البث المباشر
فوضى الأغنية الأردنية.. إلى أين؟ الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك انسجاما مع توجيهات ولي العهد.. اتفاقية لإطلاق مراكز الأمير علي للواعدين والواعدات مستشفى الجامعة الأردنيّة يُنظّم يومًا صحيًّا مجانيًّا لفحوصات السمع والنطق في رأس العين محمد شاهين يكتب: رسائل الاحتيال الإلكتروني... جريمة تتغذّى على خوف الناس المضائق المائية وسلاسل الإمداد: التجارة العالمية تحت ضغط الجغرافيا المصري يزور بلدية السلط و يبحث تجويد الخدمات مع بلديات البلقاء د.م. محمد الدباس: الناقل الوطني للمياه إدارة الندرة لضمان الإستدامة مذكرة تفاهم بين غرفتي "تجارة العقبة" و"البحر الأحمر" المصرية "اتحاد الادباء العرب" يدين اعتداءات الكيان الصهيوني على الشعوب العربية الأمن يُحذّر من رسائل احتيالية توهم مستقبليها بأنها روابط لدفع المخالفات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام "شومان" تحتفي باختتام برنامج مختبر المبتكرين الصغار في دورته التاسعة للعام 2025 البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية وايميلات هدفها الاحتيال الإلكتروني. وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات الاردن في عين العاصفة... الدولة المعجزة لا العاجزة عبيدات: الأجهزة الامنية وكوادر الدفاع المدني هي الشريك الرئيسي للاستثمار الصناعي نمو الصادرات الوطنية .. وانخفاض العجز التجاري الأردني 4.8% EU-Jordan Photography Residency 2026 Brings European and Jordanian Artists Together in Amman 19 ألف مسافر عبر معبر الكرامة خلال أسبوع وتوقيف 35 مطلوبا

نساء "التحرير"... أيقونات "الثورة" العراقية

نساء التحرير أيقونات الثورة العراقية
الأنباط -

بغداد - وكالات

تجلس الشقراء سيماء العزّاوي، بعدما سرّحت شعرها على الطريقة الفرنسية، إلى جانب علياء محمد في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد. تساعدها في لفّ ساندويشات الشاورما للمتظاهرين. في الخيمة ذاتها، تُحفّز الأربعينية "أم علي" النسوة الأخريات على الإسراع في إعداد وجبة الغداء.

مشهدٌ بات مألوفاً هناك، منذ انطلاق الموجة الثانية من الاحتجاجات المطلبية في 25 تشرين الأوّل الماضي. النسوة الثلاث يواظبن على المشاركة في هذه الاحتجاجات، رغم فارق العمر والمظهر؛ فـ"الجينز" والعباءة العربية السوداء وحّدتهما المطالب المعيشية. ثمّة قصة لكلّ واحدة منهن مثّلت دافعاً لها للمشاركة المستمرة.

بعد عام 2003، عانى العراق من اضطرابات أمنية كبيرة، خلّفت فيها الجماعات الإرهابية، ولا سيما تنظيما القاعدة وداعش وقبلها الاحتلال والحصار الامريكي، آلاف الأرامل والأيتام، من جرّاء القتل الممنهج الذي طال المدنيين والعسكريين على السواء. هكذا، سجّلت البلاد ارتفاعاً كبيراً في نسبة الأرامل، إذ تجاوزت أعدادهن 820 ألف، 55% منهن فوق الـ50، و35% بين الـ22 - 49 سنة، و10% بين الـ 16 - 21 سنة، بحسب إحصائيات وزارة التخطيط العراقية. كلّ ذلك ترافق مع ارتفاع نسب البطالة وبلوغها حدوداً قياسية، وصلت إلى أكثر من 55% في صفوف النساء.

في الحراك المستمرّ في العراق، والذي عُرف شعبياً بـ"ثورة أكتوبر"، كان لافتاً حضور النساء للمرة الأولى منذ عقود. أصبحن أيقونات الحراك وثيمته الأساسية. ينتشرن في "التحرير" وبقية الساحات في المحافظات الجنوبية. يساعدن المتظاهرين في الطبخ وإعداد الطعام، ويقفن إلى جانبهم في رفع الشعارات المطالبة بالإصلاح وتقديم الخدمات، إضافةً إلى مساعدتهن للمسعفات في إنقاذ آلاف الشباب من الاختناق. مهامّ لا يغيب عنها رفع الصوت للمطالبة بكسر "ذكورية" مهيمنة على فكر الدولة والمجتمع في آن واحد.

سيماء، التي تحمل لافتة "#نريد_وطن"، لم تستطع - على رغم محاولاتها الحثيثة - الحصول على عمل يُمكّنها من إعالة أسرتها المكوّنة من ثلاث شقيقات ووالدتها، بعدما فقدت والدها في أحد تفجيرات بغداد عام 2013. أما "أم علي"، فتذرف دموعها لدى ذكر الشهداء والأيتام أمامها. اغتيل زوجها وسط العاصمة عام 2008. ومنذ ذلك الحين، تفترش الأرض في أحد أسواق بغداد الشرقية، حيث تبيع الخضار والفاكهة لإعالة طفليها وتعليمهما. من جهتها، تطالب علياء محمد بتخصيص راتب شهري لها - ولمثيلاتها من الأرامل -، يُمكّنها من توفير لقمة العيش لأطفالها الثلاثة.

وأسهمت الفئات النسوية المختلفة في دعم الاحتجاجات المطلبية، ما يدلّ على أن العراقية باتت أكثر وعياً بدورها وحقوقها. وتعتقد الناشطة في هذا المجال، ميسون البيضاني، أن "المرأة العراقية تحتاج في الوقت الحاضر إلى أكثر من فرص العمل، إذ تطمح إلى تغيير وضعها القانوني في قانون الأحوال الشخصية عبر تشريعات جديدة تضمن حقوقها وتحفظ كرامتها"، مشيرةً إلى أن النسوة يطالبن بـ"إفساح المجال لهن ليأخذن دورهن داخل البرلمان، وحمايتهن من القوانين القبلية والعشائرية التي تفتك بالمرأة، لا سيما في المناطق الريفية".

بدورها، تلفت سارة علي، إحدى المتظاهرات، إلى أن "غالبية النساء في التحرير لم يخرجن إلا بعدما ضاقت بهن سبل العيش، وعجزن عن الحصول على فرص عمل لتأمين معيشتهن"، مضيفة أنهن "مصمّمات على عدم العودة إلى منازلهن حتى تحقيق مطالبهن بتغيير الواقع الاقتصادي والخدمي للبلاد". وتتابع أن "الأرامل مِمَّن نال الإرهاب معيليهنّ بِتْن ينزلن إلى التحرير ليكنّ جزءاً من الاحتجاجات ولإثبات ذواتهن".


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير