البث المباشر
ولي العهد: مبارك للمنتخب العراقي الشقيق التأهل لنهائيات كأس العالم توضيح هام لمعلمي المدارس الخاصة حول العمل بالعقود الإلكترونية مندوبًا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي الجيتاوي والنسور والعطيات والحداد وزير الصناعة والتجارة: توفر الزيوت واستمرار الإمدادات رغم الظروف الإقليمية توقيع اتفاقية تعاون بين كلية عمون الجامعية وجمعية الفنادق الأردنية لتعزيز التعليم السياحي والتطبيقي المنتخب الوطني لكرة القدم يتقدم إلى المركز 63 في تصنيف "فيفا" بدء سلسلة حوارات حول مشروع قانون الإدارة المحليَّة في رئاسة الوزراء الغذاء والدواء: إغلاق سوبر ماركت لضبط منتج حلوى غير مرخص على شكل سجائر وزير الداخلية يشارك في أعمال الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء الداخلية العرب الرياطي: قانون العمل مشوّه ويتغوّل على حقوق المواطنين.. والأحزاب قد تُحاسب إن لم تلتزم بمواقفها تحت القبة الجراح تفتح ملف "التجاوزات المالية" في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون أمام حسان الموازنة العامة ... لا وقت لأنصاف الحلول الحرب.. إلى أين؟ رغم ارتفاعها عالمياً.. الحكومة تخفض أسعار الطحين والقمح بين مشاريع الآخرين… أين المشروع العربي؟ بدء اجتماعات اللجنة التحضيرية للجنة الأردنية الأوزبكية المشتركة للعام الثالث على التوالي زين والاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية يجددان شراكتهما لدعم نمو القطاع دعوات الشارع ..من يشعلها ومن يحترق بها . خلال لقائه وفدا من اتحاد البرلمان الطلابي بجامعة الشق الأوسط البنك الإسلامي الأردني يطلق حملة جوائز حسابات التوفير لعام 2026 بعنوان "الأحلام المش عادية ...معنا بتصير عادية!"

هروب المستثمرين يتطلب وقفة جادة

هروب المستثمرين يتطلب وقفة جادة
الأنباط -

 

حسين الجغبير

لا شك أن الأزمة الاقتصادية لا تعصف بالأردن وحده، فأغلب الدول واجهت وتواجه هذه الحالة، إلا أن الفرق يكمن أننا في الأردن ما زلنا ننظر للمسألة على أنها أمر واقع، نستسلم أمامه، والحلول التي نجهد في اقتراحها لن تمكنا من تجاوز هذه الأزمة أو تحييدها على أقل تقدير. ولأن النمو الاقتصادي هو الأولوية الكبرى في تجاه استقرار الوضع الاقتصادي في المملكة، فذلك يتطلب خطة كاملة متكاملة قبل البدء بتحقيقه والذي لن يكون في ليلة وضحاها، إذ يحتاج إلى سنوات لكن علينا أن نبدأ، وتحديداً في قطاعات الاستثمار والسياحة. ومن ضمن الخطط الموضوعة يتصدر موضوع جذب الاستثمار العنوان الأبرز لما لذلك من أهمية بالغة في تحريك العجلة الاقتصادية من جهة، وتوفير فرص عمل لقطاعات عديدة من الشباب والشابات، لذلك كان لا بد من اعادة النظر في التشريعات الناظمة لهذا الإطار التي تعمل على تسهيل عملية الاستثمار بالأردن بعيداً عن التعقيدات التشريعية والسلوكية (البيرقراطية) المتبعة حالياً. وأكثر ما يؤثر على هذه العملية هو الانطباع السائد عند المستثمر في الخارج، والذي بات يسجل أكثر من حالة تدفعه لإعادة النظر في قراره القاضي بالاستثمار بالمملكة، وعلى رأسه 
هروب بعض المستثمرين الأردنيين إلى الخارج، وهو أمر لا شك بأنه  يؤثر بشكل كبير على سمعة واقتصاد البلد.
فالسؤال هنا ممن يهرب هؤلاء؟! أغلبهم يلجأ إلى هذا الحل جراء عدم قدرتهم على الإيفاء بالتزاماتهم المالية تجاه البنوك، لذا لا بد للحكومة أن تدرك خطورة ذلك، وأن تدفع بكل قوتها من أجل الضغط على البنك المركزي وجمعية البنوك لعمل تسويات مع هؤلاء، وإيجاد حلول لمشاكلهم المالية، وفي ذلك منفعة خاصة للبنوك وعامة للدولة، حيث لا يفيد البنوك هروب المقترضين إلى خارج البلاد. كل من يتراكم عليه الديون بات همه الوحيد اللجوء إلى سبيل يسهل عليه عملية الخروج من المملكة، وفي حال تزايد أعداد هؤلاء فإن المتضرر الأول هو مشروع تشجيع الاستثمار بشقيه المحلي والخارجي، فأي مستثمر يعلم بأن أبناء الوطن يغادرونه جراء تعثرهم المالي لن يفكر بأي شكل من الأشكال من ضخ ملايينه في دولة ما تزال هاوية بتشريعاتها وتعاملها مع مستثمرينها من أبناء الوطن. لا بد من اعادة النظر في كافة الظروف الاقتصادية التي تعاني منها الدولة، منها ما يحتاج إلى إرادة حقيقية لتجاوزها، ومنها ما يحتاج إلى دراسات مرتبطة بمدة زمنية، ودون ذلك سنواصل السباحة وسط تيار يأخذنا يوماً بعد يوم إلى مسافات بعيدة عن الشاطئ ويلقي بنا في عمق البحر بدلاً من أن يطفو بنا فوق سطحه. لا نريد أن ننتظر حتى نشعر بهزة إقتصادية كبيرة لا قدر الله فلا بد أن نحمي هؤلاء المستثمرين لأنهم يساعدون في الحركة الإقتصادية والتجارية كونهم مشغّلون للأردنيين الذين سيجدون أنفسهم فجأة ضحيةعنادالبنوك وتشددها تجاه المستثمرين.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير