البث المباشر
أجواء دافئة في أغلب المناطق حتى الأحد أكسيوس: إيران زرعت المزيد من الألغام في مضيق هرمز ترامب: منحنا إيران فرصة لحل صراعاتها الداخلية انتخاب عبيد ياسين رئيسا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الاردنية الحسين إربد ينفرد بصدارة دوري المحترفين مجددًا اسرة هاني شاكر تهدد مروجي شائعة وفاته إعلام إيراني: الدفاعات الجوية تتصدى لاستهداف معادٍ في طهران لماذا لا يزال الهاتف الأرضي مهماً؟ "مجزرة بيئية".. صدمة في المغرب بعد سرقة صغار ذئاب وقتلها تباطؤ دقات القلب .. ما الحقيقة المدهشة وراء انخفاض النبض؟ لماذا اخفت حياة الفهد مرضها بالسرطان حتى رحيلها؟ هل اللحوم المجففة صحية؟ .. حقائق صادمة عن "سناك" البروتين الأردن ودول عربية وإسلامية تؤكد رفضها القاطع تغيير الوضع القائم في القدس محافظ البلقاء وأمين عام وزارة الاقتصاد الرقمي يتفقدان مشروع الخدمات الحكومي في السلط الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء الداخلية" تُسلّح حكامها الإداريين بآليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب توقيع اتفاقية تعاون لتوسعة مصنع ديفون للشوكولاتة في منطقة وادي موسى بالشراكة مع القطاع الخاص العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة القطارنة العيسوي: الجهود الملكية تعزز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وترسخ حضور الأردن إقليمياً ودولياً مع الحفاظ على الثوابت الوطنية مركز حماية وحرية الصحفيين يدين قتل اسرائيل للصحفية اللبنانية أمال خليل

هروب المستثمرين يتطلب وقفة جادة

هروب المستثمرين يتطلب وقفة جادة
الأنباط -

 

حسين الجغبير

لا شك أن الأزمة الاقتصادية لا تعصف بالأردن وحده، فأغلب الدول واجهت وتواجه هذه الحالة، إلا أن الفرق يكمن أننا في الأردن ما زلنا ننظر للمسألة على أنها أمر واقع، نستسلم أمامه، والحلول التي نجهد في اقتراحها لن تمكنا من تجاوز هذه الأزمة أو تحييدها على أقل تقدير. ولأن النمو الاقتصادي هو الأولوية الكبرى في تجاه استقرار الوضع الاقتصادي في المملكة، فذلك يتطلب خطة كاملة متكاملة قبل البدء بتحقيقه والذي لن يكون في ليلة وضحاها، إذ يحتاج إلى سنوات لكن علينا أن نبدأ، وتحديداً في قطاعات الاستثمار والسياحة. ومن ضمن الخطط الموضوعة يتصدر موضوع جذب الاستثمار العنوان الأبرز لما لذلك من أهمية بالغة في تحريك العجلة الاقتصادية من جهة، وتوفير فرص عمل لقطاعات عديدة من الشباب والشابات، لذلك كان لا بد من اعادة النظر في التشريعات الناظمة لهذا الإطار التي تعمل على تسهيل عملية الاستثمار بالأردن بعيداً عن التعقيدات التشريعية والسلوكية (البيرقراطية) المتبعة حالياً. وأكثر ما يؤثر على هذه العملية هو الانطباع السائد عند المستثمر في الخارج، والذي بات يسجل أكثر من حالة تدفعه لإعادة النظر في قراره القاضي بالاستثمار بالمملكة، وعلى رأسه 
هروب بعض المستثمرين الأردنيين إلى الخارج، وهو أمر لا شك بأنه  يؤثر بشكل كبير على سمعة واقتصاد البلد.
فالسؤال هنا ممن يهرب هؤلاء؟! أغلبهم يلجأ إلى هذا الحل جراء عدم قدرتهم على الإيفاء بالتزاماتهم المالية تجاه البنوك، لذا لا بد للحكومة أن تدرك خطورة ذلك، وأن تدفع بكل قوتها من أجل الضغط على البنك المركزي وجمعية البنوك لعمل تسويات مع هؤلاء، وإيجاد حلول لمشاكلهم المالية، وفي ذلك منفعة خاصة للبنوك وعامة للدولة، حيث لا يفيد البنوك هروب المقترضين إلى خارج البلاد. كل من يتراكم عليه الديون بات همه الوحيد اللجوء إلى سبيل يسهل عليه عملية الخروج من المملكة، وفي حال تزايد أعداد هؤلاء فإن المتضرر الأول هو مشروع تشجيع الاستثمار بشقيه المحلي والخارجي، فأي مستثمر يعلم بأن أبناء الوطن يغادرونه جراء تعثرهم المالي لن يفكر بأي شكل من الأشكال من ضخ ملايينه في دولة ما تزال هاوية بتشريعاتها وتعاملها مع مستثمرينها من أبناء الوطن. لا بد من اعادة النظر في كافة الظروف الاقتصادية التي تعاني منها الدولة، منها ما يحتاج إلى إرادة حقيقية لتجاوزها، ومنها ما يحتاج إلى دراسات مرتبطة بمدة زمنية، ودون ذلك سنواصل السباحة وسط تيار يأخذنا يوماً بعد يوم إلى مسافات بعيدة عن الشاطئ ويلقي بنا في عمق البحر بدلاً من أن يطفو بنا فوق سطحه. لا نريد أن ننتظر حتى نشعر بهزة إقتصادية كبيرة لا قدر الله فلا بد أن نحمي هؤلاء المستثمرين لأنهم يساعدون في الحركة الإقتصادية والتجارية كونهم مشغّلون للأردنيين الذين سيجدون أنفسهم فجأة ضحيةعنادالبنوك وتشددها تجاه المستثمرين.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير