اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بنك الإسكان ينظم يوماً توعوياً لدعم صحة موظفيه وتعزيز بيئة عمله الإيجابية والمتوازنة أليس فايدل والزلزال الألماني : هل يبدأ من برلين تفكك الحلم الأوروبي؟ ولي العهد يهنئ لاعبة المنتخب الوطني للتايكواندو فاديا خرفان بالميدالية الذهبية الملك بنفسه في الميدان.. ورسالة "المجالي" تضع الفاسدين تحت عين الحساب القوات المسلحة: اعتراض 8 صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة الاثنين السلوك الجماهيري.. تفاوت بين المباريات الدولية والمحلية ‏السفير الصيني: توقيت زيارة الملك يعكس نظرة ثاقبة وحكمة سياسية أغنى 10 أثرياء في العالم .. وماسك يبتعد كثيرا رجال أعمال وغرف صناعة وتجارة الأمريكية إلى عمّان الأردن أمام مناخ أكثر اضطراباً المانغروف... خط الدفاع الأول في مواجهة تغير المناخ “مكاتب السياحة” تحذر من انتحال أسماء شركات مرخصة واحتيال على مواطنين الخطيب: امتحان قبول التجسير 17 أيلول المقبل مباركة للدكتور زياد الدويري بتعيينه عضوًا في مجلس أمناء جامعة اليرموك الاردن .. وفاة المحامي والقاضي السابق أحمد عبد الهادي النجداوي الإحصاءات: انخفاض معدل البطالة لإجمالي السكان الى 16.1% في الربع الثاني 2026 التَّنسيب بالموافقة على تعيين مجالس أمناء لعشر جامعات رسميَّة شي يقول إن التعاون الصيني-القيرغيزي يدخل "فترة ذهبية" من التطور السريع خطة عمل تطويرية للدورة المقبلة لمهرجان جرش الملك يتسلم التقرير السنوي لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد

الازرق: ست اناث يعملن في الزراعة مأواهن حافلة قديمة

الازرق ست اناث يعملن في الزراعة مأواهن حافلة قديمة
الأنباط -
الأنباط - -تنهض الستينية ام صلاح الشرفات وبناتها الخمس مع شقشقات الفجر الاولى للعمل في مزارع الأزرق، وهي الحال التي يعشنها منذ سنوات في خيمة بلا كهرباء.
ام صلاح التي تعد واحدة من الاف الحالات المماثلة، تعيل خمس بنات وولدا، واستطاعت تعليم إحداهن في جامعة آل البيت تخصص التاريخ، وتخرجت ولم تتعين منذ ثلاث سنوات، فانخرطت معها في عمل المزارع "تحفر، وتزبِّل، وتحصُد، وتقطف الزيتون"، امَّا الثانية فحصلت في الثانوية العامة على معدل 72 في الفرع العلمي لكنها لم تستطع تعليمها، فرافقتها إلى العمل في المزارع.
تقول أم صلاح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) وهي تقف على اطلال خيمتها التي عصفت بها الرياح المصاحبة لهطول مطري كثيف، إنَّ زوجها تركها منذ أكثر من عقد من الزَّمان، وألقى مسؤولية 6 أبناء على عاتقها، كان أكبرهم في الصَّف التاسع الأساسي، ومنذ ذلك التاريخ وهي تقترض وتواجه الحياة، وحتى اليوم لم تستطع تأمينهن بمنزل. وتسنّى لأم صلاح المدينة لصندوق المرأة و"تمويلكم" والتي تعمل هي وبناتها 8 ساعات يوميا، تعيين ابنتها "أمجاد" في الخدمات الطبية الملكية، واقترضت على راتبها، واشترت وسيلة نقل تنقل بها عمالا إلى المزارع، لكن السَّيل جرف الحافلة، في ليلة كانت هي وبناتها نائمات، لتتفاقم المعاناة، ويصبحن بلا مأوى.
تقول "اكتمال" المتعلمة الوحيدة عند بقايا خيمة والدتها التي جرفتها مياه الامطار، إنَّ الوظيفة مستحيلة، "فانتقلنا إلى الأزرق من الصَّفاوي للعمل في المزارع، ونعيش تحت خيمة بلا كهرباء، والعمل مُنهك، ووالدنا قد تركنا منذ 11 عامًا". تضيف أنَّ والدتها تقترب من الستين من العمر وتتظاهر بالقوة أمامهن، ورغم قوتها وتحملها شقاء العمل إلا أنَّها لا تعرف النَّوم، فالخيمة باردة جدًّا، والعمل منهك ومسؤولية الديون تزيد همَّها ولا ماوى، اما اخوها الوحيد فلم يجتز الثانوية العامة، ويعيش مع جدتها في خيمة بمنطقة الصَّفاوي، ويبحث عن فرصة للالتحاق بالجيش ولم يفلح حتى اليوم.
"أمّي محاصرة بالشَّقاء" تقول اكتمال، وهي نحيلة فقد نال التعب منها كثيرا، فلم تستطع أن تؤمن دراسة أختي التي اجتازت الثانوية بمعدل جيد، "ونحن نرافقها من السادسة صباحا إلى المزارع ونعود مع الساعة الثانية بعد الظهر".
تؤكد اكتمال أن والدتها تدفع شهريًا من خلال عملها بالمزارع 116 دينارًا لشركتي تمويل بدل قروض، وتبقى منها 3 الاف وسبعمئة دينار، وهي تحلم ببيت يقي بناتها البرد والحر، أمّا العمل فهن يعملن بكل طاقتهن. تأمل أم صلاح أن يتم تعيين ابنها في إحدى المؤسسات العسكرية، وهو يعمل بالأشغال الحرة ليؤمن دراسة أخته "زين" التي وصلت إلى الصف الأول الثانوي ومتفوقة وتأمل أن تصل الى الجامعة وقد تغيرت حياتها واستطاعت أن تعلمها وأن لا تحرمها من حقها. تشير الأرقام الرسمية إلى أنَّ نسبة الفقر بين الأردنيين بلغت 15.7%، أي أن 1.069 مليون أردني ضمن منطقة الفقر، في حين بلغت نسبة فقر الجوع في الاردن 0.12%، أي ما يعادل 7993 فردا، أما فيما يتعلق بفجوة الفقر فقد بلغت 3.5%، في حين سجلت نسبة شدة الفقر 1.2%.
--(بترا)
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير