اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
أمين عام سلطة المياه يتفقد الواقع المائي في المفرق والبادية الشمالية ويوجه لحلول فورية العيسوي يرعى احتفالا بالمناسبات الوطنية في المشيرفة بجرش التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي مؤسسة "مساواة" ومسار تختتم ورشة "ريادة الأعمال من الفكرة إلى التنفيذ" مهرجان صيف الأردن.. أبعاد سياحية وترفيهية وقيم تُرسخ الهوية الوطنية تعديل التعرفة الجمركية على الدراجات الكلاسيكية لتصبح 3 آلاف دينار 4 إصابات إثر زلزال ضرب شمال شرق اليابان بقوة 7.2 درجة إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية الجامعة الأردنيّة تستحدث برنامج بكالوريوس إدارة الجودة والعمليات في فرع العقبة لما وعبدالله البنا الف مبروك التخرج مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين أبوغزاله يستقبل وزير الخارجية التونسي ويبحث تعزيز التعاون بين الجانبين رئيس مجلس النواب يلتقي وزير الطاقة الأذري في باكو منع إقامة فعالية دُعي لتنفيذها أمام المسجد الحسيني الجمعة أبو علي: الضريبة تواصل تطوير إجراءاتها الداعمة للصناعة والاستثمار مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان المنتدى الاقتصادي الأردني يناقش مستقبل سوق رأس المال وزير الاستثمار يختتم جولة في الصين

حبس المدين باطل

حبس المدين باطل
الأنباط -

 بهدوء

عمر كلاب

لم تجد الحكومة حتى اللحظة توليفة قانونية واقتصادية تكفل التمييز بين المتعثر والمُعسر والممتنع عن الدفع او " المحتال " , وبالتالي تحديد الاجراءات الواجبة الاتباع مع كل حالة حبسا او خدمة مجتمعية او غرامة مالية او حبس وتقييد حرية , فكل حالة لها ظروفها ولها ادوات الحل , فثمة دين خرج من الحياة تماما بعد ان تعثر المدين لظروف اقتصادية او اختلال في السوق , وهناك معسر يحتاج الى جدولة او سيولة للمرور من ظرف اقتصادي ذاتي او موضوعي وهناك مدين غير قادر على اطعام اسرته فكيف بسداد اجرة منزله او قسط مدرسي .

الواجب انتاح مصفوفة قانونية اقتصادية تنفيذية لكل حالة من الحالات , دون اغفال الفوارق بين سندات التنفيذ " الكمبيالة والعقد ..." بوصفها عقود مدنية لا يجوز حبس المدين فيها بحكم التزام الاردن بالعهدين الدوليين والمادة 11 من العهد الدولي , وبين الشيك المجرم جزائيا , والذي يحتاج الخروج من تبعاته ونطوير اجراءاته الى سنوات تتراوح بين الخمسوالعشر سنوات , فلا يوجد جهة في الاردن قادرة على حصر اعداد وقيمة الشيكات في الاسواق الاردنية , حسب اراء جهات صناعية وتجارية ومصرفية , تحديدا وان ذمة البنوك خالية من اي تبعية اخلاقية او اقتصادية جراء منحها دفاتر الشيكات للعملاء .

اليوم وامام ظرف اقتصادي صعب بحكم ظروف اقليمية محيطة , وسوء تقدير رسمي , وعدم استقرار التشريعات , وقعت اطراف كثيرة في خانة التعثر والاعسار وعدم القدرة على السداد , فكيف يتم جلبهم وحجز حريتهم واسباب عدم الوفاء ليست ذاتية , فهناك شخص أوفى لدائنه سواء كان تاجرا او مصرفا سنوات طويلة بالتزام وانضباط ثم تعثر نتيجة خروجه الى سوق البطالة مثلا او عدم عمل افراد اسرته او احدهم بعد ان استدان من اجل تعليمه , فهل يتم حبسه وتكبيد الخزينة ارهاقا مضاعفا .

تعاملت الحكومة مع نتائج هذا الملف اي التعثر وتراجع نسبة الوفاء للدائنين , لكنها لم تتعامل لمرة واحدة مع اسباب عدم الوفاء , وعن اسباب الاقتراض لكثير من النساء اللواتي زارهن دوّاج القروض القاتل الى منازلهن وسوّغ لهن الاقتراض في هذه الظروف الصعبة , فأمعنت في التنفيذ الجائر على المدينين واستثمر الدائنون في ثغرات قانون التنفيذ من تبليغات مشوهة والصاقات سابقة وباقي خطوات الاختلال في قانون التنفيذ الذي لم تصله الحداثة في التبليغات حتى اللحظة رغم كل ادوات التقنية الحديثة من هواتف وعناوين الكترونية وباقي التسهيلات اللازمة لتبليغ آمن .

ايضا لم تتعامل الحكومة حتى تاريخه مع قانون موجود هو قانون الربا الفاحش الذي يحظر ان تصل قيمة الفائدة على الدين الى اعلى من قيمة الدين نفسه وبالمناسبة هذا القانون سيضع الدائن في السجن بدل المدين , هذا اذا افترضنا نزاهة الحكومة وعدم انحيازها الى البنوك والاثرياء على حساب الفقراء , وللتوضح فإن شركات تتعامل مع الهواتف المحمولة مثلا تبيع المواطن هاتفا بشيكات او كمبيالات بما يزيد عن ثلاثة اضعاف سعره , ناهيك عن الشركات التي تتعامل بالفائدة الشهرية والمضاعفة .

هناك اختلال في منظومة الاقتراض والاقراض في الاردن وتناقضات عجيبة مثل دفع الربع القانوني وتقسيط مبلغ الدين مع استمرار الحجز على المركبة مثلا التي تخسر كل قيمتها في الحجز الجائر , فهل تصحو الحكومة اليوم وتقرأ المشهد بعين العدالة وعدم الانحياز الى طرف على حساب طرف ؟

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير