اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات

الفساد ليس صغيرا يا دولة الرئيس

الفساد ليس صغيرا يا دولة الرئيس
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

لن نختلف مع رئيس الحكومة في تشخيصه لخطورة الفساد الصغير وتناميه الى حدو مقلقة , كما لن نختلف على ان الحكومة الالكترونية جزء رئيس للتخلص من هذا الفساد , لكن اسباب الوصول الى استشراء الفساد الصغير وتنامي ظاهرة الواسطة المدفوعة مسبقا لم يتعرض لها الرئيس , مما يقلل من نتائج وعوائد هذه الاجراءات , فثمة تغذية متصلة للفساد الصغير لم يتم تجفيف منابعها او تقليص مواردها المتدفقة .

الفساد الصغير نما وترعرع لاسباب متعددة , اولها تغول الفساد الكبير وشراهة الفاسدين الكبار الذين عاثوا فسادا في البلاد والعباد , وتحولت حياتهم من مجرد عاملين في القطاع العام الى اثرياء بعد خدمة بسيطة على مقعد وثير في مؤسسة مستقلة او وزارة , فكيف سيتفهم الموظف القابع تحت سيف الخدمة المدنية ان راتب زميله في احدى الهيئات المستقلة يفوق راتبه باضعاف اربعة على الاقل , وكيف سيتفهم من يحمل رتبة مدير دائرة او مساعد امين عام في وزارة , ان راتبه اقل من راتب سائق مدير هيئة مستقلة او مدير مكتب الوزير , طبعا لا مجال للمقارنة مع رواتب سكرتيرات المدراء المستقلون هيئة ونفوذا ؟

ثم كيف سيحاسب الرئيس صغار الفاسدين او يقضي على فسادهم طالما ان القرار الاداري محصّن من النقد والمساءلة والمحاسبة , والقرار الاداري يأخذه الاداري الكبير بالطبع , ولمزيد من التوضيح نسأل , من سيحاسب مسؤولا على قرار تعطيل عمان وخنقها كل صباح ومساء بسبب تأخر الباص السريع , ومن سيحاسب وزيرا على رفع كلفة عطاء ضعفين بحكم اوامر تغييرية , ومن سيحاسب وزيرا على رفع قيمة المطالبات المالية بسبب غرامات التأخير , ومن سيحاسب مسؤولا رفيع المستوى على قرار اداري الحق الاذي بقطاعات اساسية مثل النقل قبل ان يعود عن قراره , والقائمة تطول .

كيف سنحاسب الفساد ونحن لم نجرؤ بعد على قراءة ملف الخصخصة واموال الاجيال , ولم يتم تقديم مسؤول كبير واحد الى الفساد رغم وضوح الجرائم وادلتها , وتكفي قراءة واحدة لتقرير ديوان المحاسبة لمعرفة حجم الجرائم والمخالفات التي جرى ارتكابها او الاغماضة عنها , وحجم الاموال التي صرفت لمنفعة مسؤول او ارضاء لاصحاب الياقات البيضاء من الوزراء والنواب , ناهيك عن مئات التنفيعات والارضاءات التي نعلم عنها جميعا لصالح مسؤول هنا او مسؤول هناك من تعبيد شارع الى رفع تصنيف قطعة ارض او ايصال خدمات .

دولة الرئيس , لم يتجرأ الموظف العام وموظف الخدمات على الفساد والرشوة والاستهتار الوظيفي الا بعد ان رأى بأم عينيه حجم الترهل والفساد الكبير , ولم يتجرأ فاسد صغير على فساده الا بعد ان زكمت انفه رائحة الفساد الكبير دون محاسبة او مساءلة , فقام بالفساد حسب حجمه وصلاحياته , لم يفسد الصغير الا بعد ان استشعر ان الكبار يأكلون حقه وحق ابنائه , وثمة مقولة شعبية تقول " اذا سرقوا كفن ابيك , فأظفر بقطعة منه " وهكذا كان الحال مع صغار الموظفين .

دولة الرئيس تنظيف الدرج يبدأ من الاعلى , والفساد بكل اطيافه , مسبوق بقرار اداري خاطئ او فاسد , وطالما القرار الاداري محصّن ومتخذه غير ملاحق , فإن الفساد سيبقى حاضرا وبكثافة ودون مساءلة الا للصغار الذين وجدوا ابائهم في الوظيفة والمسؤولية على هذه الشاكلة من الكفر الوطني والشِرك الوظيفي .

omarkallab@yahoo.com


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير