اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تعديل التعرفة الجمركية على الدراجات الكلاسيكية لتصبح 3 آلاف دينار 4 إصابات إثر زلزال ضرب شمال شرق اليابان بقوة 7.2 درجة إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية الجامعة الأردنيّة تستحدث برنامج بكالوريوس إدارة الجودة والعمليات في فرع العقبة لما وعبدالله البنا الف مبروك التخرج مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين أبوغزاله يستقبل وزير الخارجية التونسي ويبحث تعزيز التعاون بين الجانبين رئيس مجلس النواب يلتقي وزير الطاقة الأذري في باكو منع إقامة فعالية دُعي لتنفيذها أمام المسجد الحسيني الجمعة أبو علي: الضريبة تواصل تطوير إجراءاتها الداعمة للصناعة والاستثمار مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان المنتدى الاقتصادي الأردني يناقش مستقبل سوق رأس المال وزير الاستثمار يختتم جولة في الصين ‏واشنطن تستضيف اجتماعاً رفيع المستوى لبحث آليات الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا جرش تستقبل جماهير النشامى لمتابعة مواجهة الأردن والأرجنتين في أجواء وطنية وتاريخية تعديلات الضمان الاجتماعي في ضوء المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي التعليم العالي: دمج قبول أبناء العاملين بالصحة في القبول الموحد وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة

الفساد ليس صغيرا يا دولة الرئيس

الفساد ليس صغيرا يا دولة الرئيس
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

لن نختلف مع رئيس الحكومة في تشخيصه لخطورة الفساد الصغير وتناميه الى حدو مقلقة , كما لن نختلف على ان الحكومة الالكترونية جزء رئيس للتخلص من هذا الفساد , لكن اسباب الوصول الى استشراء الفساد الصغير وتنامي ظاهرة الواسطة المدفوعة مسبقا لم يتعرض لها الرئيس , مما يقلل من نتائج وعوائد هذه الاجراءات , فثمة تغذية متصلة للفساد الصغير لم يتم تجفيف منابعها او تقليص مواردها المتدفقة .

الفساد الصغير نما وترعرع لاسباب متعددة , اولها تغول الفساد الكبير وشراهة الفاسدين الكبار الذين عاثوا فسادا في البلاد والعباد , وتحولت حياتهم من مجرد عاملين في القطاع العام الى اثرياء بعد خدمة بسيطة على مقعد وثير في مؤسسة مستقلة او وزارة , فكيف سيتفهم الموظف القابع تحت سيف الخدمة المدنية ان راتب زميله في احدى الهيئات المستقلة يفوق راتبه باضعاف اربعة على الاقل , وكيف سيتفهم من يحمل رتبة مدير دائرة او مساعد امين عام في وزارة , ان راتبه اقل من راتب سائق مدير هيئة مستقلة او مدير مكتب الوزير , طبعا لا مجال للمقارنة مع رواتب سكرتيرات المدراء المستقلون هيئة ونفوذا ؟

ثم كيف سيحاسب الرئيس صغار الفاسدين او يقضي على فسادهم طالما ان القرار الاداري محصّن من النقد والمساءلة والمحاسبة , والقرار الاداري يأخذه الاداري الكبير بالطبع , ولمزيد من التوضيح نسأل , من سيحاسب مسؤولا على قرار تعطيل عمان وخنقها كل صباح ومساء بسبب تأخر الباص السريع , ومن سيحاسب وزيرا على رفع كلفة عطاء ضعفين بحكم اوامر تغييرية , ومن سيحاسب وزيرا على رفع قيمة المطالبات المالية بسبب غرامات التأخير , ومن سيحاسب مسؤولا رفيع المستوى على قرار اداري الحق الاذي بقطاعات اساسية مثل النقل قبل ان يعود عن قراره , والقائمة تطول .

كيف سنحاسب الفساد ونحن لم نجرؤ بعد على قراءة ملف الخصخصة واموال الاجيال , ولم يتم تقديم مسؤول كبير واحد الى الفساد رغم وضوح الجرائم وادلتها , وتكفي قراءة واحدة لتقرير ديوان المحاسبة لمعرفة حجم الجرائم والمخالفات التي جرى ارتكابها او الاغماضة عنها , وحجم الاموال التي صرفت لمنفعة مسؤول او ارضاء لاصحاب الياقات البيضاء من الوزراء والنواب , ناهيك عن مئات التنفيعات والارضاءات التي نعلم عنها جميعا لصالح مسؤول هنا او مسؤول هناك من تعبيد شارع الى رفع تصنيف قطعة ارض او ايصال خدمات .

دولة الرئيس , لم يتجرأ الموظف العام وموظف الخدمات على الفساد والرشوة والاستهتار الوظيفي الا بعد ان رأى بأم عينيه حجم الترهل والفساد الكبير , ولم يتجرأ فاسد صغير على فساده الا بعد ان زكمت انفه رائحة الفساد الكبير دون محاسبة او مساءلة , فقام بالفساد حسب حجمه وصلاحياته , لم يفسد الصغير الا بعد ان استشعر ان الكبار يأكلون حقه وحق ابنائه , وثمة مقولة شعبية تقول " اذا سرقوا كفن ابيك , فأظفر بقطعة منه " وهكذا كان الحال مع صغار الموظفين .

دولة الرئيس تنظيف الدرج يبدأ من الاعلى , والفساد بكل اطيافه , مسبوق بقرار اداري خاطئ او فاسد , وطالما القرار الاداري محصّن ومتخذه غير ملاحق , فإن الفساد سيبقى حاضرا وبكثافة ودون مساءلة الا للصغار الذين وجدوا ابائهم في الوظيفة والمسؤولية على هذه الشاكلة من الكفر الوطني والشِرك الوظيفي .

omarkallab@yahoo.com


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير