البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

كونفوشيوس الحِكمة الخالدة

كونفوشيوس الحِكمة الخالدة
الأنباط -

لطالما تم اعتبار حياته وتعاليمه التي تؤكد على "قيم الإحسان والفضيلة والاستقامة والحكمة والإخلاص"، الإطار المرجعي المِثالي للأمة الصينية؛ ومصدر إلهام الى العديد من المُفكّرين والباحثين الذين تبنّوا أفكاره ونهلوا من حوضه العذب، فهم بلا شك مدينون لهذه العقلية العظيمة التي أنارت قرون عديدة في مسرى الحياة المظلم. فأن جلَ دعواه دوماً تؤكد على تعزيز الإدراك الإنساني والإرادة، واحترام الطبيعة المتعالية بدلاً من نظرة الهيمنة على العالم، والوفاء بدلًا من الاغتراب في التجربة البشرية، والحكمة كقوة بدلاً من المعرفة المتغطرسة.

وفي فضاء الإنسانية نصب شراعه ليُبحر في سفينة الحياة المتناقضة بكل صروفها ودروبها، فتأتي أفكاره عن الطبيعة البشرية مَبنية على المعرفة العكسية، ها هو ذا يُعبّر عن الحتمية بصورة مليئة بالحسية تكاد كل يوم تقرع في روؤسنا.... "سيكون هناك موت، وعلينا أولاً معاناته في أذهاننا، لذا يجب علينا أن نكون صبورين". كما إنه يقف على الجانب الآخر من نظرية الانعكاس المادي، وينكر أن الفكر الإنساني هو انعكاس للوجود الاجتماعي، ويعتقد أنه ولد مع الخير الفطري للطبيعة.

في التقاليد الكونفوشيوسية، يكون الوعي بالواجب أكثر وضوحاً من الوعي بالحقوق باعتبار أن الوعي الأول "ينبع من صوت الضمير"، كما يولي أهمية كبيرة لتنمية الذات وتماسك الأسرة والرفاهية الاقتصادية والنظام الاجتماعي والعدالة السياسية؛ على نقيض من الثقافة الغربية التي تكاد تلاشت وفرّت منها بعض المفاهيم وأصبحت تعيش فردانية متمركز حول الذات. وعلى الرغم من ذلك لا يهمل كونفوشيوس الهوية الفريدة لهذه الحدود المُشيدة من الناحية الفنية التي تم ذكرها في السابق، فإنه يدرك أهمية المُسمّى "فرق الاختلاف" بتضامن "عضوي" بدلاً من التضامن "الميكانيكي". إذاً قبل مركزية الفرد على مبدأ العدالة وأسبقية ممارسة العدالة التوزيعية في المجتمع الإنساني.

أن جوهر تعليم كونفوشيوس مع التركيز على البشرية يكمن، في المجال العام والخير وأيديولوجية أخلاقية اجتماعية، وفي إقامة دولة مستقرة تتميز بعلاقات إنسانية متناغمة والبحث في عالم خاص لتوازن معقد دائم التغير، والانسجام بين الذات والمجتمع، من خلال اتحاد الشعور الفردي الداخلي مع المعايير الاجتماعية الخارجية. وخلاصة الحِكمة الكونفوشيوسية هي النتيجة التراكمية لـ "التفكير المُتجسد" في الحياة العملية اليومية، وتنمو هذه الحكمة من خلال الانخراط الضميري في التطبيق العملي الاجتماعي بدلاً من التأمل المضارب في الأفكار المجردة.

* أستاذ باحث في الفلسفة، ومتخصص بالشؤون الصينية، ومستشار رئيس الاتحاد الالكتروني الدولي للقلميين أصدقاء الصين للعلاقات الاردنية الصينية.

 


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير