البث المباشر
تقلبات جوية اعتبار من الجمعة و فرص الامطار قادمة باذن الله خلال الايام القادمة.. هل العزلة مفيدة للصحة النفسية أم ضارة؟ الداخلية البحرينية: القبض على 4 بحرينيين بتهمة التخابر مع الحرس الثوري الإيراني البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج "شهر رمضان" في متحف الأطفال واشنطن ستفرج عن 172 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي المكتب الإعلامي لدبي: سقوط طائرة مسيرة على مبنى قرب خور دبي يساعد ويعين ! الأمن العام: شظية تتسبب بأضرار محدودة في خط مياه بالهاشمية دون إصابات ريال مدريد يكتسح مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة ترامب متحدثا عن إيران: لن نغادر حتى يتم إنجاز المهمة الاقتصاد الرقمي والبريد الأردني والمركز الجغرافي الملكي يطلقون مشروع "الصندوق البريدي الرقمي" المرتبط بالرمز البريدي العالمي الرئيس الأميركي: سنستعين بالاحتياطي النفطي الاستراتيجي جنون الأسعار وتعديلات الضمان الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي ولي العهد: الأردن بقوة شعبه ومؤسساته قادر على تجاوز آثار التطورات الإقليمية مجلس الوزراء يقر في جلسته التي عقدها اليوم الأربعاء، مشروع قانون معدِّل لقانون السَّير لسنة 2026 بيان مشترك سيادة الأردن خط أحمر: لا مكان لـ "طابور خامس" يصفق لاختراق سمائنا قرارات مجلس الوزراء ليوم الأربعاء الموافق للحادي عشر من آذار 2026م البدور: مخزون المملكة من الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة اشهر …

كونفوشيوس الحِكمة الخالدة

كونفوشيوس الحِكمة الخالدة
الأنباط -

لطالما تم اعتبار حياته وتعاليمه التي تؤكد على "قيم الإحسان والفضيلة والاستقامة والحكمة والإخلاص"، الإطار المرجعي المِثالي للأمة الصينية؛ ومصدر إلهام الى العديد من المُفكّرين والباحثين الذين تبنّوا أفكاره ونهلوا من حوضه العذب، فهم بلا شك مدينون لهذه العقلية العظيمة التي أنارت قرون عديدة في مسرى الحياة المظلم. فأن جلَ دعواه دوماً تؤكد على تعزيز الإدراك الإنساني والإرادة، واحترام الطبيعة المتعالية بدلاً من نظرة الهيمنة على العالم، والوفاء بدلًا من الاغتراب في التجربة البشرية، والحكمة كقوة بدلاً من المعرفة المتغطرسة.

وفي فضاء الإنسانية نصب شراعه ليُبحر في سفينة الحياة المتناقضة بكل صروفها ودروبها، فتأتي أفكاره عن الطبيعة البشرية مَبنية على المعرفة العكسية، ها هو ذا يُعبّر عن الحتمية بصورة مليئة بالحسية تكاد كل يوم تقرع في روؤسنا.... "سيكون هناك موت، وعلينا أولاً معاناته في أذهاننا، لذا يجب علينا أن نكون صبورين". كما إنه يقف على الجانب الآخر من نظرية الانعكاس المادي، وينكر أن الفكر الإنساني هو انعكاس للوجود الاجتماعي، ويعتقد أنه ولد مع الخير الفطري للطبيعة.

في التقاليد الكونفوشيوسية، يكون الوعي بالواجب أكثر وضوحاً من الوعي بالحقوق باعتبار أن الوعي الأول "ينبع من صوت الضمير"، كما يولي أهمية كبيرة لتنمية الذات وتماسك الأسرة والرفاهية الاقتصادية والنظام الاجتماعي والعدالة السياسية؛ على نقيض من الثقافة الغربية التي تكاد تلاشت وفرّت منها بعض المفاهيم وأصبحت تعيش فردانية متمركز حول الذات. وعلى الرغم من ذلك لا يهمل كونفوشيوس الهوية الفريدة لهذه الحدود المُشيدة من الناحية الفنية التي تم ذكرها في السابق، فإنه يدرك أهمية المُسمّى "فرق الاختلاف" بتضامن "عضوي" بدلاً من التضامن "الميكانيكي". إذاً قبل مركزية الفرد على مبدأ العدالة وأسبقية ممارسة العدالة التوزيعية في المجتمع الإنساني.

أن جوهر تعليم كونفوشيوس مع التركيز على البشرية يكمن، في المجال العام والخير وأيديولوجية أخلاقية اجتماعية، وفي إقامة دولة مستقرة تتميز بعلاقات إنسانية متناغمة والبحث في عالم خاص لتوازن معقد دائم التغير، والانسجام بين الذات والمجتمع، من خلال اتحاد الشعور الفردي الداخلي مع المعايير الاجتماعية الخارجية. وخلاصة الحِكمة الكونفوشيوسية هي النتيجة التراكمية لـ "التفكير المُتجسد" في الحياة العملية اليومية، وتنمو هذه الحكمة من خلال الانخراط الضميري في التطبيق العملي الاجتماعي بدلاً من التأمل المضارب في الأفكار المجردة.

* أستاذ باحث في الفلسفة، ومتخصص بالشؤون الصينية، ومستشار رئيس الاتحاد الالكتروني الدولي للقلميين أصدقاء الصين للعلاقات الاردنية الصينية.

 


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير