البث المباشر
ارتفاع أسعار الذهب وتراجع النفط عالميا أونروا: العائلات النازحة في غزة تواجه صعوبات بالحصول على مياه شرب نظيفة 93.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية بلدية السلط الكبرى تنعى عضو المجلس البلدي الأسبق الحاج عبدالفتاح عبدالرحيم سالم الخرابشة والد الزميل نضال الخرابشه مصادر : الرئيس أحمد الشرع يشارك في منتدى دافوس ‏ويفتتح قنصلية برلين شكر وامتنان إلى كوادر شركة الكهرباء الأردنية لجهودهم المتميزة الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال الوطن: ما بين الفكر والميزان الأشغال: 46 بلاغا عالجتها كوادر الوزارة خلال المنخفض الجوي مصرع 22 شخصا وإصابة 30 بحادث قطار في تايلاند لقاء ودي متجدد يجمع منتخب الناشئين مع نظيره الإماراتي غدا اللاعب المحارمة ينضم للفيصلي في عقد يمتد لموسمين ونصف غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب الأونروا الجامعة العربية: قضايا الشباب والرياضة باتت مسألة أمن قومي عربي طقس بارد وغائم وزخات مطرية متفرقة جامعة الحسين بن طلال تقرر تأجيل الامتحانات حتى العاشرة صباحا أطباء يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة نصائح لتجنب الإصابة بارتفاع ضغط الدم علامات تحذيرية هامة لحالة قلبية نادرة رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى العاشرة صباحًا في محافظات الكرك والطفيلة ومعان حفاظا على سلامة المواطنين

كونفوشيوس الحِكمة الخالدة

كونفوشيوس الحِكمة الخالدة
الأنباط -

لطالما تم اعتبار حياته وتعاليمه التي تؤكد على "قيم الإحسان والفضيلة والاستقامة والحكمة والإخلاص"، الإطار المرجعي المِثالي للأمة الصينية؛ ومصدر إلهام الى العديد من المُفكّرين والباحثين الذين تبنّوا أفكاره ونهلوا من حوضه العذب، فهم بلا شك مدينون لهذه العقلية العظيمة التي أنارت قرون عديدة في مسرى الحياة المظلم. فأن جلَ دعواه دوماً تؤكد على تعزيز الإدراك الإنساني والإرادة، واحترام الطبيعة المتعالية بدلاً من نظرة الهيمنة على العالم، والوفاء بدلًا من الاغتراب في التجربة البشرية، والحكمة كقوة بدلاً من المعرفة المتغطرسة.

وفي فضاء الإنسانية نصب شراعه ليُبحر في سفينة الحياة المتناقضة بكل صروفها ودروبها، فتأتي أفكاره عن الطبيعة البشرية مَبنية على المعرفة العكسية، ها هو ذا يُعبّر عن الحتمية بصورة مليئة بالحسية تكاد كل يوم تقرع في روؤسنا.... "سيكون هناك موت، وعلينا أولاً معاناته في أذهاننا، لذا يجب علينا أن نكون صبورين". كما إنه يقف على الجانب الآخر من نظرية الانعكاس المادي، وينكر أن الفكر الإنساني هو انعكاس للوجود الاجتماعي، ويعتقد أنه ولد مع الخير الفطري للطبيعة.

في التقاليد الكونفوشيوسية، يكون الوعي بالواجب أكثر وضوحاً من الوعي بالحقوق باعتبار أن الوعي الأول "ينبع من صوت الضمير"، كما يولي أهمية كبيرة لتنمية الذات وتماسك الأسرة والرفاهية الاقتصادية والنظام الاجتماعي والعدالة السياسية؛ على نقيض من الثقافة الغربية التي تكاد تلاشت وفرّت منها بعض المفاهيم وأصبحت تعيش فردانية متمركز حول الذات. وعلى الرغم من ذلك لا يهمل كونفوشيوس الهوية الفريدة لهذه الحدود المُشيدة من الناحية الفنية التي تم ذكرها في السابق، فإنه يدرك أهمية المُسمّى "فرق الاختلاف" بتضامن "عضوي" بدلاً من التضامن "الميكانيكي". إذاً قبل مركزية الفرد على مبدأ العدالة وأسبقية ممارسة العدالة التوزيعية في المجتمع الإنساني.

أن جوهر تعليم كونفوشيوس مع التركيز على البشرية يكمن، في المجال العام والخير وأيديولوجية أخلاقية اجتماعية، وفي إقامة دولة مستقرة تتميز بعلاقات إنسانية متناغمة والبحث في عالم خاص لتوازن معقد دائم التغير، والانسجام بين الذات والمجتمع، من خلال اتحاد الشعور الفردي الداخلي مع المعايير الاجتماعية الخارجية. وخلاصة الحِكمة الكونفوشيوسية هي النتيجة التراكمية لـ "التفكير المُتجسد" في الحياة العملية اليومية، وتنمو هذه الحكمة من خلال الانخراط الضميري في التطبيق العملي الاجتماعي بدلاً من التأمل المضارب في الأفكار المجردة.

* أستاذ باحث في الفلسفة، ومتخصص بالشؤون الصينية، ومستشار رئيس الاتحاد الالكتروني الدولي للقلميين أصدقاء الصين للعلاقات الاردنية الصينية.

 


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير