البث المباشر
تقلبات جوية اعتبار من الجمعة و فرص الامطار قادمة باذن الله خلال الايام القادمة.. هل العزلة مفيدة للصحة النفسية أم ضارة؟ الداخلية البحرينية: القبض على 4 بحرينيين بتهمة التخابر مع الحرس الثوري الإيراني البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج "شهر رمضان" في متحف الأطفال واشنطن ستفرج عن 172 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي المكتب الإعلامي لدبي: سقوط طائرة مسيرة على مبنى قرب خور دبي يساعد ويعين ! الأمن العام: شظية تتسبب بأضرار محدودة في خط مياه بالهاشمية دون إصابات ريال مدريد يكتسح مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة ترامب متحدثا عن إيران: لن نغادر حتى يتم إنجاز المهمة الاقتصاد الرقمي والبريد الأردني والمركز الجغرافي الملكي يطلقون مشروع "الصندوق البريدي الرقمي" المرتبط بالرمز البريدي العالمي الرئيس الأميركي: سنستعين بالاحتياطي النفطي الاستراتيجي جنون الأسعار وتعديلات الضمان الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي ولي العهد: الأردن بقوة شعبه ومؤسساته قادر على تجاوز آثار التطورات الإقليمية مجلس الوزراء يقر في جلسته التي عقدها اليوم الأربعاء، مشروع قانون معدِّل لقانون السَّير لسنة 2026 بيان مشترك سيادة الأردن خط أحمر: لا مكان لـ "طابور خامس" يصفق لاختراق سمائنا قرارات مجلس الوزراء ليوم الأربعاء الموافق للحادي عشر من آذار 2026م البدور: مخزون المملكة من الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة اشهر …

حبس المدين باطل

حبس المدين باطل
الأنباط -

 بهدوء

عمر كلاب

لم تجد الحكومة حتى اللحظة توليفة قانونية واقتصادية تكفل التمييز بين المتعثر والمُعسر والممتنع عن الدفع او " المحتال " , وبالتالي تحديد الاجراءات الواجبة الاتباع مع كل حالة حبسا او خدمة مجتمعية او غرامة مالية او حبس وتقييد حرية , فكل حالة لها ظروفها ولها ادوات الحل , فثمة دين خرج من الحياة تماما بعد ان تعثر المدين لظروف اقتصادية او اختلال في السوق , وهناك معسر يحتاج الى جدولة او سيولة للمرور من ظرف اقتصادي ذاتي او موضوعي وهناك مدين غير قادر على اطعام اسرته فكيف بسداد اجرة منزله او قسط مدرسي .

الواجب انتاح مصفوفة قانونية اقتصادية تنفيذية لكل حالة من الحالات , دون اغفال الفوارق بين سندات التنفيذ " الكمبيالة والعقد ..." بوصفها عقود مدنية لا يجوز حبس المدين فيها بحكم التزام الاردن بالعهدين الدوليين والمادة 11 من العهد الدولي , وبين الشيك المجرم جزائيا , والذي يحتاج الخروج من تبعاته ونطوير اجراءاته الى سنوات تتراوح بين الخمسوالعشر سنوات , فلا يوجد جهة في الاردن قادرة على حصر اعداد وقيمة الشيكات في الاسواق الاردنية , حسب اراء جهات صناعية وتجارية ومصرفية , تحديدا وان ذمة البنوك خالية من اي تبعية اخلاقية او اقتصادية جراء منحها دفاتر الشيكات للعملاء .

اليوم وامام ظرف اقتصادي صعب بحكم ظروف اقليمية محيطة , وسوء تقدير رسمي , وعدم استقرار التشريعات , وقعت اطراف كثيرة في خانة التعثر والاعسار وعدم القدرة على السداد , فكيف يتم جلبهم وحجز حريتهم واسباب عدم الوفاء ليست ذاتية , فهناك شخص أوفى لدائنه سواء كان تاجرا او مصرفا سنوات طويلة بالتزام وانضباط ثم تعثر نتيجة خروجه الى سوق البطالة مثلا او عدم عمل افراد اسرته او احدهم بعد ان استدان من اجل تعليمه , فهل يتم حبسه وتكبيد الخزينة ارهاقا مضاعفا .

تعاملت الحكومة مع نتائج هذا الملف اي التعثر وتراجع نسبة الوفاء للدائنين , لكنها لم تتعامل لمرة واحدة مع اسباب عدم الوفاء , وعن اسباب الاقتراض لكثير من النساء اللواتي زارهن دوّاج القروض القاتل الى منازلهن وسوّغ لهن الاقتراض في هذه الظروف الصعبة , فأمعنت في التنفيذ الجائر على المدينين واستثمر الدائنون في ثغرات قانون التنفيذ من تبليغات مشوهة والصاقات سابقة وباقي خطوات الاختلال في قانون التنفيذ الذي لم تصله الحداثة في التبليغات حتى اللحظة رغم كل ادوات التقنية الحديثة من هواتف وعناوين الكترونية وباقي التسهيلات اللازمة لتبليغ آمن .

ايضا لم تتعامل الحكومة حتى تاريخه مع قانون موجود هو قانون الربا الفاحش الذي يحظر ان تصل قيمة الفائدة على الدين الى اعلى من قيمة الدين نفسه وبالمناسبة هذا القانون سيضع الدائن في السجن بدل المدين , هذا اذا افترضنا نزاهة الحكومة وعدم انحيازها الى البنوك والاثرياء على حساب الفقراء , وللتوضح فإن شركات تتعامل مع الهواتف المحمولة مثلا تبيع المواطن هاتفا بشيكات او كمبيالات بما يزيد عن ثلاثة اضعاف سعره , ناهيك عن الشركات التي تتعامل بالفائدة الشهرية والمضاعفة .

هناك اختلال في منظومة الاقتراض والاقراض في الاردن وتناقضات عجيبة مثل دفع الربع القانوني وتقسيط مبلغ الدين مع استمرار الحجز على المركبة مثلا التي تخسر كل قيمتها في الحجز الجائر , فهل تصحو الحكومة اليوم وتقرأ المشهد بعين العدالة وعدم الانحياز الى طرف على حساب طرف ؟

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير