البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

دمج المؤسسات.. ذكريات متبوعة بنظرة للأمام

 دمج المؤسسات ذكريات متبوعة بنظرة للأمام
الأنباط -

الدكتور خليف الخوالدة

أعددنا في الربع الأخير من عام ٢٠٠٥ برنامجا متكاملا لإعادة هيكلة الجهاز الحكومي بالكامل من خلال عمليات الإلغاء والدمج وتجميع المهام وبما يتضمن تخفيض عدد الوزارات إلى أقل من ٢٠ وزارة وتخفيض عدد الهيئات والمؤسسات والدوائر بما لا يقل عن ٢٥ هيئة ومؤسسة ودائرة حكومية..

وكان هدف ذلك البرنامج رفع مستوى الأداء الحكومي وضبط الإنفاق العام من خلال توحيد المرجعيات وإلغاء الازدواجية في الأدوار والمهام المؤسسية.. واستند البرنامج إلى منهجية علمية مستمدة من أفضل الممارسات العالمية حرصنا خلالها وبعدها على نقل المعرفة إلى الزملاء في الوزارة حيث كنت حينها مديرا تنفيذيا لتطوير القطاع العام ومكلفًا بمهام وصلاحيات أمين عام وزارة تطوير القطاع العام..

وفي الشهر الأول من عام ٢٠٠٦ عرضت البرنامج على اللجنة الوزارية لإصلاح القطاع العام التي كان يرأسها آنذاك نائب رئيس الوزراء.. وبقي البرنامج دون إقرار وتنفيذ حيث استقلت في أواخر الشهر الخامس من نفس العام..

ولقناعتي بأهمية هذا البرنامج، وخلال فترة عملي وزيرا لتطوير القطاع العام تمكنا خلال الأعوام (٢٠١٢-٢٠١٤) من إلغاء ما يزيد عن ١٣ وزارة وهيئة ومؤسسة ودائرة وشركة حكومية من خلال عمليات الدمج وتجميع المهام.. وسُميت حينها بالوجبة الأولى من عملية دمج المؤسسات..

أذكر منها دمج هيئة تنظيم قطاع الكهرباء مع هيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي (هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن) ودمج هيئة الإعلام المرئي والمسموع مع دائرة المطبوعات والنشر (هيئة الإعلام حاليًا) ودمج مؤسسة تشجيع الاستثمار مع هيئة المناطق التنموية والحرة (هيئة الاستثمار حاليًا) ودمج وزارة الشؤون البرلمانية مع وزارة الشؤون السياسية (وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية حاليًا) وغيرها..

وقد تم إصدار قانون اعادة هيكلة مؤسسات ودوائر حكومية لتنفيذ عمليات الدمج وليكون هذا القانون وعاء تشريعيا يستوعب أية عمليات دمج وإلغاء في المستقبل (وقد استفادت الحكومة الحالية من هذا القانون عند تعديلها لأسم وزارة الشؤون البلدية ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات).. كما تم حينها تعديل بقية التشريعات ذات العلاقة بالإضافة إلى إتخاذ الإجراءات الوظيفية والإدارية والمالية المرتبطة بعملية الدمج..

وبعد ذلك أعددنا الوجبة الثانية من عملية الدمج المؤسسي والتي تضمنت التوصية بتخفيض عدد المؤسسات بواقع ٧ مؤسسات على ما اذكر.. وقمت بعرضها على اللجان الوزارية المختصة ومن ثم مجلس الوزراء أكثر من مرة.. وبعدها استقالت الحكومة قبل اقرارها لهذه الوجبة..

هذا الجانب السهل من الذكريات.. فأي عمل جديد وخصوصًا في البدايات لا يخلو من التحديات.. ولكن النتائج الطيبة حتى لو تأخرت تمحو الجوانب الصعبة من أية تحديات بل تغدو ذكريات تبعث على الفخر والارتياح..

ونظرة إلى الأمام في ضوء واقع الأداء الحكومي والظروف المالية الصعبة التي تمر بها الدولة حاليًا، أرى ضرورة معالجة التوسع غير المبرر الذي حصل في حجم القطاع العام من حيث عدد مؤسساته وحجم هذه المؤسسات.. ليس هذا فحسب، بل ضبط التوسع في حجم القطاع العام مستقبلًا.. وذلك بإعداد وتنفيذ برنامج متكامل لإعادة هيكلة مؤسسات القطاع العام من خلال عمليات الإلغاء والدمج وتجميع المهام.. أساس النجاح في ذلك وقوامه المهنية والاحتراف.. ويتعزز ذلك باقترانه بما نلمسه من دعم من أعلى المستويات وكل المستويات..

هذه بعض الذكريات وما فيها من تحديات متبوعة بنظرة إلى الأمام.. وسنطرح بإذن الله بعض الاقتراحات بهذا الخصوص في قادم الأيام..

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير