اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ولي العهد ينشر عبر انستغرام صورا من حفل عيد الاستقلال ويعلق: ٨٠ عامًا والأردن عظيمٌ بأهله الأمن العام: البحث الجنائي يحقّق بقضيتين، الأولى: شخص قتل صديقه وانتحر في منطقة سحاب، والثانية: العثور على جثّة تعرّضت للطعن في العقبة طقس لطيف في أغلب المناطق حتى الجمعة الأردن… وطنٌ كُتب بالإرادة وبقي بالكرامة خير الدعاء يوم عرفة خلاف على سلك كهربائي يتسبب بجريمة قتل مروعة في العراق واتساب يرفع مستوى الخصوصية وتقليل الإحراج داخل الجروبات إشارات تنذرك بانسداد الشرايين زين تحتفي باستقلال المملكة الـ80 وتوجّه رسائل دعم لنشامى المنتخب الوطني اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر منى الدكتورة نور الكبيسي، مديرة الفرع الإقليمي لـمؤسسة BRC العلمية الدولية، تهنى صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده والشعب الأردني العزيز بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين (قضية عمر محمد عمر دارس والانتهاكات المرتبطة بالاستهداف القبلي والمحاكمات الأمنية في السودان).. عيد الاستقلال… قصة وطن كُتبت بحروف المجد والكرامة إعلاميات أردنيات يرسخن السردية الوطنية في الإعلام العربي والدولي فرد أطول علم أردني في مدينة السلط خلال إحتفالات محافظة البلقاء بعيد الإستقلال الـ80 الرئيس اللبناني سيزور دمشق بعد عيد الأضحى الرئيس الكازاخستاني يهنئ جلالة الملك بذكرى استقلال الأردن ويؤكد تعزيز التعاون الثنائي الملك للأردنيين: الرهان معقود على شعب أصيل وما ولد من رحم هذه البلاد لا يُهزم مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن اتحاد الناشرين الأردنيين يهنئ الوطن وقيادته بعيد الاستقلال الـ 80

الفساد ليس صغيرا يا دولة الرئيس

الفساد ليس صغيرا يا دولة الرئيس
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

لن نختلف مع رئيس الحكومة في تشخيصه لخطورة الفساد الصغير وتناميه الى حدو مقلقة , كما لن نختلف على ان الحكومة الالكترونية جزء رئيس للتخلص من هذا الفساد , لكن اسباب الوصول الى استشراء الفساد الصغير وتنامي ظاهرة الواسطة المدفوعة مسبقا لم يتعرض لها الرئيس , مما يقلل من نتائج وعوائد هذه الاجراءات , فثمة تغذية متصلة للفساد الصغير لم يتم تجفيف منابعها او تقليص مواردها المتدفقة .

الفساد الصغير نما وترعرع لاسباب متعددة , اولها تغول الفساد الكبير وشراهة الفاسدين الكبار الذين عاثوا فسادا في البلاد والعباد , وتحولت حياتهم من مجرد عاملين في القطاع العام الى اثرياء بعد خدمة بسيطة على مقعد وثير في مؤسسة مستقلة او وزارة , فكيف سيتفهم الموظف القابع تحت سيف الخدمة المدنية ان راتب زميله في احدى الهيئات المستقلة يفوق راتبه باضعاف اربعة على الاقل , وكيف سيتفهم من يحمل رتبة مدير دائرة او مساعد امين عام في وزارة , ان راتبه اقل من راتب سائق مدير هيئة مستقلة او مدير مكتب الوزير , طبعا لا مجال للمقارنة مع رواتب سكرتيرات المدراء المستقلون هيئة ونفوذا ؟

ثم كيف سيحاسب الرئيس صغار الفاسدين او يقضي على فسادهم طالما ان القرار الاداري محصّن من النقد والمساءلة والمحاسبة , والقرار الاداري يأخذه الاداري الكبير بالطبع , ولمزيد من التوضيح نسأل , من سيحاسب مسؤولا على قرار تعطيل عمان وخنقها كل صباح ومساء بسبب تأخر الباص السريع , ومن سيحاسب وزيرا على رفع كلفة عطاء ضعفين بحكم اوامر تغييرية , ومن سيحاسب وزيرا على رفع قيمة المطالبات المالية بسبب غرامات التأخير , ومن سيحاسب مسؤولا رفيع المستوى على قرار اداري الحق الاذي بقطاعات اساسية مثل النقل قبل ان يعود عن قراره , والقائمة تطول .

كيف سنحاسب الفساد ونحن لم نجرؤ بعد على قراءة ملف الخصخصة واموال الاجيال , ولم يتم تقديم مسؤول كبير واحد الى الفساد رغم وضوح الجرائم وادلتها , وتكفي قراءة واحدة لتقرير ديوان المحاسبة لمعرفة حجم الجرائم والمخالفات التي جرى ارتكابها او الاغماضة عنها , وحجم الاموال التي صرفت لمنفعة مسؤول او ارضاء لاصحاب الياقات البيضاء من الوزراء والنواب , ناهيك عن مئات التنفيعات والارضاءات التي نعلم عنها جميعا لصالح مسؤول هنا او مسؤول هناك من تعبيد شارع الى رفع تصنيف قطعة ارض او ايصال خدمات .

دولة الرئيس , لم يتجرأ الموظف العام وموظف الخدمات على الفساد والرشوة والاستهتار الوظيفي الا بعد ان رأى بأم عينيه حجم الترهل والفساد الكبير , ولم يتجرأ فاسد صغير على فساده الا بعد ان زكمت انفه رائحة الفساد الكبير دون محاسبة او مساءلة , فقام بالفساد حسب حجمه وصلاحياته , لم يفسد الصغير الا بعد ان استشعر ان الكبار يأكلون حقه وحق ابنائه , وثمة مقولة شعبية تقول " اذا سرقوا كفن ابيك , فأظفر بقطعة منه " وهكذا كان الحال مع صغار الموظفين .

دولة الرئيس تنظيف الدرج يبدأ من الاعلى , والفساد بكل اطيافه , مسبوق بقرار اداري خاطئ او فاسد , وطالما القرار الاداري محصّن ومتخذه غير ملاحق , فإن الفساد سيبقى حاضرا وبكثافة ودون مساءلة الا للصغار الذين وجدوا ابائهم في الوظيفة والمسؤولية على هذه الشاكلة من الكفر الوطني والشِرك الوظيفي .

omarkallab@yahoo.com


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير