البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

معركة إدلب..تركيا تتحمل المسؤولية

 معركة إدلبتركيا تتحمل المسؤولية
الأنباط -
بلال العبويني
منذ أكثر من سنتين كتبنا في هذه الزاوية أن معركة سوريا الكبرى ستكون في إدلب، التي تعد مستودعا كبيرا للمسلحين الفارين إليها من كل بقاع سوريا هربا من ضربات الجيش السوري وحلفائه أو ضمن تفاهمات قضت بترحيلهم إليها آنذاك.
بعض تلك المجاميع المسلحة كانت وما زالت محسوبة على تركيا وتتلقى دعما مباشرا وغير مباشر منها، وهي اليوم مع باقي المجموعات المسلحة تحت حماية القوات التركية التي تحتل أجزاء من إدلب.
القوات التركية تحتل اليوم نحو 3460 كم2 من أراضي شمال سوريا، بعضها تعد معقلا للأكراد، وهو ما يؤشر إلى أطماعها الاحتلالية لتلك الأراضي لتحقيق أهداف مختلفة منها توسيع النفوذ وقطع الطريق على الأكراد لتشكيل كيان على مقربة من حدودها الجنوبية.
تركيا اليوم تمارس دور الاحتلال بما ترسله من تهديدات سافرة للحكومة السورية إذا ما تقدم جيشها باتجاه إدلب، بعد أن خسرت المجاميع المسلحة سيطرتها على جزء من الطريق السريع الواصل بين حلب ودمشق بوقوع معرة النعمان الاستراتيجية تحت سيطرة الجيش السوري.
غير أن هذه المعركة ستكون تركيا سببها المباشر، بما ستخلفه من خسائر باهظة في أرواح السوريين الأبرياء وهو ما يرتب مسؤولية كبيرة على حلفاء سوريا والوسطاء بينها وبين تركيا ودول المنطقة لمنع وقوعها عبر الضغط عليها للانسحاب من الأرض السورية والدخول في مفاوضات جادة لتحديد مصير المجموعات المسلحة في إدلب وتحديدا من كان منهم غير سوري.
كما أنه سيرتب مسؤولية كبيرة على المجتمع الدولي الذي من الواجب عليه اليوم حماية أرواح الأبرياء، ذلك أنه ليس في مصلحة أحد وتحديدا دول جوار سوريا أن تندلع معركة كبيرة من هذا النوع، وهم الذين بالكاد تنفسوا الصعداء بعودة سيطرة الجيش السوري على مختلف المناطق في أراضيه وتراجع حدة الحرب وبالتالي توقف تدفق اللاجئين الفارين من العنف.
إن بقاء إدلب بؤرة حاضنة للمسلحين والتكفيريين من شأنه أن يجعلها أرضا خصبة لإعادة إنبعاث الروح من جديد في تنظيم داعش الإرهابي أو تكوين تنظيم إرهابي بمسمى جديد، فالفكر الذي تشكلت منه داعش وغيرها هو المسيطر هناك اليوم وهو للأسف تحت الرعاية والحماية التركية، ما يعيد إلى الأذهان مرحلة تدفق التكفيريين إلى سوريا عبر الحدود التركية والرعاية والدعم اللوجستي الذي تلقوه منذ بواكير الأزمة السورية.
لذلك، لا بد من القول إن تركيا ليست في مصاف الدول التي حاربت وتحارب الإرهاب، ما يعني أنها بهذا الوصف تشكل تهديدا أمنيا لسائر دول المنطقة إن لم نقل العالم إن استمرت في احتلالها لأرض عربية وحماية مجاميع إرهابية ومسلحة في إدلب على وجه التحديد.
وهي بذلك الوصف إن استمرت في التدخل السافر بالشؤون الداخلية للدول العربية كما يحدث اليوم في ليبيا التي باتت تقف على فوهة حرب أهلية طاحنة، بتحريض وتجييش منها، ما يستدعي تحركا عربيا جادا هذه المرة لاستشعار موطن الخطر الذي ربما قد لا يكون أي منهم بمنأى عن أطماع الحكومة التركية بالتمدد وبسط النفوذ.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير