البث المباشر
كفى سواليف".. الوطن يريد أفعالاً لا تصريحات الأمانة: بدء أولى مراحل جمع ونقل النفايات عبر الشركات المزودة للخدمة تمديد العمل بإعفاءات وخصومات ضريبة الأبنية والأراضي حتى نهاية حزيران ولي العهد: مبارك للمنتخب العراقي الشقيق التأهل لنهائيات كأس العالم توضيح هام لمعلمي المدارس الخاصة حول العمل بالعقود الإلكترونية مندوبًا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي الجيتاوي والنسور والعطيات والحداد وزير الصناعة والتجارة: توفر الزيوت واستمرار الإمدادات رغم الظروف الإقليمية توقيع اتفاقية تعاون بين كلية عمون الجامعية وجمعية الفنادق الأردنية لتعزيز التعليم السياحي والتطبيقي المنتخب الوطني لكرة القدم يتقدم إلى المركز 63 في تصنيف "فيفا" بدء سلسلة حوارات حول مشروع قانون الإدارة المحليَّة في رئاسة الوزراء الغذاء والدواء: إغلاق سوبر ماركت لضبط منتج حلوى غير مرخص على شكل سجائر وزير الداخلية يشارك في أعمال الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء الداخلية العرب الرياطي: قانون العمل مشوّه ويتغوّل على حقوق المواطنين.. والأحزاب قد تُحاسب إن لم تلتزم بمواقفها تحت القبة الجراح تفتح ملف "التجاوزات المالية" في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون أمام حسان الموازنة العامة ... لا وقت لأنصاف الحلول الحرب.. إلى أين؟ رغم ارتفاعها عالمياً.. الحكومة تخفض أسعار الطحين والقمح بين مشاريع الآخرين… أين المشروع العربي؟ بدء اجتماعات اللجنة التحضيرية للجنة الأردنية الأوزبكية المشتركة للعام الثالث على التوالي زين والاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية يجددان شراكتهما لدعم نمو القطاع

الكورونا وصلت إلينا كيف نواجهها

  الكورونا وصلت إلينا كيف نواجهها
الأنباط -

اللواء المتقاعد مروان العمد

ما ان أعلن عن وجود حالة إصابة بفيروس كورونا في الاردن حتى ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بتناقل هذا الخبر وأصبح الجميع يتحدث عنه واختلطت المعلومات الحقيقية بالمعلومات الغير حقيقية . بل تغلبت الغير حقيقية بمئات المرات عن المعلومات الحقيقية وانتشرت التسجيلات الصوتية والتي تردد معلومات ثبت عدم صحتها . فقد انتشرت العديد من التسجيلات بأصوات فتيات ادعين فيها أنهن يعملن في محلات كارفور في السيتي مول وان حالة من الطوارئ أعلنت فيه . وأنه تجري عمليات فحوصات وتعقيم للمتواجدين والعاملين والبضائع فيه وأنه تم اغلاقه . لتخرج عينا ادارة المول بمعلومات معاكسة لذلك بالقول ان المصاب يعمل في القسم الإداري لكارفور وليس في فرعه في السيتي مول وان الأمور عادية فيه وان كل ما يقال هو اشاعات. كما خرجت علينا تعليقات تنتقد الإجراءات الصحية في المطار وكيف ان هذا الشخص المصاب لم يتم وضعه في الحجز التحفظي ليخرج علينا المصاب بنفسه وبعدة تسجيلات ومكالمات هاتفية لمواقع ومحطات اخبارية ليقول انه عاد للأردن قبل اكثر من أسبوعين وقبل الإعلان عن انتشار هذا المرض في إيطاليا وقبل اتخاذ قرار بإخضاع القادمين منها للحجر الصحي . وقد قال البعض ان للشخص المصاب عدة ابناء وأنهم يدرسون بمدارس مختلفة كما ان زوجته تعمل في التدريس بإحدى المدارس وإنهم قد يكونوا قد حملوا الفيروس ونشروه بهذه المدارس لينفي الشخص المصاب ذلك وليقول ان ابنائه لا زالوا صغاراً في السن ولم يلتحقوا لا بمدارس ولا بحضانات ولم يختلطوا بأحد وان الجهات الصحية قامت بأجراء الفحوصات الصحية عليهم وأنه ينتظر ظهور نتيجة هذه الفحوصات . كما أعلن المصاب نفسه انه في حالة صحية جيدة وأنه لا يشعر بأي آلام وأنه عاد اليوم إلى مستشفى الأمير حمزة بعد اتصالهم به وطلبهم منه مراجعتهم حيث كان قد راجعهم في الامس هو وزميل له لشعوره بالمرض وارتفاع في درجة حرارة جسمه وأنه عند وصوله تم وضعه بالحجز بعد ان اثبت فحص العينات التي أخذت منه انه مصاب بهذا الفيروس . وقال ان زميله والذي رافقه بنفس الرحلة إلى إيطاليا وعاد معه إلى عمان وزامله في العمل وفي التردد على المستشفيات لأجراء الفحوصات الطبية لم يثبت إصابته بالمرض وأنه تم وضعه في المستشفى احترازيا . انا لن اهون من حساسية الوضع وخطورته ولكني استغرب حالة الهلع والرعب التي اصابت الكثيرين منا بمجرد الإعلان عن اكتشاف هذه الحالة واستغرب اكثر كيف يقوم البعض بنشر المعلومات الكاذبة والمضللة والتي ساعدت في نشر حالة الذعر هذه وأظهرت كم نحن مجتمع هش ، خبر أو حادثة واحدة تعمل بنا ذلك فكيف لا سمح الله لو انتشر هذا المرض على نطاق اوسع من ذلك وهذا امر غير مستبعد وبالرغم من كل الاحتياطات التي يمكن اتخاذها للحيلولة دون حصول ذلك . فقد وصل هذا المرض إلى دول أخرى غيرنا لديها من الإمكانيات الطبية والمالية والعلمية على معابرها الحدودية أكثر منا بكثير ، ومع ذلك اجتاز هذا الفيروس حدودها وانتشر في داخلها مثل بريطانيا وفرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة الاميركية والكيان العنصري والعديد العديد من الدول الأخرى ولا يزال ينتشر . المطلوب وفي هذه الظروف ان تقوم الجهات المسؤولة سواء الصحية أو الإعلامية بمصارحة المواطنين بالحقائق وإعلانها فور حصولها لعدم اتاحة المجال للإشاعات ان تكون سيده الموقف . وان نرتقي نحن المواطنين إلى مستوى الحدث وان نكف عن نشر أية معلومة قبل التأكد من صحتها واهم من ذلك التوقف عن فبركة الأحداث والأخبار ونشرها ، إما بهدف التسلية والعبث أو بقصد التأثير على معنويات المواطنين وخلق حالة من البلبلة والقلق والفوضى بينهم . ويجب علينا كمواطنين ان نعد أنفسنا لاحتمال ظهور حالات أخرى من هذا المرض وهو امر وارد وبدرجة كبيرة جدا . وان نتخذ كل الإجراءات والاحتياطات التي تمنع من انتشاره وحسب التعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية ولو تطلب الأمر منا الأمر التنازل كثيرا عن بعض عاداتنا الاجتماعية وتقاليدنا . ومراعاة الاحتياطات الصحية والنظافة والتعقيم ومراجعة المستشفيات حال وجود أي شك بإصابتنا بهذا المرض . وان ننشر التفاؤل بدلًا من التشاؤم وان نتجه لله تعالى بالدعاء ان يجنبنا كل ضرر بعد ان نكون قد اتخذنا كل الاحتياطات التي قد تحمينا من هذا الضرر . وحمى الله الاردن وشعب الاردن من كل ضرر أو مرض .

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير