن قوتها تنبع من القاعدة المحلية التي تعمل منها".

وتعد مسألة توزيع رزم الطعام تكتيكا قديما قِدم المافيا نفسها، ذلك أن زعماء المافيا في الجنوب قدموا أنفسهم كمحسنين وسماسرة سلطة وبدون مقابل. إلا أن المحققة غراتيري قالت: "ينظر زعماء المافيا إلى مدنهم كإقطاعيات خاصة بهم ويعرف هؤلاء الزعماء جيدا أن عليهم العناية بالناس في المنطقة لو أرادوا السيطرة. ويعملون هذا من خلال استغلال الوضع لصالحهم. وفي أعين الناس فإن زعيم العصابة الذي يدق على الباب لتقديم الطعام المجاني لهم هو بطل. ويعرف الزعيم أن باستطاعته التعويل على هذه العائلات لمساعدته عندما يحتاجها. مثل دعمه مسؤولا محليا في الانتخابات ليخدم مصالح الجريمة".

وقادت عدة تحقيقات في الجنوب إلى اعتقال سياسيين ساعدوا وحموا المافيا وتم انتخابهم بدعم من مافيا محلية أجبرت السكان على التصويت له. ويقول البرفسور فيرسي: "المعونات من المافيا ليست هدايا، فهي لا تقوم بأي عمل تعاطفا، فهي جمائل على كل شخص ردها بشكل أو بآخر، من خلال الدعم أو حماية هاربين، حمل السلاح أو التعاطي بالمخدرات وغير ذلك".

وتقول غراتيري: "أنظر لما حدث لإلتشابو وشبكته مخدراته، فقد هرب أطنانا من الكوكايين وأمر بقتل مئات الأشخاص. لكنه عرف في منطقته بالمحسن. لأن الناس قالوا إنه وفر الدواء للعائلات وعبد الطرق ونفس الأمر يحدث هنا" في إيطاليا.

وقال مكتب المدعي العام في نشاطات المافيا هذا الأسبوع إن زعماء المافيا سيعرضون رأسمالهم للتجار المحتاجين ثم يبتلعونهم. ثم يستخدمون متاجرهم لغسل الأموال والنشاطات الإجرامية. وقال فيرسي إن المافيا يمكنها الاستفادة بطريقة أو بأخرى من الإغلاق الحالي وفي المستقبل بعد عودة الإيطاليين للحياة الطبيعية وينفقون أموالا كبيرة لإنعاش الاقتصاد. إلا أن رزم الطعام المجاني في باليرمو ونابولي تكشف عن طبيعتهم الخطيرة".
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير