البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

الحصانة .. طبقية النخبة وموازين القوى

الحصانة  طبقية النخبة وموازين القوى
الأنباط -

 بهدوء

عمر كلاب

 لا يحتاج الموضوع الى تمهيد او توطئة , فمفهوم الحصانة السائد والمعمول به في دولة تقترب من بلوغ مائة عام من عمرها , لا يتناسب مع الطموح السياسي والحداثي , ولا يلبي طموح الشعب في الوصول الى العصرنة والاصلاح المنشود , بل هو تعبير صادم عن اختلال موازين القوى بين مجاميع الشعب وطبقة الكريما الاردنية او طبقة الحكم ان جاز التعبير , بعد ان اضاف النواب الى الحصانة الدستورية حصانة مضافة في نظامهم الداخلي , فالدستور حصّن النائب تحت القبة لتسهيل الرقابة والمحاسبة , لكن النواب توسعوا في الحصانة لتشمل خارج القبة ايضا .

الحصانة بمفهومها الحالي تعبير عن الصراع الطبقي السائد , حيث شملت الوزراء ايضا ولكن في ما يتعلق بمهامهم الوزارية وليس على اطلاقها كما فعل النواب , وكأن ثمة تواطؤ بين السلطتين التشريعية والتنفيذية على تبادل الحصانة ومنافعها , فالوزير يحتاج الى موافقة نيابية حتى يتم تحويله الى النيابة العامة بجرم او تهمة تتعلق بواجبات وظيفته , ولتمرير ذلك توسع النواب في حصانتهم لتصل الى ابعد الحدود طوال انعقاد الدورة البرلمانية , وتصل الحصانة الى مخالفات السير وحوادثه وحتى جرائم الشيك بدون رصيد طالما ان الدورة منعقدة , ولمزيد من التوضيح فإن حادث سير بسيط مع نائب بحاجة الى اربع سنوات لحصول الطرف الآخر على حكم قطعي يمكنه من الحصول على تعويض .

اليوم وفي زمن الشفافية والحكم الرشيد , تقف الحصانة حاجزا امام انفاذ القانون , ولعل الصدام الذي وقع تحت القبة مؤخرا بين رئيس مجلس النواب ونائب , يكشف مدى الحاجة الى مراجعة مفهوم الحصانة وتناقضها مع الحق في التقاضي , الذي هو حق طبيعي للانسان , فكيف ستقاضي سيدة وزيرين ترى بأنهما اعتديا على حق لها , مستثمرين وظيفتهم ؟ وكيف يمكن لمواطن له حقوق على مرشح للنيابة ان يتحصّل على حقوقه اذا ما اصبح هذا المرشح نائبا والامثلة كثيرة على قضايا من هذا النوع ؟

وعودة الى الصدام تحت القبة على خلفية منح إذن لتحويل وزيرين سابقين الى النيابة العامة , الذي كشف ضرورة مراجعة مفهوم الحصانة , حيث حدد النظام الداخلي لمجلس النواب الفترة الزمنية الواجبة لاصدار اللجنة القانونية قرارها في التنسيب لمجلس النواب في منح الاذن من عدمه الا انه ترك الفترة الزمنية مفتوحة للمجلس كي يتم التصويت على قرار اللجنة , فهل يُعقل ان نحدد فترة زمنية للدراسة ولا نحدد فترة زمنية للقرار ؟ وبالتالي نترك للخيال الشعبي حرية رسم الصورة واصدار الحكم نيابة عن القضاء .

فكرة الحصانة جاءت لمنح النائب حرية كافية لمراقبة الحكومة ومحاسبتها وطرح الاسئلة عن اي ملف او موضوع دون وضعه تحت خانة المساءلة بجرم القذف او التشهير , لكنه حصرها تحت القبة , وربما وضع قيودا على محاكمة الوزراء لغايات الهيبة ومنح المقعد الوزاري مهابة , بدليل انه ربطها بواجبات وظيفته , فلماذا لا نربط الحصانة النيابية ايضا بواجبات الوظيفة ومهماتها , فالنائب خادم مدني مثل الوزير , ولا يجوز له ان يتحرك في كوكب آخر .

نحن بحاجة الى مراجعة دستورية لمفهوم الحصانة , ويجب تحويل نص محاكمة الوزراء اليوم الى المحكمة الدستورية وكذلك المادة التي تتحدث عن حصانة النائب في النظام الداخلي , لحسم الامر , لأن النص الدستوري حصر الحصانة تحت القبة وتوسع النواب في وضع نظام داخلي قارب على منحهم القداسة .

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير