البث المباشر
تدفع أكثر دون أن تشعر .. ما سر الإكراميات في المطاعم؟ حرقة المعدة الصباحية.. أطعمة تزيد الأعراض وعلامات تستدعي زيارة الطبيب هل تريد نومًا أعمق؟ .. عنصر غذائي شائع قد يساعدك ألكسيا بوتياس تفوز بالكرة الذهبية لأفضل لاعبة في العالم للمرة الثالثة من جنوب الأردن إلى جنوب سوريا… وفاءً لدم شهدائنا وحمايةً للوطن «الردع الأردني – حمود» أزمة الحوكمة تضع مؤسسات كرة القدم العالمية تحت المجهر الكشف عن جدول مباريات كأس آسيا السعودية 2027 الطاقة أنهكتها الحروب .. والذكاء الاصطناعي يضغط عليها باسم النمو الاقتصادي مطلوب مراجعات فكرية وأمنية في مواجهة الفكر المتطرف سلاح الجو الملكي الأردني يُنفّذ عملية (الردع الأردني- حمود) استهدفت أوكار التنظيمات الإرهابية في جنوب سوريا وزير الداخلية: أسلحة الاعتداء على كنيسة حمود مهربة والتحقيقات تبحث عن مصدرها مندوبا عن الأمير فيصل .. القطامين يفتتح الاجتماع الإقليمي لـ”إيفاتكا” في عمّان الفراية: المناهج الدراسية "تحتاج إلى شغل كثير" الفراية: أحد منفذي الهجوم على كنيسة حمود كان يرفض إرسال بناته إلى المدارس اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي يُعرب عن تضامنه مع الاردن. مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي باستشهاد الدكتور محمد القسوس بيت عزاء في مادبا لشهداء الاعتداء الإرهابي على كنيسة حمود الملك ورئيس الوزراء العراقي يعقدان لقاء في قصر بسمان متقاعدون عسكريون: كفاءة الأجهزة الأمنية ووحدة الأردنيين ركيزتان لمواجهة الإرهاب

الازرق: ست اناث يعملن في الزراعة مأواهن حافلة قديمة

الازرق ست اناث يعملن في الزراعة مأواهن حافلة قديمة
الأنباط -
الأنباط - -تنهض الستينية ام صلاح الشرفات وبناتها الخمس مع شقشقات الفجر الاولى للعمل في مزارع الأزرق، وهي الحال التي يعشنها منذ سنوات في خيمة بلا كهرباء.
ام صلاح التي تعد واحدة من الاف الحالات المماثلة، تعيل خمس بنات وولدا، واستطاعت تعليم إحداهن في جامعة آل البيت تخصص التاريخ، وتخرجت ولم تتعين منذ ثلاث سنوات، فانخرطت معها في عمل المزارع "تحفر، وتزبِّل، وتحصُد، وتقطف الزيتون"، امَّا الثانية فحصلت في الثانوية العامة على معدل 72 في الفرع العلمي لكنها لم تستطع تعليمها، فرافقتها إلى العمل في المزارع.
تقول أم صلاح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) وهي تقف على اطلال خيمتها التي عصفت بها الرياح المصاحبة لهطول مطري كثيف، إنَّ زوجها تركها منذ أكثر من عقد من الزَّمان، وألقى مسؤولية 6 أبناء على عاتقها، كان أكبرهم في الصَّف التاسع الأساسي، ومنذ ذلك التاريخ وهي تقترض وتواجه الحياة، وحتى اليوم لم تستطع تأمينهن بمنزل. وتسنّى لأم صلاح المدينة لصندوق المرأة و"تمويلكم" والتي تعمل هي وبناتها 8 ساعات يوميا، تعيين ابنتها "أمجاد" في الخدمات الطبية الملكية، واقترضت على راتبها، واشترت وسيلة نقل تنقل بها عمالا إلى المزارع، لكن السَّيل جرف الحافلة، في ليلة كانت هي وبناتها نائمات، لتتفاقم المعاناة، ويصبحن بلا مأوى.
تقول "اكتمال" المتعلمة الوحيدة عند بقايا خيمة والدتها التي جرفتها مياه الامطار، إنَّ الوظيفة مستحيلة، "فانتقلنا إلى الأزرق من الصَّفاوي للعمل في المزارع، ونعيش تحت خيمة بلا كهرباء، والعمل مُنهك، ووالدنا قد تركنا منذ 11 عامًا". تضيف أنَّ والدتها تقترب من الستين من العمر وتتظاهر بالقوة أمامهن، ورغم قوتها وتحملها شقاء العمل إلا أنَّها لا تعرف النَّوم، فالخيمة باردة جدًّا، والعمل منهك ومسؤولية الديون تزيد همَّها ولا ماوى، اما اخوها الوحيد فلم يجتز الثانوية العامة، ويعيش مع جدتها في خيمة بمنطقة الصَّفاوي، ويبحث عن فرصة للالتحاق بالجيش ولم يفلح حتى اليوم.
"أمّي محاصرة بالشَّقاء" تقول اكتمال، وهي نحيلة فقد نال التعب منها كثيرا، فلم تستطع أن تؤمن دراسة أختي التي اجتازت الثانوية بمعدل جيد، "ونحن نرافقها من السادسة صباحا إلى المزارع ونعود مع الساعة الثانية بعد الظهر".
تؤكد اكتمال أن والدتها تدفع شهريًا من خلال عملها بالمزارع 116 دينارًا لشركتي تمويل بدل قروض، وتبقى منها 3 الاف وسبعمئة دينار، وهي تحلم ببيت يقي بناتها البرد والحر، أمّا العمل فهن يعملن بكل طاقتهن. تأمل أم صلاح أن يتم تعيين ابنها في إحدى المؤسسات العسكرية، وهو يعمل بالأشغال الحرة ليؤمن دراسة أخته "زين" التي وصلت إلى الصف الأول الثانوي ومتفوقة وتأمل أن تصل الى الجامعة وقد تغيرت حياتها واستطاعت أن تعلمها وأن لا تحرمها من حقها. تشير الأرقام الرسمية إلى أنَّ نسبة الفقر بين الأردنيين بلغت 15.7%، أي أن 1.069 مليون أردني ضمن منطقة الفقر، في حين بلغت نسبة فقر الجوع في الاردن 0.12%، أي ما يعادل 7993 فردا، أما فيما يتعلق بفجوة الفقر فقد بلغت 3.5%، في حين سجلت نسبة شدة الفقر 1.2%.
--(بترا)
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير