اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأرصاد: انخفاض على الحرارة الأحد وزخات مطرية شمال ووسط المملكة قد يصحبها الرعد شمالاً مشاجرة توقف ودية الوحدات والبقعة ونقل لاعبين إلى المستشفى خطر جديد يفرضه الذكاء الاصطناعي وفاة بيتر كولين .. مسيرة صاحب صوت أوبتيموس برايم وإيور قُيّدت بقفل ومنجل؟ ماذا كشف العلماء في قبر شابة دُفنت قبل 400 عام؟ 4 جثث خلال 72 ساعة .. "قاتل متسلسل" يثير رعب جزيرة كورية الجرائم الإلكترونية: تجنبوا التفاعل مع منشورات الاساءة والتجريح والتشهير بالأشخاص صدور نظام معدل لنظام مركز الأبحاث الزراعية الدوائية بالقوات المسلحة بالجريدة الرسمية مروان الشامي يتألق ويختتم أمسية مهرجان الفحيص الـ33 وسط تفاعل جماهيري كبير تحويلات مرورية بالاتجاهين لصيانة نفق الحدادة في عمّان التنمية: نقص في كوادر مكافحة التسول الضمان تنفذ خدمة «أنت تسأل والضمان يُجيب من الميدان» في السلط الزراعة تعلن وقف استلام وتوريد الحبوب في الصوامع ومراكز الاستلام بعد مقال "أين الملك عبدالله؟" .. أبو الراغب يدعو Foreign Policy للأردن أبو السمن: ماضون بمعالجة المواقع الأكثر تضررًا لإطالة عمر تشغيل الطرق الأمن يجدد تحذيره من رسائل وهمية تتعلق بدفع المخالفات المرورية أمانة عمّان تفتح باب التقدم لجائزة حبيب الزيودي للأدب في دورتها السادسة للعام 2026. دراسة: مراكز البحوث في الجامعات الأردنية تتمتع بدرجة مرتفعة من المواءمة في الأولويات الوطنية انطلاق معسكرات الجداريات في مراكز شباب العاصمة السردية الأردنية عصية على صدى الخارج

نساء "التحرير"... أيقونات "الثورة" العراقية

نساء التحرير أيقونات الثورة العراقية
الأنباط -

بغداد - وكالات

تجلس الشقراء سيماء العزّاوي، بعدما سرّحت شعرها على الطريقة الفرنسية، إلى جانب علياء محمد في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد. تساعدها في لفّ ساندويشات الشاورما للمتظاهرين. في الخيمة ذاتها، تُحفّز الأربعينية "أم علي" النسوة الأخريات على الإسراع في إعداد وجبة الغداء.

مشهدٌ بات مألوفاً هناك، منذ انطلاق الموجة الثانية من الاحتجاجات المطلبية في 25 تشرين الأوّل الماضي. النسوة الثلاث يواظبن على المشاركة في هذه الاحتجاجات، رغم فارق العمر والمظهر؛ فـ"الجينز" والعباءة العربية السوداء وحّدتهما المطالب المعيشية. ثمّة قصة لكلّ واحدة منهن مثّلت دافعاً لها للمشاركة المستمرة.

بعد عام 2003، عانى العراق من اضطرابات أمنية كبيرة، خلّفت فيها الجماعات الإرهابية، ولا سيما تنظيما القاعدة وداعش وقبلها الاحتلال والحصار الامريكي، آلاف الأرامل والأيتام، من جرّاء القتل الممنهج الذي طال المدنيين والعسكريين على السواء. هكذا، سجّلت البلاد ارتفاعاً كبيراً في نسبة الأرامل، إذ تجاوزت أعدادهن 820 ألف، 55% منهن فوق الـ50، و35% بين الـ22 - 49 سنة، و10% بين الـ 16 - 21 سنة، بحسب إحصائيات وزارة التخطيط العراقية. كلّ ذلك ترافق مع ارتفاع نسب البطالة وبلوغها حدوداً قياسية، وصلت إلى أكثر من 55% في صفوف النساء.

في الحراك المستمرّ في العراق، والذي عُرف شعبياً بـ"ثورة أكتوبر"، كان لافتاً حضور النساء للمرة الأولى منذ عقود. أصبحن أيقونات الحراك وثيمته الأساسية. ينتشرن في "التحرير" وبقية الساحات في المحافظات الجنوبية. يساعدن المتظاهرين في الطبخ وإعداد الطعام، ويقفن إلى جانبهم في رفع الشعارات المطالبة بالإصلاح وتقديم الخدمات، إضافةً إلى مساعدتهن للمسعفات في إنقاذ آلاف الشباب من الاختناق. مهامّ لا يغيب عنها رفع الصوت للمطالبة بكسر "ذكورية" مهيمنة على فكر الدولة والمجتمع في آن واحد.

سيماء، التي تحمل لافتة "#نريد_وطن"، لم تستطع - على رغم محاولاتها الحثيثة - الحصول على عمل يُمكّنها من إعالة أسرتها المكوّنة من ثلاث شقيقات ووالدتها، بعدما فقدت والدها في أحد تفجيرات بغداد عام 2013. أما "أم علي"، فتذرف دموعها لدى ذكر الشهداء والأيتام أمامها. اغتيل زوجها وسط العاصمة عام 2008. ومنذ ذلك الحين، تفترش الأرض في أحد أسواق بغداد الشرقية، حيث تبيع الخضار والفاكهة لإعالة طفليها وتعليمهما. من جهتها، تطالب علياء محمد بتخصيص راتب شهري لها - ولمثيلاتها من الأرامل -، يُمكّنها من توفير لقمة العيش لأطفالها الثلاثة.

وأسهمت الفئات النسوية المختلفة في دعم الاحتجاجات المطلبية، ما يدلّ على أن العراقية باتت أكثر وعياً بدورها وحقوقها. وتعتقد الناشطة في هذا المجال، ميسون البيضاني، أن "المرأة العراقية تحتاج في الوقت الحاضر إلى أكثر من فرص العمل، إذ تطمح إلى تغيير وضعها القانوني في قانون الأحوال الشخصية عبر تشريعات جديدة تضمن حقوقها وتحفظ كرامتها"، مشيرةً إلى أن النسوة يطالبن بـ"إفساح المجال لهن ليأخذن دورهن داخل البرلمان، وحمايتهن من القوانين القبلية والعشائرية التي تفتك بالمرأة، لا سيما في المناطق الريفية".

بدورها، تلفت سارة علي، إحدى المتظاهرات، إلى أن "غالبية النساء في التحرير لم يخرجن إلا بعدما ضاقت بهن سبل العيش، وعجزن عن الحصول على فرص عمل لتأمين معيشتهن"، مضيفة أنهن "مصمّمات على عدم العودة إلى منازلهن حتى تحقيق مطالبهن بتغيير الواقع الاقتصادي والخدمي للبلاد". وتتابع أن "الأرامل مِمَّن نال الإرهاب معيليهنّ بِتْن ينزلن إلى التحرير ليكنّ جزءاً من الاحتجاجات ولإثبات ذواتهن".


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير